محاولة إنعاش حكومية

محاولة إنعاش حكومية
أخبار البلد -  


أعلنت الحكومة أمس عن حزمة اجراءات وقرارات مالية تراهن من خلالها –كما يبدو- على تنشيط الاقتصاد الأردني واعطائه دفقة حياة لما تبقى من عام، عبر ضخ سيولة مالية في الأسواق، في وقت تعهدت فيه، بحسب نائب رئيس الوزراء د. رجائي المعشر، بعدم فرض ضرائب ورسوم جديدة بالفترة المقبلة.
هذه الحزمة اعلن عنها المعشر في لقاء الفريق الاقتصادي للحكومة امس خلال اجتماعه بلجنة المالية لمجلس النواب، وتضمنت اساسا طلب الحكومة من البنوك تأجيل اقساط القروض المترتبة على المواطنين لشهر رمضان المبارك دون ترتيب فوائد على التأجيل، ما يترك لدى المقترضين سيولة مالية تلبي حاجات شهر رمضان والعيد.
كما تضمنت الحزمة، حسب المعشر، آلية جديدة ومبتكرة لدفع المستحقات المالية على الحكومة للقطاع الخاص، من مقاولين ومستودعات ادوية وغيرها، بعد تراكمها وتأثيرها سلبيا بصورة كبيرة على تلك القطاعات نفسها وعلى الاقتصاد الوطني عامة، وتتمثل الآلية بالاتفاق مع هذه القطاعات للاستدانة من البنوك عبر قروض على ان تسدد الحكومة اقساط هذه القروض، اي ان تحل ازمة السيولة لهذه القطاعات سريعا فيما تقسط المستحقات مع بعض الفوائد على الخزينة.
كما أعلنت الحكومة عن قرارها بتسريع صرف الرديات الضريبية للمواطنين والمؤسسات، والتي قدرت بنحو 40 مليون دينار، وهي ايضا خطوة تفيد بتحريك السوق وتضخ فيه سيولة مالية تنعكس ايجابا على الكثير من القطاعات الاقتصادية والتجارية.
رابع الاجراءات التي اعلنت عنها الحكومة امس، هو الطلب من صندوق النقد الدولي لتوقيع اتفاق لستة اشهر، وهو بالاحرى تمديد البرنامج الحالي، "لأغراض التنمية وليس لأجل فرض ضرائب ورسوم جديدة على المواطنين” بحسب المعشر، ولا اعرف مدى امكانية هذه الفكرة التي يتحدث عنها المعشر، وان كان صندوق النقد الدولي معنيا بتنمية بعيدا عن الرسوم والضرائب والقروض!
المحصلة، اعتقد ان الاجراءات الحكومية المعلن عنها ايجابية ويمكن ان تحرك عجلة السوق وتضخ فيه سيولة مالية لتجاوز الركود الواضح فيه، والذي اثر سلبيا على مختلف القطاعات الانتاجية والخدمية، وعكس تردي الوضع المعيشي والقدرات الشرائية لأغلب الشرائح والمواطنين.
هي بلا شك خطوات اقتصادية ومالية ايجابية ومشجعة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة والقاسية التي نمر بها، لكنها بلا شك غير كافية لتحقيق النمو المطلوب ولا لتحريك حقيقي للاسواق، خاصة مع عدم اشتباكها مباشرة بالمحركات الرئيسية لبطء النمو والركود وتردي الوضع الاقتصادي، وعلى رأسها ارتفاع كلف الطاقة والانتاج على اغلب القطاعات الاقتصادية والتجارية، وايضا ارتفاع سلة الضرائب والرسوم التي يتحملها القطاع الخاص والتي تعيق توسعه ونشاطه، بل وتراكم من ازماته.
مع ذلك؛ من الايجابي ان تفكر الحكومة بمثل هذه الاجراءات حتى لو كان مفعولها مؤقتا وآنيا، وهي اجراءات اقتصادية تلجأ لمثلها العديد من الدول لإنعاش الاسواق في ظل حالة الركود والتباطؤ، لكن على الحكومة ان تعمل على الحلول الاستراتيجية والدائمة ايضا لمواجهة الركود وتراجع القدرات الشرائية وارتفاع كلف الانتاج وتضخم سلة الضرائب والرسوم، وما يولده كل ذلك من مفاقمة البطالة وتراجع الانتاج والنمو.
البعض رأى في الخطوات الحكومية الاخيرة محاولة لخفض مستوى الاحتقان في الشارع، خاصة على ابواب شهر رمضان المبارك، وهو امر طبعا غير مستبعد، لكن ذلك لا يقلل من أهمية هذه الخطوات وضرورتها، وهي تستحق الاشادة.. والمطالبة بالمزيد مثلها.

 
 
شريط الأخبار العراق: انقطاع كامل للتيار الكهربائي في جميع المحافظات حوافز وخصومات مستمرَّة للسائقين في هذه الحالات الحكومة تسدد متأخرات مستحقة لصالح مستودعات شركات الأدوية على وزارة الصحة بقيمة 70 مليون دينار وقف العمل بقرار حصر استيراد البضائع الواردة بالحاويات إلى ميناء العقبة لمدة شهر مكالمة بين ترامب ونتنياهو اشعلت المنطقة.. تفاصيل جديدة عن الانطلاقة تأجيل مراسم تشييع خامنئي - تفاصيل نواب غابوا عن الجلسة التشريعية الخاصة بالضمان الاجتماعي وزير الحرب الامريكي: سيطرنا على سماء إيران بالكامل تساؤلات هل سيتم صرف رواتب العاملين في القطاعين العام والضمان قبل العيد الملكية الأردنية تستأنف عملياتها التشغيلية المنتظمة بعد إلغاء الاغلاق الجزئي 101 مفقود و78 جريحاً بعد هجوم على سفينة إيرانية قبالة سريلانكا جعفر حسّان : أمن وأمان الأردن فوق كل اعتبار الزبائن تسأل مطاعم جونيورز، أين توزع الوجبات الثانية المتبرع بها ولمن؟ لماذا تعجل ترامب والنتنياهو للحرب على ايران.. تحقيق غربي يكشف المستور الإمارات وقطر تعلنان اعتراض صواريخ ومسيّرات آتية من إيران أكبر موجة بيع منذ 2009: انهيارات قياسية في بورصات آسيا... إسبانيا ترفض الحرب.. كندا: الهجوم على إيران يتعارض مع القانون الدولي نواب يرفعون مغلفات "باللون الأحمر" رفضا لتحويل القاضي ملف الضمان تحذير هام لجميع الأردنيين تعثر النصاب يؤجل زيادة رأس مال شركة الضامنون العرب للتأمين.. والختاتنة: يوضح حقيقة الاجتماع المؤجل