فرص العمل المستحدثة …لمن تذهب ؟

فرص العمل المستحدثة …لمن تذهب ؟
أخبار البلد -  


 

لن نختلف كثيرا على عدد فرص العمل التي يولدها الاقتصاد الأردني في القطاعين العام والخاص كل عام، فهناك العديد من التقارير التي تشير إلى أن تراجع نسبة النمو الاقتصادي عما كانت عليه في العام 2007 خفضت عدد فرص العمل المتولدة من حوالي 70 الف فرصة سنويا إلى حوالي 50 الف فرصة بنهاية العام الماضي.
وأخذا بعين الاعتبار ديناميكية سوق العمل وشروطه يتضح حجم الخلل والحلقة المفرغة التي سنستمر بها، إذ يذهب تقريبا نصف فرص العمل المولدة إلى غير الأردنيين وفقا لذات التقارير الرسمية ، مما يعني أن الاقتصاد الرسمي يستوعب في أحسن الاحوال حوالي 35 الف عامل أردني في مختلف القطاعات. يضاف لذلك حجم المشاركة الضعيف في سوق العمل ، الذي يقيس عدد من يعملون ممن هم في سن العمل.
بموازاة ذلك يتنامى أيضا القطاع غير الرسمي، وهو يشمل الكثير من الانشطة الفرعية الصغيرة التي تولد فرص عمل غير لائقة في العديد من الحالات، تبدأ من بائع في الشارع إلى ذلك الذي يمارس نشاطا قانونيا ولكنه غير مسجل ، وفي كل الأحوال لا يخضع هؤلاء للضمان الاجتماعي أو التأمينات الصحية، مما يجعل أعمالهم شبه مغامرة لا يعرفون ماذا يخبئ المستقبل لهم فيها. وهذا القطاع يولد فرص عمل في الغالب لا تدخل ضمن ارقامنا التي استعرضناها أعلاه.
وحتى تكتمل الصورة يجب النظر إلى جانب العرض في سوق العمل ، والذي يعني من هم الداخلون الجدد إلى سوق العمل وما هي مؤهلاتهم محليا، ووفقا لبيانات التعليم العالي يوجد حوالي ربع مليون طالب أردني على مقاعد الدراسة ، إذا افترضنا أنه يتخرج منهم ما نسبته
25 % ، فهذا يعني حوالي 62 الف خريج ، وإذا اضفنا المعروض من غير الجامعيين فإن العدد يقترب من 100 الف على اضعف تقدير.
هذه صورة لا تدعو للتفاؤل مهما حاولنا تجميلها ، المفارقة أن عددا كبيرا من الباحثين الجدد عن عمل يحملون مؤهلات لا تتناسب مع طبيعة الوظائف المستحدثة ، التي في الغالب لا تحتاج الى الدرجات الجامعية ، بل تتركز في قطاعات خدمية وانشائية تجتذب العمالة الوافدة الرخيصة وفي غالب الأحيان قد لا يرضى بها "الخريج”.
واستعراض البيانات اليوم ليس فيه جديد، ولكن مسيرات الاحتجاج بحثا عن عمل وفرصة في الحياة ، والوعود بأن الأمور ستجد طريقها الى الحل ، والثلاثون ألف فرصة عمل التي وعدت بها الحكومة ، كلها تشير الى خلاصتين مهمتين.
إن سياسة سوق العمل بسياقها الحالي لن تفضي الى حلحلة الوضع أو خفض نسبة البطالة، ويجب النظر عميقا في أسس الاحلال وشروطه وكيف يمكن افساح المجال للباحثين عن العمل ايجاده من خلال شراكة حقيقية بين الفاعلين بحيث يتم التوصل إلى توافقات بين القطاعين العام والخاص وسياسة واضحة.
الخلاصة الثانية تتعلق بالتعليم العالي والقدرة على احداث التغيير المطلوب في البرامج، فهل الاستمرار باستيعاب كافة الناجحين بامتحان الدراسة الثانوية شيء يستحق الاحتفاء به ، أما آن الأوان لسياسة جراحية تحدد عدد المقبولين وتؤسس لصيغة جديدة تمت مناقشتها في السابق، ولكننا لا نطبقها تحت شعارات تتعلق بحرية الاختيار وحجج اجتماعية واهية باتت تنعكس سلبا على العديد من السلوكيات .

 
 
شريط الأخبار سرق مركبة أثناء صلاة الجمعة.. والقضاء الاردني يحسم مصيره تهديد بسحب الجنسية والترحيل – ما مصير إلهان عمر؟ الضمان يمنح المنشآت المدينة فرصة لإلغاء فوائد التقسيط.. وهذه الشروط خطر كبير على موائد المصريين.. أنواع من اللحوم يحذر منها أطباء القلب ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84.90 دينارا للغرام بورصة عمّان في أسبوع: ارتفاع المؤشر بنسبة 1.24% برئاسة المنصوري .. أول حكومة مغربية تراسها امرأة بـ 32 عضوا و7 نساء وحقيبة للذكاء الاصطناعي رغيف بـ1800 دولار... عندما يصبح الخبز أغلى من الذهب مراسلة «واشنطن بوست» بعد اعتداء المستوطنين عليها : هؤلاء ارهابيون وحوش ولن يُحاسَبوا أصيب بحادث في بدبي .. وفاة المهندس الأردني عاصم الوقفي إسرائيل تواجه 121 إجراءً عقابياً من 62 دولة ترمب يسخر من انتشار اسم (محمد) بين المسلمين أوباما يفتح جبهة مع نتنياهو.. «التفوق الأخلاقي» يشعل المواجهة طقس لطيف وغائم جزئيا مع فرصة لزخات مطرية شمال الأردن السبت الوفيات السبت 17/10/2026 وفاه وثلاث إصابات بحادث سير في ام العمد لواء الجيزه إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة