اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

أعرابي في دواخلنا

أعرابي في دواخلنا
أخبار البلد -  


في الجلسات غالبا، بل دائما، ما تجد إنسانا فاضي أشغال ولا يملك ما يتحدث حوله سوى التحسر فجأة ودون سابق إنذار على (أيام زمان). وبعد أن يمط الكلمات قدر ما يستطيع ويتأكد من انه لاقى استحسانا من الموجودين، يستمر في حديث مطول – على ذات الإيقاع-يفيد معناه بأن الناس أيام زمان كانوا أكثر طيبة، وكانوا يحبون بعضهم أكثر، وأن الخير كان متوفرا للجميع (السمن والزبد واللبن والجميد وما شابهها)، وأن طعم الأشياء كان أطيب كثيرا وأن وأن وأن.
وغالبا ما يسترسل هذا الكائن في المقارنة بين ناس الأمس وناس اليوم، ويؤكد بأن الأخ يشهد الآن على أخيه في المحكمة، والناس جميعا لم يعودوا أهلا للثقة ... فقد اختفت الطيبة والبساطة، ولم يعد للأخلاق من معنى. وغالبا ما يتفق الجميع في النهاية بأن أيام زمان أحسن وأروع ويتمنون العودة إليها.
اعتقد أن هكذا حواريات هي جزء مهم من سيكولوجيا الإنسان العربي .... تحديدا: هذا هو الجزء المدمر الذي يستخدمه الأعرابي الساكن في دواخلنا، ويحاول شدنا إليه دوما. لذلك فهو (الأعرابي الساكن) في حالة عداء دائم ودائب مع المدنية ويسعى إلى تدميرها لتعود الحياة من جديد إلى البداوة. وهو ينجح كثيرا في الواقع ...حيث تمت أكثر من مرة إعادة الوضع من المرحلة المدَنية الحضارية إلى مراحل اقل مدَنية وتقدما.
تاريخنا مليء بالحواضر التي تحولت أطلالا وبوادي مرة ثانية وعاشرة. هكذا نتقدم إلى الأمام ثم نتقهقر للخلف حسب قانون الفعل ورد الفعل وكأنك (يا أبو زيد ما غزيت) !!
اليوم، مهما كان حجم تعقيداته وتحدياته أفضل من الأمس، وناس اليوم أكثر عقلانية وأكثر محبة لبعضهم (خصوصا الأخوة) لأن ضرورات الحياة فصلت العلاقات الاقتصادية والملكيات المتشابكة وأماكن السكن المتداخلة والسلطات الأبوية، ولم يعد هناك (وطي) و (دواقير) وموارس يتنازعون عليها وعلى حدودها عند الحصاد، ولم يعد من يصحو أبكر يتسلل إلى حدود الأرض المفتلح ويغير مكان الأوتاد حتى يسرق شوال قمح من أرض أخيه أو ابن عمه، أو جاره. والناس اليوم أكثر تدينا بكثير.
الطعام الان أكثر تنوعا وأفضل طعما وأكثر توفرا لأكبر عدد من الناس. الماء أنظف ويصل إلى البيوت كذلك الكهرباء ووسائل الراحة والنظافة.
لا ننكر ان هناك الكثير من المشاكل والتعقيدات والسلبيات في المجتمع الحالي، لكن علينا مواجهتها، والدفاع عن مكتسباتنا ضد اللصوص والفاسدين المفسدين وليس قضاء الوقت في النواح على ماض لن يعود.
في المجمل فإننا عباقرة في دفن الإنجازات والعودة إلى نقطة الصفر وما قبلها ... لذلك صرنا صفرا على الشمال، ونحن مرشحون – إذا ظلينا ع هالرشّة-للخروج حتى من هامش دفتر التاريخ.

 
شريط الأخبار نصار: توجيه دعوة للاعبي المنتخب المصابين لمؤازرة النشامى في كأس العالم الرعاية التنفسية الأردنية تطالب الحكومة بحظر الأرجيلة في الشارع العام مستشفى الكندي يهنئ جلالة الملك وولي العهد بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك التلفزيون الايراني ينفى تقارير إعلامية عن "خطة الـ14 بندا" بين واشنطن وطهران توافد الحجاج إلى مسجد نمرة للاستماع إلى خطبة عرفة وأداء صلاتي الظهر والعصر معمول التمر التقليدي.. وصفة العيد الأصلية بخطوات سهلة إيران توجه تحذيرا لواشنطن بعد الضربة الأخيرة: ردنا سيتجاوز الإقليم بسبب نوع من الحلويات.. أكثر من 40 حالة تسمم غذائي وفاة حاجة أردنية في مشعر عرفات إثر أزمة قلبية فضل صيام يوم عرفة 2026.. أعظم أيام الدنيا وسبب لمغفرة الذنوب ورفع الدرجات الحجاج يتوافدون على عرفات عشية أداء الركن الأعظم للحج الولايات المتحدة تشن ضربات على إيران رغم وقف إطلاق النار وفيات الثلاثاء 26-5-2026 البحث الجنائي يحقق بجريمتي قتل في سحاب والعقبة أجواء لطيفة اليوم وتحذيرات من الضباب والغبار في بعض المناطق إيران.. انفجارات قوية تهز بندر عباس وأنباء عن قصف مدرج المطار تفاصيل نادرة عن إصابة مجتبى خامنئي "نتنياهو.. استيقظ!".. مسيرات "حزب الله" تشعل غضب سكان شمال إسرائيل جمعية البنوك: وسام الاستقلال تكريم للقطاع المصرفي والعاملين فيه ترامب يعلن مقتل 13 جندياً أمريكياً خلال الحرب مع إيران