من أنتم، ومن أين خرجتم..؟!

من أنتم، ومن أين خرجتم..؟!
أخبار البلد -  


أسوأ ما يمكن ان يصيب المجتمعات هو ان تتغلغل داخلها صرخة «من انتم» ؟ ليس لانها تضمر قسوة في التصنيف واستهانة بالآخر واستعلاء في التعامل معه، او لانها تختزل نزعة تمجيدية لا ترى من خلالها الذات الا نفسها، وانما –ايضا- لانها ابشع وصفة لاغراق المجتمع في الفردانية والعنصرية والانتهازية، ودفعه الى الانقسام والصدام، وشحنه بالثنائيات القاتلة، وتجريده من قيم التكافل والتضامن والاخوة والعدالة.
لا اريد ان اعلق على مثل هذه «الصرخات» المسعورة التي سمعناها تتردد على بعض اثيرنا، وربما في شوارعنا ومنابرنا السياسية، فهي تحمل ادانتها ورفضها في ذاتها، اريد فقط ان اجيب على بعض التساؤلات التي تحاول ان تفهم ما جرى في بلدنا بالنسبة لشبابنا، من أين خرجوا ولماذا اشهروا غضبهم ، وما هي طموحاتهم وحاجاتهم، وما حساباتهم في الربح والخسارة، ثم لماذا تفاجأنا بهم على مثل هذه الصورة التي لم نألفها فيما مضى من سنوات ؟
لكي نفهم ما حدث لهؤلاء الشباب الذين تحرروا من وصايتنا، وخرجوا عن طاعتنا، وتمردوا على اوامرنا، لا بد ان نتذكر انه على امتداد اكثر من نصف قرن وحكومات تتعامل مع مجتمعاتها بمنطق «الاستعلاء» والاستهتار، ومع الشباب - تحديدا - بمنطق الاستخفاف و «الاهمال»، ومع صوت الناس وصراخهم بمنطق «القمع»، لم يدرك مسؤولون في بلداننا ان هذا الزمن تغير، وان كل هذه الاعتبارات والادوات سقطت، وسقط معها المنطق القديم.
لكي نفهم اكثر لا بد ان نسأل عن المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي افرزت جيلا كاملا وجدوا أنفسهم ضحايا لمجتمعاتهم، وعن ثورة الاتصالات والانترنت التي كان البعض يعتقد انها أفضل هدية لتسلية الشباب واشغالهم فاذا هي تتحول الى «قنابل» متفجرة لتسويق الغضب وتنظيمه، لا بد ان نسأل ايضا عن مآلات «الديمقراطيات» العربية التي اختزلت في تشييد الهياكل، وتفننت في الطلاء على حساب البناء، وانتصرت لمنطق النخب المستفيدة على حساب الناس الطيبين.
هؤلاء الشباب الذين فتحوا أعينهم على « مزارات» الحروب باسم الدين والطائفة والمذهب، وتابعوا مشاهد «العبث» التي مارسها النظام السياسي العربي قبل الربيع وبعده، هؤلاء جيل جديد، لا نعرفه تماماً، ولا نستطيع ان نحدد اتجاهاته.. لا يخضع للحسابات التي ألفناها ولا يتناسب وعيه من المقررات والاجراءات التي جربناها، جيل له مقاييسه وحساباته وله وعيه الذي فوجئنا به ولم نحسب له أي حساب.
مشكلتنا اننا اخطأنا في التعامل مع هذا الجيل ولم نفهمه : اخطأنا حين اعتقدنا بأنه هرب من السياسة واستقال منها فاذا به ينزل الى ملاعبها فجأة وبدون انذار، واخطأنا حين دفعناه الى الصمت خوفا من المحاسبة فاذا به ينفجر في وجوهنا كالبركان، واخطأنا حين نزعناه من ثقافته واشغلناه بما وصلنا من موضات وبضائع للتسلية واللعب، فاذا به اكثر التزاما بالثقافة والهوية والوطنية، واخطأنا حين ظننا ان «حقوقه» يمكن ان تختزل في التكنولوجيا ومزيد من وعود ما بعد الحداثة، فاذا بالبطالة والفقر والاحساس بالاهمال تدفعه الى المطالبة بمزيد من الحرية والكرامة.
لو قدّر لنا ان نستوعب هذا الجيل المجبول بحب وطنه، وان نتعامل معه بالاحترام، ونفتح له قنوات المشاركة، ونخاطبه بمنطق « نحن» التي تضمر الاعتراف والمعروف معا لا منطق» انتم « المحملة بقسوة التصنيف والاستهانة، لتغيرت كثير من المطالبات والهتافات، وتحول عنوان «التغيير» من دفة «الحذف» الى دفة الجمع والتوافق، ومن زاوية الكراهية المشحونة بالصراع الى فضاءات الوئام والانسجام، هذه التي تصلح كطريق لبناء الانسان وحماية الاوطان.

 
شريط الأخبار الولايات المتحدة تصدر عقوبات جديدة متعلقة بإيران إحباط محاولة لتهريب 3 آلاف عنكبوت داخل جوارب آيزنكوت يضع 4 شروط لمن يريد الانضمام لحكومته ضمنها يهودية إسرائيل وزير الأوقاف يدعو أئمة وخطباء المساجد إلى التصدي للفكر المتطرف الهيئة العامة لنقابة المهندسين تقر التعديلات المقترحة على قانون النقابة الرمثا يقفز للصدارة .. وانتصار ثمين للوحدات بدوري المحترفين لكرة القدم القوات المسلحة اليمنية تعلن تنفيذ 1211 عملية ضد الحوثيين خلال 24 ساعة صدور نظام التفتيش القضائي على المحاكم النظامية والدوائر التابعة لها أحمد الجغل ينعى النائب وعمدة الزرقاء السابق .. غاب ابو ناصر الغويري وأصابنا موته بالفاجعة "الفاو": تراجع أسعار الغذاء عالميا في أكتوبر مقتل بحار في هجوم صاروخي على ناقلة نفط في الخليج الملك ورئيس كازاخستان يترأسان جولة جديدة من "اجتماعات العقبة" في أستانا 6 وزراء يشاركون في مراسم تشييع الشَّهيد السَّلايطة ويقدِّمون التَّعازي باسم الحكومة مفتي الأردن يدعو إلى مراقبة المتطرفين بعد الإفراج عنهم من السجون نقيب المقاولين وأعضاء من النقابة يشاركون في تشييع جثمان الشهيد جواد السلايطة بلدية الفحيص تطلق اسم الشهيد السلايطة على أحد شوارع المدينة ملفات إبستين تعود للواجهة بعد هزيمة الجمهوريين وفاة النائب السابق محمد موسى الغويري آلاف الأردنيين يصِلون لمسجد المشيرفة لتشييع جثمان الشهيد السلايطة متفوقا على 15 ألف طبيب بأمريكا.. اردني يحقق إنجازا عالميا