الكرامة وطن له ذاكرة ..

الكرامة وطن له ذاكرة ..
أخبار البلد -  


يخرج الاردنيون الذين صنعوا «انتصار الكرامة» قبل 51 عاما لاستعادة ذاكرتهم وشخصيتهم الوطنية، وعنوانها هو ذات العنوان : «الكرامة» . ولم لا ..؟ فهذه المناسبة ليست مصادفة تستدعي الاحتفاء فقط، وانما حالة طبيعية انتجتها ظروف موضوعية، فقد صحا الاردنيون اليوم بعد هذا الزمن الطويل الذي توجته دماء عزيزة وتضحيات غالية وصبر جميل، وانتصار في المعركة مع الغازي والمحتل والطامع، على واقع جديد، اكتشفوا فيه ان وطنهم يتعرض لـ»مؤامرة « خسيسة، وان التاريخ يعيد نفسه في ذات «الشعب» الضيق الذي احكم فيه القوم حصارهم على النبي واصحابه، فخرجوا لكي يستعيدوا رمز تلك «الكرامة» التي سجلها آنذاك آباؤهم واجدادهم مثلما سجلوا قبلها «انتصارات» عزيزة على اسوار القدس واللطرون وباب الواد.
منذ «الكرامة» دفعنا ثمنا باهظا لسياسات حكومية انحرفت عن مسارها، ولظروف اخرجتنا من معادلة «الصراع» مع العدو الحقيقي وكبلت ايدينا باستحقاقات اصبحنا عاجزين امامها، وكل ذلك كانت نتيجة لحالة «الاستضعاف» التي اشعرتنا -كعرب- بأننا غير قادرين على «استيلاد» ما نستحقه من مشروع، ولا استثمار ما زرعته «الكرامة» في تربتنا من همة وامل وطموح.
نحتاج –الان - الى الكرامة / المعركة، لاستئناف الكرامة / القيمة والمشروع، ومع ان الاولى ام للثانية وحاضنة لها الا ان الكرامة كقيمة ومشروع تتجاوز الانتصار على العدو في واقعة محددة بالزمن والتاريخ، الى معانٍ وافعال اخرى اعم واوسع، فلا كرامة بلا عدالة وبلا ارادة، ولا كرامة مع فساد تحوّل الى اخطبوط في موازاة جوع وفقر لا يرحمان، ولا كرامة مع احساس بالظلم والاقصاء والتهميش ومع خوف من مجهول او مصير غامض.
الكرامة الوطنية لا يمكن ان تنفصل عن الكرامة الشخصية، ذلك ان احساس المواطن بالغبن او بالظلم او بغياب العدالة والمساواة.. الخ، يجرح احساسه بالكرامة العامة، ويرسخ لديه انواعاً شتى من الكراهية والانكفاء.. او فقدان الثقة وممارسة الوان النفاق الذي يضمن له استرداد جزء من المنافع الضائعة.
الكرامة وطن له ذاكرة يقيم فيها بلا خوف من ان يشطب او يباع او ان تجتاحه اسراب «الجراد»، ويصطاد في مياه نهره المبارك الشطار والسماسرة، لم ننتصر في الكرامة الاولى لاننا الاقوى عددا او عدة، وانما لاننا الاقوى حقا وارادة، والاصلب شكيمة وتماسكا والاقدر على فهم ما يربطنا «بالتراب» لا «الزبد» الذي يخرج من تحت التراب، انتصرنا آنذاك لأننا توحدنا: الرأس مع الجسد، والشعب مع ذاته، والفكر مع السلاح، والتضحية مع السياسة.
والكرامة – هنا – ليست مجرد كلمة مجردة، وانما حالة تمارس وتتفاعل وتنمو، قد تشعر بالمرض احياناً ولكنها سرعان ما تتعافى، وبالقهر احياناً لكنها تتسامى، وهي تحتاج الى تربة مناسبة ومناخات دافئة، والى حاضنات سياسية واجتماعية وفكرية تحررها من الخوف، وتحميها من الانجماد، وهي – بالتالي – لا تُستدعى في حالات الخطر فقط، ولا تستحضر عند الحاجة اليها، وانما تتوالد بدافع الحب والرغبة، وتصدر من ارادة حرة، وتنتعش كلما أحست ببارقة امل، او كلما تصاعدت قوة الوطن الذي تعتبر به، وارتفعت اسهم المواطنة الحقة في بورصة الدولة التي تعتمد مسطرة الكرامة لقياس مكانة الانسان ـ المواطن فيها، لا غيرها من المساطر.
الكرامة ايضا ليست «جولة» واحدة تحسم، حتى لو بالانتصار، وانما جولات مستمرة لا تتوقف، ومن ينتصر فيها دائما هو الانسان الحر، فلا كرامة في غيبة الحرية، ولا كرامة بلا فكرة جامعة، ولا كرامة بدون تضحيات، وهذه دروس يجب ان نتعلمها اذا اردنا ان ننطلق الى محطة الكرامة» من جديد، او ان نحتفي بها في الميادين لا في قاعات الاحتفال فقط.

 
شريط الأخبار سرق مركبة أثناء صلاة الجمعة.. والقضاء الاردني يحسم مصيره تهديد بسحب الجنسية والترحيل – ما مصير إلهان عمر؟ الضمان يمنح المنشآت المدينة فرصة لإلغاء فوائد التقسيط.. وهذه الشروط خطر كبير على موائد المصريين.. أنواع من اللحوم يحذر منها أطباء القلب ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84.90 دينارا للغرام بورصة عمّان في أسبوع: ارتفاع المؤشر بنسبة 1.24% برئاسة المنصوري .. أول حكومة مغربية تراسها امرأة بـ 32 عضوا و7 نساء وحقيبة للذكاء الاصطناعي رغيف بـ1800 دولار... عندما يصبح الخبز أغلى من الذهب مراسلة «واشنطن بوست» بعد اعتداء المستوطنين عليها : هؤلاء ارهابيون وحوش ولن يُحاسَبوا أصيب بحادث في بدبي .. وفاة المهندس الأردني عاصم الوقفي إسرائيل تواجه 121 إجراءً عقابياً من 62 دولة ترمب يسخر من انتشار اسم (محمد) بين المسلمين أوباما يفتح جبهة مع نتنياهو.. «التفوق الأخلاقي» يشعل المواجهة طقس لطيف وغائم جزئيا مع فرصة لزخات مطرية شمال الأردن السبت الوفيات السبت 17/10/2026 وفاه وثلاث إصابات بحادث سير في ام العمد لواء الجيزه إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة