اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

العالم ليس كما هو بل كما تراه أنت

العالم ليس كما هو بل كما تراه أنت
أخبار البلد -  

 

في بحث علمي أجراه الأستاذان الأميركيان: ريتشارد إلباخ وليزا لبي، وعنوانه: "أيديولوجية الأيام الجميلة الماضية”، إن جملة الناس يبالغون في تجميل الماضي، وقرب الانحدار الاجتماعي الآتي.
وفي تفسير ذلك – بناء على نتائج البحوث ذات العلاقة (بتصرف غير مخل) إن الناس يتعرضون في حياتهم إلى تغيرات شخصية كثيرة، فتتغير تبعاً لذلك نظراتهم وتوقعاتهم واتجاهاتهم وأدوارهم ومواقفهم من العالم الخارجي، ما يؤدي إلى حدوث تغير في طريقة إدراكهم له. فمثلاً: يدرك الفائز بالجائزة الكبرى في اليانصيب أن المسّرات الدنيوية أقل إمتاعاً في الحقيقة بعد سهولة الحصول عليها مما كان يتصوره قبل الفوز به. وبعبارة أخرى: يعكس الناس التغيرات التي تحدث فيهم أو عندهم على رؤيتهم للعالم الخارجي. إنها بديهية قلما يدركها كثيرون.
ينشأ كثير من البلبلة عندما ينسب المرء التغير في إدراكاته إلى تغير في العالم الخارجي مع أن التغير الحاصل ذاتي أو داخلي. ويميل الناس إلى المبالغة في التغير الحاصل عندما يتغيرون هم أنفسهم. فمثلاً: لاحظ المشاركون في حمية غذائية زيادة في الانتشار الإعلامي الخاص بالأغذية غير الصحية، أكثر مما لاحظه غيرهم ممن لم يغيروا عاداتهم الغذائية.
لعلّ الميل البشري إلى "رؤية” التغير الذاتي وكأنه ليس ذاتياً، وإنما تغير في العالم الخارجي، دليل على المعرفة الواقعية الساذجة، قوامها الاقتناع العميق أن خبرات المرء الخاصة تمثل الحقيقة الخارجية، مع أنها ليست كذلك. وبعبارة أخرى: فإن "رؤية” المرء للظروف الخارجية تتغير، تجعله يفترض أو يعتقد ان تغيراً حقيقياً حدث فيها، مع أن هذا التغير أو مصدره ذاتي شخصي لا خارجي، وليس في الظروف نفسها، مما يجعل الأحكام (Judgments) التي يصدرها المرء عن الأحوال أو الظروف العامة مبالغاً فيها.
ومن ذلك أن مرور المرء/ المرأة بتجربة الأبوة أو الأمومة تجعله يغير طريقة رؤيته للعالم، إذ عندما يصبح المرء أباً أو أماً فإنه يجد أن مسؤولية مفاجئة تقع عليه تتمثل في العناية بطفل هش، والانتباه إلى مصادر الخطر عليه، ربما كان سيتجاهلها لو لم يكن أباً أو أماً.
لقد تبين أن الآباء والأمهات يرون معدلات الجريمة أعلى في الفترة التي صاروا فيها آباء أو أمهات مع أنها– إحصائياً – ليست كذلك. إن عقلية الإحساس بالخطر تنشأ عند الأب والأم، فيستنتجان – خطأ- أن الأخطار في العالم في ازدياد.
ومثله يحدث بعد الانتقال من التركيز على الفرص في مرحلة الشباب، إلى التركيز على الأمن في المرحلة التالية من العمر، أي حين تتراكم المسؤوليات للأسرة والعمل والمجتمع. وبدورها تؤدي هذه النقلة إلى حدوث تغير في إدراك المرء للظروف الخارجية من حوله، حيث تحل عقلية الوقاية والحساسية للأخطار الخارجية محل عقلية العمل والترقي عند الشباب الأقل حساسية للأخطار.
عندما تجعل المسؤوليات المتراكمة في فترة الرشد (Adulthood) عقلية الناس أكثر انتباهاً للخطر، وتركيزاً على الوقاية، فإنهم يبالغون في إدراكهم للخطر والتهديد، وأكثر من ذلك في رؤيتهم للأخطار الاجتماعية في حالة الشيخوخة.
إن للإحباطات اليومية تأثيراً على المعتقدات الخاصة بالتغير الاجتماعي، بل وتداعيات سياسية أيضاً، تؤثر في خيارات المرء السياسية، حتى وأن كانت المعتقدات غير دقيقة.
وبهذه المناسبة يجب علينا الإشارة إلى "المحافظة (Conservatism) التي تتضمن الحنين إلى الماضي (الجميل) والدفاع عن الترتيبات الاجتماعية والسياسية التقليدية في مواجهة الاتجاهات الحديثة، واستغلال المحافظين – على الرّغم من ألوانهم وأجناسهم – "نداء” التقليد وعمق الحنين إلى الماضي في العقل الإنساني، والخوف الشامل من "محنة” التغيير، أي تحدي جديد، لإقامة دعواهم ضد الحاضر علناً وبدون خجل، قياساً على نماذج مستمدة من الماضي. إن البكاء أو النواح على الماضي الجميل موضوع بارز في خطاب اليمين”.

 
 
شريط الأخبار %27 زيادة قيمة المدفوعات الرقمية الرئيس الإيراني: التواصل مع خامنئي "صعب للغاية" حاليا الحوثيون يعلنون استهداف سفينة نفطية سعودية بخليج عدن بصاروخ وإجبارها على التراجع للأردنيين... لا تنشروا صور النفايات المتراكمة دون تفاصيل سوليدرتي تطلق بودكاستها الجديد بإستضافة نخبة من القيادات وصناع التأثير وجهاء معان يطالبون بتأجيل زيارة شعبية إلى المدينة على خلفية قضية النائب السابق حسن الرياطي هل لدى الأردن مخزون كافٍ من الخضار والفواكه؟... وزير الزراعة يجيب حالات التسمم الأخيرة تدفع قطاع المطاعم للبحث عن اشتراطات جديدة مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة سبعة بانفجار عبوة ناسفة في جنوب لبنان (فيديو) حديث هام لرئيس هيئة الأركان المشتركة اللواء يوسف الحنيطي لا صحة لمنع احد من تسجيل شكوى لدى النيابة العامة الاتحاد الأردني لشركات التأمين يواصل تنفيذ برنامج الاشتمال التأميني لعام 2026 وينفذ المحور الثالث منه بالاستعانة بمدرب محلي عمل عن بعد بمردود مادي يتجاوز الجهد، عملية احتيال تبدأ من هنا ( فيديو) 15.5 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان صاعقة برق تضرب ملعبًا وتودي بحياة لاعب وتُصيب 12 آخرين (فيديو) نائب أردني يقاضي 59 مواطناً! أسعار القهوة العالمية تبلغ أعلى مستوى في 6 أشهر تأجيل المؤتمر الصحفي الخاص بتعيين بادو الزاكي مدربا لمنتخب النشامى الحياصات ينفي صحة انباء صدور نتائج الثانوية العامة غدا الخميس مفاجأة مدوية لصالح نادي الوحدات في الساعات القادمة