حياة ليست لنا!

حياة ليست لنا!
أخبار البلد -  


 

نعيش منذورين لغيرنا، فمنذ صرختنا الأولى في هذه الحياة، ونحن نجتهد في تقمص آمال الآخرين، وطموحاتهم التي وضعوها بنا.
منذ طفولتنا الأولى، نواجه خيارات محدودة للمكان الذي نريد أن نسحب اتجاه حياتنا نحوه، في مقابل ما يريده الآخرون، وما خططوا له من أجلنا. وتتوالى السنوات متنقلين فيها من مرحلة عمرية إلى أخرى، من دون أن نجرؤ على "تخييب ظن” أولئك الذين فكروا عنا، ورسموا لنا طريقنا.
كل شيء في حياتنا مبني على توقعات ورغبات لم نصغها نحن، وربما لم نكن نريدها لو ترك الأمر لخيارنا، بل من أجل حصد إعجاب أناس يراقبون عن بعد، ويتحكمون بجميع قراراتنا وتفاصيلنا!
كل ما يدور في زوايا البيوت مبني على ما سيراه من خارجها: ادرس جيدا حتى يكون معدلك أعلى من هذا وذاك. عليك التخصص بهذا المجال في الجامعة حتى لا يقولوا "ابن فلان طلع مهندس او دكتور أحسن وأشطر منك”، وإلى غير ذلك من صنوف التوجيه التي تمارس في كثير منها ابتزازا عاطفيا نخضع له برغبتنا أو من غيرما رغبة، وأحيانا نخضع لأفعال غير قادرين على مقاومتها ورفضها، لذلك نكون منساقين، برضى أو بغصب، باتجاه إرضاء الغير. إنها حياة كاملة نعيشها لأجل الآخرين، ونادرة هي اللحظات الحقيقية التي نعيشها من أجل أنفسنا.
نخضع لرغبات فرضت علينا ونقوم بها بحكم الواجب كي نبقى "مسالمين”، طعام عليك أن تحبه وتأكله وأنت صغير وإن كان بالغصب، وملابس لا يحق لك أن تختارها، فما عليك سوى تنفيذ الأوامر.. معلمة لا تستمع لوجهة نظرك إنما عليك التقيد بقراراتها وعدم النقاش أو الحوار أو الفهم.. احفظ فقط!
وعلى قاعدة "شو بدها تحكي الناس” بتنا نعيش حياتنا على أمزجتهم، وخوفا من رواية يشكلونها عنا، تزعزع رأيهم بنا، فهذا "عيب” وهذا "لا يجوز” وذلك "يعرضنا للانتقاد”.
هم لا يشكلون لنا شيئا، لكننا في مجتمع اعتاد أن يتحكم بنا. نعيش له ولا نعيش لنا. نرضيه ولا نرضي أنفسنا، وكأنهم هم من يعيش حياتنا، فأصبح مقياسنا لكل ما نفعله مبنيا على آراء طمست هويتنا واحتياجاتنا الحقيقية ورغباتنا الجوانية.
ربما يأتي يوم نكتشف فيه أننا نريد أن نعيش لأجل ذواتنا، وأن نكون مقاومين حقيقيين وغير أسيرين لما يملى علينا، فنفعل ما يشعرنا بالسعادة، وننحاز إلى ذواتنا ورغباتنا، لنعبر عن كل ما احتشد فينا من أمنيات صغيرة لم تستطع التفتح بسبب انجرارنا لوأدها رغبة في إسعاد غيرنا. ربما سنفعل ذلك يوما ما، وكل ما نتمناه هو ألا نتخذ هذا القرار متأخرين كثيرا، بحيث لا يتبقى أمامنا سوى مراقبة شمعات وهي تذوي، من دون أن نمتلك الوقت الكافي لأن نحيا مثلما حلمنا ذات زمن.
هي حياتنا التي نتحدث عنها هنا، والزمن الذي يتسرب منها يوميا، هو زمن مهدور من حياتنا الخاصة التي كان ينبغي أن تسير مثلما نشتهي نحن، لا مثلما يريد الآخرون. هي حياتنا. فهل نمتلك الجرأة الكافية لتقرير مصيرها ومسارها!

 
 
شريط الأخبار تهديد بسحب الجنسية والترحيل – ما مصير إلهان عمر؟ الضمان يمنح المنشآت المدينة فرصة لإلغاء فوائد التقسيط.. وهذه الشروط خطر كبير على موائد المصريين.. أنواع من اللحوم يحذر منها أطباء القلب ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84.90 دينارا للغرام بورصة عمّان في أسبوع: ارتفاع المؤشر بنسبة 1.24% برئاسة المنصوري .. أول حكومة مغربية تراسها امرأة بـ 32 عضوا و7 نساء وحقيبة للذكاء الاصطناعي رغيف بـ1800 دولار... عندما يصبح الخبز أغلى من الذهب مراسلة «واشنطن بوست» بعد اعتداء المستوطنين عليها : هؤلاء ارهابيون وحوش ولن يُحاسَبوا أصيب بحادث في بدبي .. وفاة المهندس الأردني عاصم الوقفي إسرائيل تواجه 121 إجراءً عقابياً من 62 دولة ترمب يسخر من انتشار اسم (محمد) بين المسلمين أوباما يفتح جبهة مع نتنياهو.. «التفوق الأخلاقي» يشعل المواجهة طقس لطيف وغائم جزئيا مع فرصة لزخات مطرية شمال الأردن السبت الوفيات السبت 17/10/2026 وفاه وثلاث إصابات بحادث سير في ام العمد لواء الجيزه إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية