أعرابي في دواخلنا

أعرابي في دواخلنا
أخبار البلد -  


في الجلسات غالبا، بل دائما، ما تجد إنسانا فاضي أشغال ولا يملك ما يتحدث حوله سوى التحسر فجأة ودون سابق إنذار على (أيام زمان). وبعد أن يمط الكلمات قدر ما يستطيع ويتأكد من انه لاقى استحسانا من الموجودين، يستمر في حديث مطول – على ذات الإيقاع-يفيد معناه بأن الناس أيام زمان كانوا أكثر طيبة، وكانوا يحبون بعضهم أكثر، وأن الخير كان متوفرا للجميع (السمن والزبد واللبن والجميد وما شابهها)، وأن طعم الأشياء كان أطيب كثيرا وأن وأن وأن.
وغالبا ما يسترسل هذا الكائن في المقارنة بين ناس الأمس وناس اليوم، ويؤكد بأن الأخ يشهد الآن على أخيه في المحكمة، والناس جميعا لم يعودوا أهلا للثقة ... فقد اختفت الطيبة والبساطة، ولم يعد للأخلاق من معنى. وغالبا ما يتفق الجميع في النهاية بأن أيام زمان أحسن وأروع ويتمنون العودة إليها.
اعتقد أن هكذا حواريات هي جزء مهم من سيكولوجيا الإنسان العربي .... تحديدا: هذا هو الجزء المدمر الذي يستخدمه الأعرابي الساكن في دواخلنا، ويحاول شدنا إليه دوما. لذلك فهو (الأعرابي الساكن) في حالة عداء دائم ودائب مع المدنية ويسعى إلى تدميرها لتعود الحياة من جديد إلى البداوة. وهو ينجح كثيرا في الواقع ...حيث تمت أكثر من مرة إعادة الوضع من المرحلة المدَنية الحضارية إلى مراحل اقل مدَنية وتقدما.
تاريخنا مليء بالحواضر التي تحولت أطلالا وبوادي مرة ثانية وعاشرة. هكذا نتقدم إلى الأمام ثم نتقهقر للخلف حسب قانون الفعل ورد الفعل وكأنك (يا أبو زيد ما غزيت) !!
اليوم، مهما كان حجم تعقيداته وتحدياته أفضل من الأمس، وناس اليوم أكثر عقلانية وأكثر محبة لبعضهم (خصوصا الأخوة) لأن ضرورات الحياة فصلت العلاقات الاقتصادية والملكيات المتشابكة وأماكن السكن المتداخلة والسلطات الأبوية، ولم يعد هناك (وطي) و (دواقير) وموارس يتنازعون عليها وعلى حدودها عند الحصاد، ولم يعد من يصحو أبكر يتسلل إلى حدود الأرض المفتلح ويغير مكان الأوتاد حتى يسرق شوال قمح من أرض أخيه أو ابن عمه، أو جاره. والناس اليوم أكثر تدينا بكثير.
الطعام الان أكثر تنوعا وأفضل طعما وأكثر توفرا لأكبر عدد من الناس. الماء أنظف ويصل إلى البيوت كذلك الكهرباء ووسائل الراحة والنظافة.
لا ننكر ان هناك الكثير من المشاكل والتعقيدات والسلبيات في المجتمع الحالي، لكن علينا مواجهتها، والدفاع عن مكتسباتنا ضد اللصوص والفاسدين المفسدين وليس قضاء الوقت في النواح على ماض لن يعود.
في المجمل فإننا عباقرة في دفن الإنجازات والعودة إلى نقطة الصفر وما قبلها ... لذلك صرنا صفرا على الشمال، ونحن مرشحون – إذا ظلينا ع هالرشّة-للخروج حتى من هامش دفتر التاريخ.

 
شريط الأخبار الهيئة العامة لنقابة المهندسين تقر التعديلات المقترحة على قانون النقابة الرمثا يقفز للصدارة .. وانتصار ثمين للوحدات بدوري المحترفين لكرة القدم القوات المسلحة اليمنية تعلن تنفيذ 1211 عملية ضد الحوثيين خلال 24 ساعة صدور نظام التفتيش القضائي على المحاكم النظامية والدوائر التابعة لها أحمد الجغل ينعى النائب وعمدة الزرقاء السابق .. غاب ابو ناصر الغويري وأصابنا موته بالفاجعة "الفاو": تراجع أسعار الغذاء عالميا في أكتوبر مقتل بحار في هجوم صاروخي على ناقلة نفط في الخليج الملك ورئيس كازاخستان يترأسان جولة جديدة من "اجتماعات العقبة" في أستانا 6 وزراء يشاركون في مراسم تشييع الشَّهيد السَّلايطة ويقدِّمون التَّعازي باسم الحكومة مفتي الأردن يدعو إلى مراقبة المتطرفين بعد الإفراج عنهم من السجون نقيب المقاولين وأعضاء من النقابة يشاركون في تشييع جثمان الشهيد جواد السلايطة بلدية الفحيص تطلق اسم الشهيد السلايطة على أحد شوارع المدينة ملفات إبستين تعود للواجهة بعد هزيمة الجمهوريين وفاة النائب السابق محمد موسى الغويري آلاف الأردنيين يصِلون لمسجد المشيرفة لتشييع جثمان الشهيد السلايطة متفوقا على 15 ألف طبيب بأمريكا.. اردني يحقق إنجازا عالميا أغلق هاتفه بعد تحويل الأموال.. اعترافات متهم بالنصب في تذاكر الحفلات النفط يتجه لانخفاض أسبوعي حاد رئيس الوزراء: معركة الأردن ضد الإرهاب والخوارج مستمرة ولن نتهاون في التصدي لهذا الفكر الأرصاد تحذر من السيول مع تأثر الأردن بمنخفض جوي حتى الأحد