ما الفرق بين موت مليونير أو موت فقير؟

ما الفرق بين موت مليونير أو موت فقير؟
أخبار البلد -  



بدت الآية الكريمة: (أينما تكونوا يدرككم الموت ..) وكأنها تلخيص للمعنى الحقيقي للحياة، وهي لا تذهب بعيدا في طغيانك فإنك ملاقي الموت وسيغلق عليك بلوح من الأسمنت ويهال عليك التراب في حفرة ضيقة مظلمة تنفرد فيها مع طغيانك وأصوات ضحاياك التي ستلعنك إلى يوم الحشر العظيم.
عندما يموت ملك أو رئيس أو حاكم، أو مليونير أو صاحب جاه وسلطان وقوة، ماذا يأخذ معه إلى القبر؟ هل يزيد أو ينقص قليلا عما يأخذه معه أي فقير أو معدم أو مضطهد في هذا العالم عندما يموت؟!
يموت الآلاف مع موت الزعيم أو نجم الرياضة أو السينما أو المليونير او الطاغية، من بينهم عمال بسطاء ومزارعون ورعاة ومشردون وعاطلون عن العمل وموظفون صغار وعبيد وخدم وضحايا الحروب العبثية، وربما يموت ضحايا لهذا الحاكم أو الثري أو صاحب النفوذ في نفس لحظة وفاته، وجميعهم، أي السلطان وعامة الناس، يلفون بشاش أبيض ويوضعون في قبر مساحته لا تزيد على مترين طولاً، ومتر واحد عرضا.
صاحب الجاه والسلطان تكتب فيه كلمات الرثاء وتنشر الصحف نعيه مؤكدة أخلاقه ودوره الإنساني وإنجازاته وسيرته الحسنة، ويبكيه المنافقون، الفقير حين يموت لا يذكره أحد وإذا ذكر، ذكر معه فقره وقلة حيلته وهوانه على الناس، والبؤس الذي تركه لورثته ولآل بيته.
لكن في الحالتين: أي في حالة صاحب الجاه، وفي حالة الذي لا حول له ولا قوة إلا بالله، فإن الشخص المسجى في كفنه أو الذي يحثو المشيعون التراب على قبره، لا يعلم شيئا عما يقال عنه من كلام حسن أو كلام سيئ، وإذا علم فهو لا يملك ضرا ولا نفعا لمن يقول الكلام العذب أو الكلام المسيء عنه.
كم ارتكب الإنسان من الحماقات على مدى تاريخه الطويل، بدءا من التمرد والعصيان الأول الذي قام به إبليس الرجيم، وأول عملية قتل في تاريخ البشرية التي ارتكبها قابيل ضد أخيه هابيل، وانتهاء بموجات من الحروب وعمليات القتل والسلب والاستعباد!
من أجل ماذا؟ السلطة والنفوذ، المال والجاه، التفاخر والتكاثر في الأموال والأولاد، والقصور والحشم والخدم؟ وفي النهاية ماذا أخذوا معهم؟ أين هم الآن؟ أين هي ممالكهم وقصورهم وأولادهم؟ أين هي سلالة الاسكندر المقدوني ويوليوس قيصر وهنيبعل ونابليون بونابرت وجنكيز خان والفرعون رمسيس الثاني وقارون وغيرهم؟
لا شيء يستحق القتل واضطهاد الإنسان من أجله طالما أنه زائل وذاهب إلى حفرة مساحتها متران في متر.
أو كما قال أبو الطيب المتنبي:
فطعم الموت في أمر حقير
كطعم الموت في أمر عظيم
رغم كل ذلك سيبقى الطغاة يتزايدون وفي طغيانهم يعمهون، ويعبق المكان برائحة الدم المتخثر.
وسيكون الموت حالة استثنائية تواجهها وحدك، وليس بمقدور أحد مساعدتك بالهرب، فالموت دائما هو موت شخص آخر غيرنا، ولن يستأذنك أو يطرق بابك في الدخول
 
شريط الأخبار تهديد بسحب الجنسية والترحيل – ما مصير إلهان عمر؟ الضمان يمنح المنشآت المدينة فرصة لإلغاء فوائد التقسيط.. وهذه الشروط خطر كبير على موائد المصريين.. أنواع من اللحوم يحذر منها أطباء القلب ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84.90 دينارا للغرام بورصة عمّان في أسبوع: ارتفاع المؤشر بنسبة 1.24% برئاسة المنصوري .. أول حكومة مغربية تراسها امرأة بـ 32 عضوا و7 نساء وحقيبة للذكاء الاصطناعي رغيف بـ1800 دولار... عندما يصبح الخبز أغلى من الذهب مراسلة «واشنطن بوست» بعد اعتداء المستوطنين عليها : هؤلاء ارهابيون وحوش ولن يُحاسَبوا أصيب بحادث في بدبي .. وفاة المهندس الأردني عاصم الوقفي إسرائيل تواجه 121 إجراءً عقابياً من 62 دولة ترمب يسخر من انتشار اسم (محمد) بين المسلمين أوباما يفتح جبهة مع نتنياهو.. «التفوق الأخلاقي» يشعل المواجهة طقس لطيف وغائم جزئيا مع فرصة لزخات مطرية شمال الأردن السبت الوفيات السبت 17/10/2026 وفاه وثلاث إصابات بحادث سير في ام العمد لواء الجيزه إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية