اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

ما الذي حدث وسيحدث في غزة؟

ما الذي حدث وسيحدث في غزة؟
أخبار البلد -  


نقل الإعلام عن حازم قاسم، المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، في فلسطين، يوم الأحد الفائت، وبينما يشهد قطاع غزة توتراً غير مسبوق، "إن كل اتصالات حماس ولقاءاتها مع الوفود والوسطاء، تضع دائمًا مطالب شعبنا وحقوقه على الطاولة، وتقاتل بكل الطرق لانتزاع هذه الحقوق”. ويبدو هذا التصريح للوهلة الأولى إدراكاً من الحركة لحقيقة المتغيرات التي تجري في قطاع غزة، ولكن هذه الصورة تتبدد بقراءة باقي التصريح، فهو يقول "شعبنا قام بأكبر حراك جماهيري لتثبيت حقوقه الوطنية، وترسيخ ثوابت قضيته الفلسطينية، وحقه في العيش بحرية وكرامة، عبر نضاله المتواصل في مسيرات العودة الكبرى وكسر الحصار”. فالتصريح واجه ما يحدث في القطاع بالتجاهل، وتناسى أنّ ما يحدث هو إعادة تحديد لأطراف الشأن في القطاع ولمواقعهم. ما يحدث هو تحد لسياسة عامة عريضة تبنتها "حماس” اسمها "التجاهل”، وتوقع أنّ "المقاومة” و”الجماعة الدينية” لديها حرية فعل أي شيء دون محاسبة.
نزول الناس الحالي للشارع، في قطاع غزة، ضمن حراك "بدنا نعيش”، فيه أكثر من معنى ورسالة. أول وأهم الرسائل، هي قناعة الناس أنّ السلطة القائمة هي المسؤولة، وانتهاء معادلة اعتبار السلطة غير الحاكمة (أي الرئاسة الفلسطينية والحكومة الفلسطينية الرسمية) هي المسؤولة، فمن يحكم على الأرض ويملك القدرة على فرض الأمن والنظام ويحدد من يبني ويهدم ومن يستثمر ولا يستثمر ومن يقرر الضرائب والرسوم ويجمعها، ومن يُدخل مساعدات أو لا يدخلها، ومن يتخذ قرار الحرب والسلم، هو أيضاً من يجب أن يوفر متطلبات الحياة، ولا يمكن ادّعاء امتلاك كل هذه الأدوار والصلاحيات، وتجاهل مهمة توفير متطلبات الحياة.
ما حدث في غزة يرتبط بمتغيرات يمكن إجمالها فيما يلي: أولاً، إن دخول حركة "حماس” في تسويات وتفاهمات مع الإسرائيليين بربط التهدئة بدخول أموال، وتحديداً الأموال القطرية، أنهى فكرة انّ كل شيء مقاومة وللمقاومة، وأصبحت الأمور سياسية ونسبية ومتغيرة، وخاضعة للتغيير والمعارضة والقبول. ثانيا، فرضت "حماس” ضرائب كبيرة مؤخراً، وهي تجمع أموالا وتتلقى مساعدات لا بصفتها فصيل يُنفق على نشاطاته وأعضائه، بل باسم الشعب الفلسطيني، ولكن لا يوجد ميزانيات، وتتجاهل "حماس” أهمية تقديم كشوف مالية توضح أين يتم إنفاق ما تجمعه وكيف. ثالثاً، أثيرت وتثار معلومات وبيانات وتقارير عن قضايا فساد ومحاباة، وكانت النتيجة محاكمة وملاحقة من يتحدث بهذه القضايا، كما حدث مع الصحفية هاجر حرب، التي قدّمت تقارير مصورة مدعمة ببيانات وحقائق، عن موضوعات منها ما يتعلق بطريقة توزيع المنح الخارجية، وبدل إجراء تحقيق شفاف في التقارير، تم تجاهل ذلك، وحُكم على الصحفية بالسجن، وما أثارته حرب حلقة من سلسلة قضايا غامضة، كما حدث مثلا في موضوع القيادي السابق في "حماس” أيمن طه، الذي عزل، ثم أعلن مقتله، في ظروف غامضة. رابعاً، إن قضية مثل قضية طه، وبعده اكتشاف الجاسوس الإسرائيلي أشرف أبو ليلة، أحد أبرز منفذي عمليات القتل ضد عناصر السلطة الفلسطينية العام 2007، جعلت صورة النقاء التي نظرت قطاعات شعبية واسعة فيها لحماس تتزعزع، لتشعر الناس أنهم لا يمكن أن يعطوا ثقة عمياء، وأنهم يريدون الفهم والمشاركة في تقرير حياتهم.
خامساً، بتسيير مسيرات العودة، رسّخت "حماس” ودرّبت قطاعات، جزءا منها لا ينتمي للحركة، على فكرة النضال الميداني السلمي، وربطت الحركة بين الحصول على مطالب معيشية يومية والمسيرات. وهذا مؤلم لأسر الشهداء الذين رأوا تضحيات أبنائهم مربوطة بقضايا معيشية، ولكن أيضاً شجّعت قطاعات على اللجوء لذات الطريقة ولكن إزاء السلطة القائمة في القطاع (حماس).
تصريح قاسم سالف الذكر سيكون منطقياً لو كان يعني أنّ "حماس” تعترف أنها المسؤولة عن مطالب وحياة الناس في القطاع، وهي من يتابعها، ولكن الهرب من الحدث لمسيرات العودة، كأنّ لا شيء يحدث، وفي الوقت ذاته قيام الحركة بعمليات قمع فائقة القسوة، مؤشر آخر على تجاهل حقيقة أنّه عندما تحكُم أنت وبالقوة، تكن أنت المسؤول. هناك واقع جديد، يتم تجاهله، هو أنّ تحول "حماس” إلى سلطة، يغير المتوقع منها ويغير من طريقة الناس في التعامل معها.

