هل نحتاج لقانون انتخاب جديد؟

هل نحتاج لقانون انتخاب جديد؟
أخبار البلد -  


 

سؤال العنوان وغيره من الاسئلة يحتاج لقراءة موضوعية عميقة بعيدة عن سردية فقدت مصداقيتها، إن مشكلة الاصلاح السياسي في الأردن سببها قانون الانتخاب. هل فعلا نحتاج قانون انتخاب جديدا وهل يعقل التغيير المستمر بالقوانين في كل انتخابات؟ هل مشكلة الاصلاح السياسي سببها قانون الانتخاب ام عوامل اخرى مرتبطة بثقافة الانتخاب وسلوك الناخبين التي لم نعمل الكثير لاصلاحها؟ هل فعلا لدينا مشكلة إصلاح سياسي أم اننا قطعنا خطوات مهمة ونوعية تطبيقا لنهج الاصلاح المتدرج لأن الاستعجال وحرق المراحل خطر كبير يغامر بالاستقرار؟ هل سيساعد تغيير قانون الانتخاب على ردم فجوة الثقة بين المجتمع وكل ما هو رسمي، أم ان ذلك التفاف على التحديات الحقيقية التي يجب التعامل معها وجوهرها اقتصادي معيشي؟ ما حجم فجوة الثقة وما هي اسبابها: سياسية ام اقتصادية؟ هل للخطاب الشعبوي اثر ايجابي أم سلبي في تعميق فجوة الثقة؟ هل نضمن ان أي قانون جديد سيكون افضل من الحالي واي هدف سيحقق؟
السير بتعديل قانون الانتخاب دون اجابات سياسية عميقة على الاسئلة الواردة سيأتي بنتائج عكسية ويصب في زيادة فجوة الثقة وفقدان مصداقية الاصلاح.
لا اظن اننا نحتاج قانون انتخاب جديدا. القانون الحالي حقق مستوى متقدما جدا من الاجماع السياسي، وشاركت بناء عليه القوى المقاطعة للانتخابات. اي نقاش عن التعديل يجب ألا يمس جوهر القانون، ويركز -إن حدث- على تجويد بعض الجزئيات البسيطة بناء على تجربة الانتخابات الماضية التي اظهرت الحاجة لبعض التعديلات الطفيفة. الاولى والاصح ان يكون هناك جهد وطني مؤسس لتطوير ثقافة الانتخاب، يزيد الوعي السياسي بشأنها، ويجوّد اداء الاحزاب والقوى السياسية المتنافسة، ويعقلن خطابها ويبعدها عن الشعبوية المضللة والسردية الانشائية، يحثها لتقديم برامج واقعية تنفيذية كما لو انها ستشكل حكومة. مشكلتنا ليست في قانون الانتخاب، بل بسلوك ناخبينا ومرشحينا ونخبنا، وبطغيان الخطاب الشعبوي على نقاشاتنا العامة حتى باتت الشعبوية من اكبر التحديات التي نواجهها كبلد.
الخطوة الاساس للتغلب على تحدياتنا ضمور ثقافة الانتخاب، واستفحال الخطاب الشعبوي، ووجود فجوة ثقة، تبدأ بإحقاق الاصلاح الاقتصادي الذي يزيد النمو ويخلق فرص عمل. قطعنا شوطا مهما على طريق تحقيق ذلك من خلال برنامج الاصلاح الهيكلي والمالي الذي اسس لإمكانية استقرار المالية العامة والسيطرة على العجز والمديونية. احداث النمو الاقتصادي المطلوب سينعكس ايجابا ومباشرة على التحديات، فيقلص فجوة الثقة، ويرتقي بنقاشات العملية الانتخابية، ويحجّم الخطاب الشعبوي العدمي، اما الالتفاف على ذلك في محاولة لتشتيت الانتباه عن وجعنا الاساسي فذلك لن يحقق الا مزيدا من التعميق لازماتنا وتحدياتنا. الاجدى اليوم الانخراط بجهد ميداني مكثف للنهوض بالاقتصاد، وتشغيل الناس الذين اثبتوا حبا وانتماء وثقة ببلدهم، وصبروا على اوجاعهم الاقتصادية بالرغم من مرارتها. المطلوب خطاب صادق ينأى عن الشعبوية يصارح الناس بالواقع والتحديات، خطاب مسنود بمنجز اقتصادي يلمسه المجتمع ويشعر بمصداقيته التطبيقية لا التنظيرية.


 
 
شريط الأخبار العراق: انقطاع كامل للتيار الكهربائي في جميع المحافظات حوافز وخصومات مستمرَّة للسائقين في هذه الحالات الحكومة تسدد متأخرات مستحقة لصالح مستودعات شركات الأدوية على وزارة الصحة بقيمة 70 مليون دينار وقف العمل بقرار حصر استيراد البضائع الواردة بالحاويات إلى ميناء العقبة لمدة شهر مكالمة بين ترامب ونتنياهو اشعلت المنطقة.. تفاصيل جديدة عن الانطلاقة تأجيل مراسم تشييع خامنئي - تفاصيل نواب غابوا عن الجلسة التشريعية الخاصة بالضمان الاجتماعي وزير الحرب الامريكي: سيطرنا على سماء إيران بالكامل تساؤلات هل سيتم صرف رواتب العاملين في القطاعين العام والضمان قبل العيد الملكية الأردنية تستأنف عملياتها التشغيلية المنتظمة بعد إلغاء الاغلاق الجزئي 101 مفقود و78 جريحاً بعد هجوم على سفينة إيرانية قبالة سريلانكا جعفر حسّان : أمن وأمان الأردن فوق كل اعتبار الزبائن تسأل مطاعم جونيورز، أين توزع الوجبات الثانية المتبرع بها ولمن؟ لماذا تعجل ترامب والنتنياهو للحرب على ايران.. تحقيق غربي يكشف المستور الإمارات وقطر تعلنان اعتراض صواريخ ومسيّرات آتية من إيران أكبر موجة بيع منذ 2009: انهيارات قياسية في بورصات آسيا... إسبانيا ترفض الحرب.. كندا: الهجوم على إيران يتعارض مع القانون الدولي نواب يرفعون مغلفات "باللون الأحمر" رفضا لتحويل القاضي ملف الضمان تحذير هام لجميع الأردنيين تعثر النصاب يؤجل زيادة رأس مال شركة الضامنون العرب للتأمين.. والختاتنة: يوضح حقيقة الاجتماع المؤجل