اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

فوضى مكافحة الفساد = فساد

فوضى مكافحة الفساد = فساد
أخبار البلد -  

ناشط اجتماعي هندي طالب حكومته بتشديد قوانين مكافحة الفساد، فسجنته، فقام بتنفيذ إضراب عن الطعام وما يزال، وأصبح ملهما لملايين الهنود الذين لقّبوه بـ"غاندي الجديد" والتفوا حوله، فأطلقت الحكومة سراحه ليستقبله المواطنون بشعار "نريد استعادة أموالنا المسروقة"، ما اضطر رئيس الوزراء ليطلب منه إنهاء إضرابه واضطر البرلمان للاجتماع لبحث طلباته، وكلاهما أصبح أسير تدهور حالته الصحية.
في الأردن، أكد المواطن بحراكه أن مكافحة الفساد رأس أولوياته، فقامت الحكومة بتحويل بعض ملفات إلى هيئة مكافحة الفساد، وقامت الهيئة بدورها بتحويل بعضها إلى المدعي العام، كان آخرها ملف "مؤسسة إدارة أموال الأيتام" كما بثتها وكالة الأنباء الأردنية نقلا عن الهيئة تحت عنوان "تجاوزات بملايين الدنانير في مؤسسة تنمية أموال الأيتام".
وفوجئ المواطن في اليوم التالي بمؤسسة تنمية أموال الأيتام تنفي الخبر وتصفه بأنه "يفتقر إلى الدقة والتثبت" وتقدم بعض الأرقام عن تحسن أوضاعها المالية، فتعود الهيئة لتؤكد أن المدعي العام باشر عمله بملف المؤسسة، ثم نسمع بيانا من أحد أعضاء مجلس هيئة مكافحة الفساد يشير لإجهاض الحكومة ومجلس النواب مشروع تعديل قانونها ليبقى دورها "مقتصرا على وعظ وإرشاد الشعب الراسخ تحت آثار الفساد".
ومع سياسة "خلط الحابل بالنابل"، نسأل أي مكافحة فساد هذه التي تجري؟ ومن الذي يثير غبار الشكوك واغتيال الشخصية فردية ومؤسسية؟ وما آثار هذه البيانات المتناقضة؟ خصوصا أن مجلس إدارة مؤسسة أموال الأيتام يتألف من الأمناء العامين لوزارتي الأوقاف والمالية، ومدير عام دائرة الأراضي ومدير تنفيذي من البنك المركزي ومدير المحاكم الشرعية، إضافة إلى ثلاثة أعضاء من القطاع الخاص؟ أليست هناك آلية للعمل أفضل من هذه؟ وأين نتائج الملفات التي تمت إحالتها للتحقيق؟ أين نتائج ملف "موارد" التي يسدد المواطن قروضها المنهوبة من جيبه؟ وأين نتائج ملف "سكن كريم" الذي أراده قائد البلاد مشروعا وطنيا فتحول إلى مفسدة وطنية؟ وكيف ينعكس هذا على المواطن عندما يسمع مثلا أن بلديته في جرش والطفيلة لا تملك ما تشتري به وقودا لتحريك آلياتها لتجمع القمامة من أمام منزله وشوارعها؟ وعندما يسمع أن مديرا أجنبيا في أمانة عمان المثقلة بالديون يتلقى رواتب شهرية بعشرات الآلاف من الدنانير؟ وهل يلام عندما يفقد الثقة بحكوماته ولا يصدق ما تقوله أو بنوايا ما تفعله؟ وهل شعوره بالإحباط وعدم جدية جهود مكافحة الفساد إغراقا في سوداويته أو حبه النظر إلى الجزء الفارغ من الكأس؟ وهل هو يغالي بتفسيره للطريقة الهوليوودية لعودة سجين سابق؟ وكيف يمكن إقناعه بعدالة اتهام وزير السياحة وحده في ملف "الكازينو" وبراءة طاقم الحكومة كاملا؟ أسئلة كثيرة.
المواطن مسكون بهمومه وفقره وبطالته ونوايا رفع الدعم عن خبزه وارتفاع حصته من المديونية وقلقه من عواقب إيقاظ الجهوية والفئوية، خصوصا بغياب سلطة القانون في المفرق، والنخبة مسكونة بحوارات التعديلات الدستورية على أهميتها، ومربط الفرس عندما تلتقي أولويات النخبة مع أولويات المواطن، فمن يحقق ذلك ومتى؟

شريط الأخبار الأردن يعزي بضحايا انفجار منجم الفحم في مقاطعة شانشي شمالي الصين رئيس البعثة الطبية الأردنية: 3 حالات تتلقى العلاج في مستشفيات مكة 2100 حاج أردني راجعوا البعثة الطبية الأردنية المرافقة للحجاج مقتل جندي إسرائيلي وإصابة اثنين في هجوم بطائرة مسيرة جنوب لبنان الجيش الإيراني: مستعدون للتضحية.. العالم سيشهد قريبا الخلاص من شر الولايات المتحدة والكيان الصهيوني شركة البوتاس العربية تنعى رئيس مجلس إدارتها ومديرها العام الأسبق المهندس عيسى أيوب تحذير جاد.. 10 دول مهددة بتفشي "إيبولا" ترامب: إنها اللمسات الأخيرة... وقد "ندمرهم تدميرًا كاملًا" في هذه الحالة القبض على 3 متورطين بالاعتداء على أب وأبنائه في إربد والأمن يلاحق آخرين 3 دنانير تذكرة دخول شاطئ عمّان السياحي سوليدرتي الأولى للتأمين توقع اتفاقية تعاون مع جمعية ريادة الأعمال الرقمية صدور النظام المعدل لنظام إجازة المصنفات المرئية والمسموعة لسنة 2026 وزير الأشغال: تقنيات حديثة لرصد مخالفات الحمولات المحورية على الطرق وزير الأوقاف: نبذل "كل جهد ممكن" لخدمة الحجاج الأردنيين وعرب 48 ترامب يضع العلم الأميركي على خريطة إيران الصفدي ونظيره الكويتي يبحثان جهود إنهاء التصعيد وتعزيز الاستقرار الإقليمي فرنسا تمنع بن غفير من دخول أراضيها رئييس جمعية المحاسبين القانونيين الأردنيين: مهنة التدقيق تعززالشفافية والحوكمة وتدعم بيئة الأعمال نقابة استقدام العاملين في المنازل تهنئ بعيدي الاستقلال والأضحى.. حمى الله الأردن وقيادته وكل عام والشعب الأردني بألف خير كبير مفاوضي إيران يبلغ باكستان بأن طهران لن تتنازل عن حقوقها