الإحالات لـ«مكافحة الفساد» تكشف «التسيّب» الإداري!

الإحالات لـ«مكافحة الفساد» تكشف «التسيّب» الإداري!
أخبار البلد -  
 

لا يكاد يمر يوم لا نسمع، أو نقرأ، أو نشاهد فيه أخبارا عن تحويل قضايا الى «هيئة النزاهة ومكافحة الفساد».. وهذه الأخبار لها انعكاساتها الايجابية والسلبية.

إيجابيًا: فمثل هذه الأخبار تؤكد ارادة وجدية الحكومة والدولة الاردنية في محاربة الفساد، ولكن في المقابل فان مثل هذه الأخبار تؤشر إلى مواضع خلل خطيرة ومهمة، وتجعلنا نطرح الكثير من التساؤلات، وفي مقدمتها.. علامات التعجب والاستفهام حول مدى التسيب والانفلات الاداري الموجود في وزارات أو مؤسسات حكومية أو حتى بلديات !! حيث لا رقيب أو حسيب، وهذا يدفعنا الى التساؤل أيضا حول آليات تعيين قيادات في كثير من المديريات أو الادارات الرسمية، ومدى قدرة وأهلية تلك القيادات على ضبط التجاوزات في تلك المؤسسات ؟!، كما تشير الى التمدد الكبير في الحلقات الادارية الاجرائية اللازمة لانجاز المعاملات داخل المؤسسات الحكومية، والتي تتيح مع روتينها وكثرة تفرعاتها، امكانية استغلال البعض للوظيفة وتفتح مجالات الرشوة أو الاختلاس، وغيرها من صور الفساد والآفات المصاب بها ضعاف النفوس، وتجعلنا نتساءل أيضا عن أسباب التباطؤ في انجاز مشروع «الحكومة الالكترونية» الذي بات كـ»زرقاء اليمامة - نسمع بها ولا نراها»!

أعتقد أن هذا الكمّ من القضايا - علاوة على ما جاء في تقرير ديوان المحاسبة من تجاوزات - يجب أن يدق ناقوس الخطر لأهمية الالتفات الى الاصلاح الاداري كأولوية في برنامج الحكومة، بالتوازي مع الاصلاح الاقتصادي، اذا ما أردنا محاربة حقيقية للفساد، وتقديم خدمات أفضل للمواطنين.

هذا علاوة على أن التحويل لهيئة النزاهة ومكافحة الفساد، ووضع الملفات على طاولة الهيئة، لا يكون استسهالا من قبل الادارات والمؤسسات، فالتحدي الوقائي المطلوب هو منع حدوث مثل هذه التجاوزات، وحالات الفساد والخروقات المالية والادارية، لأن هيئة النزاهة تكافح الفساد، لكنها لا تدير المؤسسات والوزارات، ولا حتى الشركات، نيابة عن مسؤوليها والقائمين عليها.

«نعم».. كثرة القضايا المحالة لهيئة النزاهة ومكافحة الفساد تؤكد لنا الارادة الحقيقية للحكومة بالحرب على الفساد، لكنها تضع الإصبع على الألم الاداري الذي يستوجب جهدا أكبر من الحكومة، لتجفيف منابع ومسببات وكل ما يساعد على الفساد، واجراء اصلاحات شاملة حقيقية، بدءًا من حسن اختيار «الرجل المناسب في المكان المناسب»، مرورا بشفافية الاجراءات الادارية، وتقليل حلقات ودوائر الاجراءات الروتينية للمعاملة الواحدة، وصولا الى «الحكومة الالكترونية» التي تمنع الاتصال المباشر بين متلقي الخدمة من المراجعين، وبين مقدمي الخدمات من الموظفين.
شريط الأخبار سرق مركبة أثناء صلاة الجمعة.. والقضاء الاردني يحسم مصيره تهديد بسحب الجنسية والترحيل – ما مصير إلهان عمر؟ الضمان يمنح المنشآت المدينة فرصة لإلغاء فوائد التقسيط.. وهذه الشروط خطر كبير على موائد المصريين.. أنواع من اللحوم يحذر منها أطباء القلب ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84.90 دينارا للغرام بورصة عمّان في أسبوع: ارتفاع المؤشر بنسبة 1.24% برئاسة المنصوري .. أول حكومة مغربية تراسها امرأة بـ 32 عضوا و7 نساء وحقيبة للذكاء الاصطناعي رغيف بـ1800 دولار... عندما يصبح الخبز أغلى من الذهب مراسلة «واشنطن بوست» بعد اعتداء المستوطنين عليها : هؤلاء ارهابيون وحوش ولن يُحاسَبوا أصيب بحادث في بدبي .. وفاة المهندس الأردني عاصم الوقفي إسرائيل تواجه 121 إجراءً عقابياً من 62 دولة ترمب يسخر من انتشار اسم (محمد) بين المسلمين أوباما يفتح جبهة مع نتنياهو.. «التفوق الأخلاقي» يشعل المواجهة طقس لطيف وغائم جزئيا مع فرصة لزخات مطرية شمال الأردن السبت الوفيات السبت 17/10/2026 وفاه وثلاث إصابات بحادث سير في ام العمد لواء الجيزه إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة