في غزة: صواريخ «سِياسِيّة» وقمع سُلطوِيّ

في غزة: صواريخ «سِياسِيّة» وقمع سُلطوِيّ
أخبار البلد -  
أیا كانت التبریرات التي سیقت من الطرف الفلسطیني (اقرأ حماس) في شأن «الخطأ» الذي ارتكبتھ عناصر من ُ الحركة, كانت تعمل على صیانة صواریخ م ّوج ِ ھة والإعلان بعد ذلك عن «اعتقالھم» وموافَقة الناطق باسم جیش ُ الاحتلال على ھذه الروایة الم ِ لتبسة والتي تستبطن (بل ھي كذلك) صفقة یجري إنضاجھا على اكثر من مسار, أھمھا بل في مقدمتھا المسار المصري، حیث یقوم جھاز المخابرات المصریة على بلورة اتفاق او تفاھمات تدعم عملیة التھدئة, التي شقّت طریقھا في الأسابیع الماضیة رغم تعثّرھا وتباطؤ زخمھا، فإن ما تبثّھ حركة حماس من رسائل للخارج (الاسرائیلي خصوصاً) وأخرى للداخل الفلسطیني, والذي وصل ذروتھ في القمع غیر المسبوق للحراك الشعبي السلمي الذي حمل اسم/شعار «بِدنا نعیش», یكشف ضمن أمور اخرى حجم المآزق التي تعیشھا الحركة وانعدام ھوامش مناوراتھا التي باتت مكشوفة, وإخفاقھا في «التوفیق» بین شعار المقاومة الذي تُزاید فیھ على سلطة ِ اوسلو في رام الله, وتستدر ُ ك عبره ایضا ودائما بعض شعبیتھا التي تآكلت, إثر انخراطھا في مفاوضات «مقایَضة» ِ (ولو عبر وسیط ثالث او اكثر) مع العدو الصھیوني, تكون فیھ مسیرات العودة الكبرى التي توشك على إنھاء عام كامل على انطلاقھا, وما استطاعت بالفعل إنجازه على صعید المقاومة الشعبیة, التي شاركت فیھا جماھیر غزة بإصرار وعناد وبطولة. رغم محاولة حماس اكثر من مرة «لجم» ھذا الحراك الفذّ وتوظیفھ في لعبة المناكفة َ والمساومة. الأولى (المناك َ فة) مع سلطة اوسلو في رام الله, والثانیة (المساومة) مع العدو الصھیوني, عبر تفاھمات یأخذ معظمھا طابع التسھیلات الاقتصادیة واللوجستیة, التي ترى فیھا حماس وسیلة لمنع خروج الإحتجاجات الشعبیة على تدھور الأوضاع المعیشیة والاقتصادیة والخدماتیة, المترافِقة مع نِ َسب عالیة من الفقر والبطالة.. الخروج عن حدود السیطرة وبما یُھدّد قبضتھا على القطاع، رغم صدور دعوات من قیادات حمساویة نافذة تدعوھا لتسلیم «السلطة» وعدم البقاء في دائرة الاستھداف الفصائلي والسیاسي, لفشلھا في توفیر الحد الادنى من الإحتیاجات .الأساسیة لمواطني غزة ِطلقا خطأ, ُ مائة غارة صھیونیة مقابِ ّ ل صاروخین أقر المستویان العسكري والسیاسي في الكیان المحتل على انھما أ وبالتالي عاد الھدوء الى القطاع, فیما تواصلَت جھود البعثة الأمنیة المصریة لبلورة تفاھمات قابلة للاستمرار. وبخاصة ّ لجھة حل ُ المشكلات الاقتصادیة والظروف الانسانیة الصعبة التي یعیشھا أھالي القطاع المحاصر والم ّجو َ ع والمنھك َ والمستنزف على اكثر من صعید، وتأتي عملیة قمع شرطة وأمن حماس لاحتجاجات «بدنا نعیش» لتضع الحركة امام معضلة اكثر خطورة, بعد أن لم یعد ثمة فوارق «جوھریة» تُزایِد فیھا على سلطة رام الله, التي قمعَت ھي الاخرى ّ احتجاجات اھالي الضفة الغربیة, بأسالیب أقل َ ما توصف بانھا تكاد لا تختلف كثیراً عما تمارسھ سلطات الاحتلال ضد الشعب الفلسطیني في الضفة والقطاع. وھنا أصابَت منظمة العفو الدولیة «أَمنِستي» كبد الحقیقة, عندما قالت في بیان ِ شجبت فیھ الحملة الشرسة التي أطلقتھا شرطة حماس ضد متظاھري «بدنا نعیش» السلمیة, الذین طالَبوا بالعدالة ُ الاجتماعیة والاقتصادیة مضیفة في بیان شجاع ونبیل ».. الفلسطینیین الذین یتم قمع حقوقھم بشكل اعتیادي على أیدي .