حازم قشوع
عبر المجتمع الدولى عن وقوفھ مع الأردن دوراً ورسالة من خلال حالة الإجماع الذي
قادھا مؤتمر مبادرة لندن باقتدار
حیث عبرت ستون دولة ومؤسسة كبرى عن وقوفھا الأكید مع الأردن ومكانتھ، ودعمھا
لاقتصاده عبر دعم مشاریع
البنیة التحتیة والتنمویة لإیجاد فرص عمل ودعم سبل التنمیة من خلال استثمارات تسھم في تسارع دوران العجلة
الاقتصادیة وتعزز من ثقة المستثمرین تجاه بیئة الاستثمار الأردني، وكما اتجاه استراتیجیة العمل الخمسیة التي بینھا
.جلالة الملك في كلمتھ الشاملة في استھلال أعمال المؤتمر
وإذا كانت الدبلوماسیة الأردنیة قد نجحت في تسییل أو تحویل حراكھا الدبلوماسي إلى استثمارات فإن الدبلوماسیة
الأردنیة قد استطاعت وفي ذات السیاق على برھنة قدرتھا على التفوق الذاتي عندما نجحت في إرسال مضمون
سیاسي تجاه مواقفھا ونھجھھا تجاه المنطقة وازاء قضایاھا وھذا ما أظھرتھ حالة التضامن العالمیة مع الأردن والتي
بینتھا أروقة المؤتمر، وجللھا الاستقبال الدافئ والعائلي لجلالة الملك من قبل جلالة الملكة إلیزابیث وھذا ما یبرز حجم
.الاحترام الذي یتمتع بھ الأردن ومكانتھ في بریطانیا العظمى والعالم
وبھذا یكون الأردن قد حقق استھدافاتھ الأربعة من وراء انعقاد ھذا المؤتمر والتي مثلھا في المقام الأول تسلیط الضوء
على رسالتھ الأمنیة والسیاسیة والإنسانیة تجاه المنطقة كما نجح فى المقام الثاني من تقدیم استراتیجیتھ للاعوام الخمس
القادمة وبین الكیفیة التي یمكن أن یسھم عبرھا الجمیع في إسناد برنامج الأردن الاقتصادي كما بین في المقام الثالث
عن ما یعانیھ الشعب الأردنى نتیجة تحملھ مسؤولیة الأمن في المنطقة ووقوفھ مع القیم الانسانیة والقوانین الدولیة فى
تعزیز مناخات الأمن والاستقرار للمنطقة وشعوبھا ضمن سیاسیات موضوعیة تسھم في بناء الصالح العالم للمجتمع
الدولي وكما لدول المنطقة وكما استطاع الأردن وفي المقام الرابع أیضاً الحصول على دعم مالي من خلال مساعدات
وقروض تسھم في تعزیز مناخات الثقة تجاه الاقتصاد الاردني وتبدد المخاوف تجاه بیئتھ الاقتصادیة وتسھم ایضاً في
إیجاد منطلق جدید لمسیرة الاقتصاد الوطني على أمل أن تقوم دول الجوار في رفد الاقتصاد الأردني وتمكین روافده
.لتحقیق السلام المنشود وتبیان النتائج المتوقعة من تكوین مناخاتھ
طباعة مع التعلیقات طباعة
د. حازم قشوع
إذن المؤتمر شكل سابقة وتحد، حیث شكل سابقة في الدعم الدولي عندما استضافتھ دولة بحجم بریطانیا العظمى
مؤتمراً لدعم الأردن على أراضیھا، والتحدي یمثلھ كیفیة توظیف ھذه الاستثمارات حیز التنفیذ، والتي بظني بحاجة
إلى إیجاد خطة عمل واضحة وحازمة تقود عملیة التنفیذ لیكون في المكان الذي یخدم إیجاد فرص عمل لكن في میادین
التشغیل القائمة على الإنتاج والمنسجمة مع استراتیجیة العمل التي تقوم على الإنتاج لغایة تعزیز مكانة شرعیة الإنجاز
.التي تستھدفھا مسیرة البناء الوطني