ما بعد مؤتمر لندن؟

ما بعد مؤتمر لندن؟
أخبار البلد -  

اخبار البلد-

 موسى شتيوي 

شكّل مؤتمر لندن الأسبوع الماضي، نقلة مهمة في جهود الأردن للخروج من الأزمة الاقتصادية، على الحكومة أن تغتنمها.
حضور جلالة الملك للمؤتمر أضفى أبعاداً مهمة على أجندة المؤتمر، إذ أنه أشار الى بُعدين غاية في الأهمية: الأول، أن الأردن والشعب الأردني تحملا الكثير في الفترة السابقة ، وأن الأردنيين، رغم الظروف الاقتصادية الصعبة، قاموا بواجبهم الوطني والإنساني، وتحملوا أعباء اللجوء، ومدّوا يد العون لأشقائهم. وفي الوقت نفسه، أشار الى أن النمو الاقتصادي المأمول بالمستقبل، وكنتيجة لهذا اللقاء ، يجب أن يتم من خلال المواطنين الأردنيين ، الذي يقع عليهم عبء النهوض بأوضاعهم الاقتصادية ، وتهيئة الظروف لتحقيق طموحاتهم.
المسألة الثانية، هي رسالة للدول المانحة والمؤسسات الدولية، بأن الأردن قد قام بتنفيذ كافة الإصلاحات الاقتصادية والتشريعية المتفق عليها، وأن الكل بانتظار أن تنتقل لمرحلة يتم تحقيق النمو الاقتصادي بها، بدعم من المجتمع الدولي.
الكرة الآن في ملعب الحكومة، ولا بد لها من القيام بخطوات، واتخاذ سياسات للانطلاق لمرحلة اقتصادية جديدة تستهدف النمو الاقتصادي ، والعمل على حل مشكلتي الفقر والبطالة . وهذا يتطلب من الحكومة أولاً: أن تبلور رؤية واضحة في كيفية الوصول للهدف المنشود، وهذا يتطلب وضع خطط اقتصادية ، وخريطة استثمارية ، لإقامة مشاريع اقتصادية تعود بالنفع والفائدة على الاقتصاد الوطني ، ونتائج يلمسها الناس لتنعكس إيجاباً على معيشة المواطنين الأردنيين ، وألا تترك العجلة تمشي بدون توجيه، وتهيئة الظروف الملائمة للاستثمارات الخارجية.
ثانياً: العمل بشكل حثيث مع القطاع الخاص ، وحثه على الاستثمار في القطاعات الواعدة والمناطق المحتاجة للتنمية الاقتصادية ، وبخاصة المحافظات. والاستثمار الأجنبي مهم ولا غنى عنه، ولكنه لا يبني اقتصادا وطنياً. وعليه ، لا بد من تحفيز الاستثمار الداخلي ، وإزالة كافة العقبات القانونية والبيروقراطية لتحقيق ذلك.
ثالثاً: أمر لا يقل أهمية عما تم الإشارة إليه ، وهو ضرورة أن تعمل الحكومة على استعادة ثقة الشارع بالإجراءات الحكومية، وبخاصة الاقتصادية. فمؤتمر لندن ليس المؤتمر الأول الذي يعقد لدعم الاقتصاد الأردني ، فهناك مؤتمرات أخرى كمؤتمر دافوس ، الذي يعقد دورياً في الأردن. بعد كل مؤتمر يخرج المسؤولون ويقولون إن هناك استثمارات بالملايين ، والنتيجة دائماً مختلفة على أرض الواقع . إن استعادة الثقة المفقودة خطوة غاية في الأهمية، وستكون لها آثار إيجابية لا تقل أهمية عن أي شيء آخر ، لأنها سوف توفر الأجواء الإيجابية الضرورية للنمو والتنمية الاقتصادية.
مؤتمر لندن أكد على أهمية الأردن الاستراتيجية ، والتزام المجتمع الدولي بدعمه للخروج من أزمته. ولكن ذلك لا يكفي. فهذا المؤتمر، وإن كان يمثل بيئة مهمة جاذبة للاستثمار، ومحطة اقتصادية من شأنها المساهمة الإيجابية في رفد اقتصادنا الوطني ، إلا أنه يجب التأكيد على ضرورة تكريس الاعتماد على أنفسنا، والإفادة من طاقاتنا الاقتصادية الوطنية والبشرية وتفعيلها .فالكرة الآن في ملعب الحكومة ، ولا بد من وضع خطة لاغتنام هذه الفرصة، وتعظيم الفائدة منها والبناء عليها. إذ لم تعد هناك أعذار يمكن للحكومة اللجوء إليها ، فقد تحمل الشعب الأردني الإجراءات الاقتصادية القاسية على الناس، والكل يريد نتائج على الأرض.


 
شريط الأخبار تحويلة مرورية لصيانة جسر سواقة على الطريق الصحراوي الاتحاد الأردني لشركات التأمين يستأنف برامجه التدريبية بعد GAIF35 ويعقد البرنامج التدريبي السادس عشر بعنوان التأمين الرقمي والتحول نحو الاقتصاد المعرفي اختتام فعاليات معرض ومؤتمر سوفكس 2026 في العقبة ارتفاع حصيلة اصطدام قطارين في إسبانيا إلى 74 قتيلا "البترول الوطنية" تقلص خسائرها 56% إلى 2.48 مليون دينار وإيرادات الغاز ترتفع 35% الحرس الثوري: اندلاع حرائق في 4 ناقلات اصطدمت بألغام في هرمز المومني: الإعلام الأردني تعامل بمهنية مع حادثة الكرك ومنع النشر يحمي سرية التحقيق ومشاعر ذوي الشهداء الشيباني: أصوات فتنة كانت تنتظر شرارة بين سوريا والأردن ووعينا حال دون ذلك الدكتور ماهر سليم يُعلن ترشُّحه لمنصب أمين عام اتحاد الجامعات العربية 2027 الملك يعزي العاهل الإسباني ورئيس الوزراء بضحايا حادث تصادم قطارين لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل اختراق إلكتروني يكشف بيانات 41 ألف موظف في الأمن الداخلي الأميركي