 
 
 
شريط الأخبار اليكم أسعار كتب المرحلة الثانوية للعام الدراسي 2026-2027 وفيات الخميس 6-8-2026 تراجع تأثير الكتلة الهوائية الحارة اليوم %27 زيادة قيمة المدفوعات الرقمية الرئيس الإيراني: التواصل مع خامنئي "صعب للغاية" حاليا الحوثيون يعلنون استهداف سفينة نفطية سعودية بخليج عدن بصاروخ وإجبارها على التراجع للأردنيين... لا تنشروا صور النفايات المتراكمة دون تفاصيل سوليدرتي تطلق بودكاستها الجديد بإستضافة نخبة من القيادات وصناع التأثير وجهاء معان يطالبون بتأجيل زيارة شعبية إلى المدينة على خلفية قضية النائب السابق حسن الرياطي هل لدى الأردن مخزون كافٍ من الخضار والفواكه؟... وزير الزراعة يجيب حالات التسمم الأخيرة تدفع قطاع المطاعم للبحث عن اشتراطات جديدة مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة سبعة بانفجار عبوة ناسفة في جنوب لبنان (فيديو) حديث هام لرئيس هيئة الأركان المشتركة اللواء يوسف الحنيطي لا صحة لمنع احد من تسجيل شكوى لدى النيابة العامة الاتحاد الأردني لشركات التأمين يواصل تنفيذ برنامج الاشتمال التأميني لعام 2026 وينفذ المحور الثالث منه بالاستعانة بمدرب محلي عمل عن بعد بمردود مادي يتجاوز الجهد، عملية احتيال تبدأ من هنا ( فيديو) 15.5 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان صاعقة برق تضرب ملعبًا وتودي بحياة لاعب وتُصيب 12 آخرين (فيديو) نائب أردني يقاضي 59 مواطناً! أسعار القهوة العالمية تبلغ أعلى مستوى في 6 أشهر