فوضى مكافحة الفساد = فساد

فوضى مكافحة الفساد = فساد
أخبار البلد -  

ناشط اجتماعي هندي طالب حكومته بتشديد قوانين مكافحة الفساد، فسجنته، فقام بتنفيذ إضراب عن الطعام وما يزال، وأصبح ملهما لملايين الهنود الذين لقّبوه بـ"غاندي الجديد" والتفوا حوله، فأطلقت الحكومة سراحه ليستقبله المواطنون بشعار "نريد استعادة أموالنا المسروقة"، ما اضطر رئيس الوزراء ليطلب منه إنهاء إضرابه واضطر البرلمان للاجتماع لبحث طلباته، وكلاهما أصبح أسير تدهور حالته الصحية.
في الأردن، أكد المواطن بحراكه أن مكافحة الفساد رأس أولوياته، فقامت الحكومة بتحويل بعض ملفات إلى هيئة مكافحة الفساد، وقامت الهيئة بدورها بتحويل بعضها إلى المدعي العام، كان آخرها ملف "مؤسسة إدارة أموال الأيتام" كما بثتها وكالة الأنباء الأردنية نقلا عن الهيئة تحت عنوان "تجاوزات بملايين الدنانير في مؤسسة تنمية أموال الأيتام".
وفوجئ المواطن في اليوم التالي بمؤسسة تنمية أموال الأيتام تنفي الخبر وتصفه بأنه "يفتقر إلى الدقة والتثبت" وتقدم بعض الأرقام عن تحسن أوضاعها المالية، فتعود الهيئة لتؤكد أن المدعي العام باشر عمله بملف المؤسسة، ثم نسمع بيانا من أحد أعضاء مجلس هيئة مكافحة الفساد يشير لإجهاض الحكومة ومجلس النواب مشروع تعديل قانونها ليبقى دورها "مقتصرا على وعظ وإرشاد الشعب الراسخ تحت آثار الفساد".
ومع سياسة "خلط الحابل بالنابل"، نسأل أي مكافحة فساد هذه التي تجري؟ ومن الذي يثير غبار الشكوك واغتيال الشخصية فردية ومؤسسية؟ وما آثار هذه البيانات المتناقضة؟ خصوصا أن مجلس إدارة مؤسسة أموال الأيتام يتألف من الأمناء العامين لوزارتي الأوقاف والمالية، ومدير عام دائرة الأراضي ومدير تنفيذي من البنك المركزي ومدير المحاكم الشرعية، إضافة إلى ثلاثة أعضاء من القطاع الخاص؟ أليست هناك آلية للعمل أفضل من هذه؟ وأين نتائج الملفات التي تمت إحالتها للتحقيق؟ أين نتائج ملف "موارد" التي يسدد المواطن قروضها المنهوبة من جيبه؟ وأين نتائج ملف "سكن كريم" الذي أراده قائد البلاد مشروعا وطنيا فتحول إلى مفسدة وطنية؟ وكيف ينعكس هذا على المواطن عندما يسمع مثلا أن بلديته في جرش والطفيلة لا تملك ما تشتري به وقودا لتحريك آلياتها لتجمع القمامة من أمام منزله وشوارعها؟ وعندما يسمع أن مديرا أجنبيا في أمانة عمان المثقلة بالديون يتلقى رواتب شهرية بعشرات الآلاف من الدنانير؟ وهل يلام عندما يفقد الثقة بحكوماته ولا يصدق ما تقوله أو بنوايا ما تفعله؟ وهل شعوره بالإحباط وعدم جدية جهود مكافحة الفساد إغراقا في سوداويته أو حبه النظر إلى الجزء الفارغ من الكأس؟ وهل هو يغالي بتفسيره للطريقة الهوليوودية لعودة سجين سابق؟ وكيف يمكن إقناعه بعدالة اتهام وزير السياحة وحده في ملف "الكازينو" وبراءة طاقم الحكومة كاملا؟ أسئلة كثيرة.
المواطن مسكون بهمومه وفقره وبطالته ونوايا رفع الدعم عن خبزه وارتفاع حصته من المديونية وقلقه من عواقب إيقاظ الجهوية والفئوية، خصوصا بغياب سلطة القانون في المفرق، والنخبة مسكونة بحوارات التعديلات الدستورية على أهميتها، ومربط الفرس عندما تلتقي أولويات النخبة مع أولويات المواطن، فمن يحقق ذلك ومتى؟

شريط الأخبار نجاحات "حافلات حكايا" تتعدى خدمة الطلبة لتصيب الشركات والمصانع اسمع كلامكم يعجبني! ..تصريحات لا تُطعم جائعًا ومبادرات تصرخ في وجه الغلاء القوات المسلحة تعترض صاروخا أطلق من إيران خلال الـ 24 ساعة الماضية إسقاط 16 طائرة (إم كيو-9) في ايران .. هذه تكلفة الطائرة الواحدة مجموعة الخليج للتأمين – الأردن تطلق برنامج “حصاد” لدعم تعليم الأبناء وتأمين مستقبلهم   صواريخ إيرانية متعددة الرؤوس تضرب يافا وعمليات حزب الله تربك الشمال مستشفى الجامعة يصدر بيانا: "الطبيب حضر الى المستشفى رغم ايقافه عن العمل احترازياً وقام بالقاء نفسه من الطابق الرابع" خمسة أسئلة عن الحرب في لبنان وتداعياتها بعد شهر على اندلاعها الصناعة والتجارة: تحرير 1101 مخالفة واستقبال 399 شكوى الشهر الماضي حادثة سقوط داخل مستشفى الجامعة الأردنية يثير التساؤلات والمستشفى "لأخبار البلد" انتظروا البيان جامعة البلقاء تعلن مواعيد التسجيل لامتحان الشامل جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان الأردني تؤكد وقوفها خلف القيادة الهاشمية في مواجهة التحديات الإقليمية الإحصاءات: انخفاض معدل البطالة لإجمالي السكان في المملكة إلى 16.1% نقابة الفنانين تتحدى المطر وتُحرج المقاولين…!! موجة غبار من الاراضي المصرية تصل الأردن مع ساعات المساء ضبط مهرب خمور يستخدم الجمال لتجاوز نقاط التفتيش سلطات الاحتلال تواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم الـ34 ودعوات لذبح القرابين داخله المركزي الأردني يطرح سندات خزينة بقيمة 200 مليون دينار الأردن ودول عربية وإسلامية يدينون قانونا إسرائيليا يجيز إعدام الفلسطينيين “الأردنية لإنتاج الأدوية” تعقد اجتماعها السنوي وتُقر توزيع أرباح نقدية بنسبة 4% وتحقق نموًا قياسيًا في 2025