«الإحتلال الاسرائیلي، یجب ألاّ یتعرضھا الى الوحشیة والقمع من قبل إدارة حماس ِ ھل تدرك قیادة حماس التي لم یعد لدیھا ما تفاضل بھ او تزاید علیھ في حربھا الفصائیلیة والفئویة مع سلطة رام الله, انھا أمام ساعة الحقیقة وان قمعھا للحراك الشعبي «بدنا نعیش» ربما یكون «المسمار» الاخیر في نعش سلطتھا ُ ؟ وبخاصة ان بیان حراك «بدنا نعیش» قال في وضوح: «اننا لم نخرج ُ الم ِ نفردة المتواصلة منذ احد عشر عاماً تقریباً ُم ِ ستھدفین أحداً ُ بعینھ.. فالشعب كلھ – أضاف البیان – ناقِم, بسبب الممارسات الإقتصادیة غیر الإنسانیة من حكومة .«غزة بقیادة حماس, والسلطة في الضفة الغربیة بقیادة فتح ُ وإذا ما أضفنا الى ذلك قرار حماس اللافت وغیر المسبوق بـ"تأجیل» فعالیات «جمعة المسیرات..خیارنا» التي كانت ُطلقا خطأ, وتبریرات حماس بأن مقررة یوم اول من امس الجمعة, بعد «إقرار» العدو أن الصاروخین على تل ابیب أ ُ التأجیل انما ھو «استعداد لملیونیة الارض والعودة في الثلاثین من اذار الجاري».. فإننا نكون أمام سلوك سلطوي ّ حمساوي یثیر الشكوك ویبعث على التساؤل, عما یُ ّ حضر في الخفاء؟ وأي مضامین ستكون علیھا التفاھمات مع العدو الصھیوني, التي یجري إنضاجھا الآن؟
 
شريط الأخبار إحباط محاولة لتهريب 3 آلاف عنكبوت داخل جوارب آيزنكوت يضع 4 شروط لمن يريد الانضمام لحكومته ضمنها يهودية إسرائيل وزير الأوقاف يدعو أئمة وخطباء المساجد إلى التصدي للفكر المتطرف الهيئة العامة لنقابة المهندسين تقر التعديلات المقترحة على قانون النقابة الرمثا يقفز للصدارة .. وانتصار ثمين للوحدات بدوري المحترفين لكرة القدم القوات المسلحة اليمنية تعلن تنفيذ 1211 عملية ضد الحوثيين خلال 24 ساعة صدور نظام التفتيش القضائي على المحاكم النظامية والدوائر التابعة لها أحمد الجغل ينعى النائب وعمدة الزرقاء السابق .. غاب ابو ناصر الغويري وأصابنا موته بالفاجعة "الفاو": تراجع أسعار الغذاء عالميا في أكتوبر مقتل بحار في هجوم صاروخي على ناقلة نفط في الخليج الملك ورئيس كازاخستان يترأسان جولة جديدة من "اجتماعات العقبة" في أستانا 6 وزراء يشاركون في مراسم تشييع الشَّهيد السَّلايطة ويقدِّمون التَّعازي باسم الحكومة مفتي الأردن يدعو إلى مراقبة المتطرفين بعد الإفراج عنهم من السجون نقيب المقاولين وأعضاء من النقابة يشاركون في تشييع جثمان الشهيد جواد السلايطة بلدية الفحيص تطلق اسم الشهيد السلايطة على أحد شوارع المدينة ملفات إبستين تعود للواجهة بعد هزيمة الجمهوريين وفاة النائب السابق محمد موسى الغويري آلاف الأردنيين يصِلون لمسجد المشيرفة لتشييع جثمان الشهيد السلايطة متفوقا على 15 ألف طبيب بأمريكا.. اردني يحقق إنجازا عالميا أغلق هاتفه بعد تحويل الأموال.. اعترافات متهم بالنصب في تذاكر الحفلات