ثقافة العيب .. حجج حكومية

ثقافة العيب .. حجج حكومية
أخبار البلد -  


اخبار البلد : خلود الخطاطبة

ان زحف المتعطلين عن العمل من المحافظات الى عمان دليل على فشل الحكومات الأردنية المتعاقبة في تحقيق التنمية في الأطراف، رغم ان العاصمة عمان التي تتركز فيها الثروة والتنمية ليست بأحسن حالا من المدن الأخرى في حال تم احتساب نسبة المتعطلين عن العمل مقارن بالكثافة السكانية.

المفارقة.. ان بداية الزحف انطلقت من مدينة العقبة التي كان من المقرر لها ان تكون مقصدا لكل باحث عن العمل عند الإعلان عنها كمنطقة خاصة حرة وليس مقرا للبطالة، لكنها للأسف لم تستطع ان تستوعب شبابها ولم تحقق أي تطور في الهدف الرئيس من انشائها عندما كنا نحلم، وهو رفد خزينة الدولة بالأموال ومكافحة البطالة في الوطن على امتداده.

فشل التنمية يعني فشل برامج التشغيل التي بدأت تنتهجها الحكومة في محاولة لاحتواء الواقع، ويتم صياغتها وتنفيذها استنادا الى ذات أسلوب "الفزعة" المعتمد حكوميا في حل قضايا الوطن، فيما كان يجب على الحكومات كما أي دولة تمتلك خبرات بالمستوى الأردني، ان تستبق واقع العمل والعمال ونسب البطالة بدراسات مستقبلية، تفاديا للوصول الى حالة  كان نتيجتها وجود متعطل واحد عن العمل على الأقل في كل بيت أردني.

١٨.٣ نسب البطالة في المملكة وفق آخر إحصائية أصدرتها دائرة الإحصاءات العامة للعام ٢٠١٧، وهي نسب تشكك بدقتها مؤسسات العمل الأهلية ومراكز دراسات عمالية، باعتبارها تصل الى نسب أعلى، لكن الملاحظة على ارض الواقع كافية للتأشير الى ان النسب اعلى من الأرقام الرسمية، وهي بارتفاع رغم ما يعلن من برامج تشغيل حكومية لم تنجح حتى في كبح جماح مؤشر البطالة عن القفز بهذه الخطوات الواسعة.

ظل المسؤول الحكومي على مدى عقود في الأردن يردد عبارة "ثقافة العيب" لوقف أي نقاش يدور حول ارقام البطالة، وكانت سلاحه في أي ندوة او حوار تلفزيوني او حتى في "قعدات المضافات" للرد على أي "مشكك" في الجهود الرسمية لاستيعاب قوى العمل الأردنية، الى ان وصلنا الى رؤية فتيات رائدات وشبان شجعان يقفون في المطاعم ومحطات المحروقات بل هناك من يعملن في خدمة المنازل او شباب يعملون يوميا كعمال بناء او زراعة.

لم يبق للمسؤول حجة يرددها الان في وجه الجموع القادمة من المحافظات التي لم تتوجه الى مقر الحكومة لفقدانها الامل بكل الحكومات، بل تنشد القصر لإيجاد حل لقضيتهم، فلقد اعتدنا على ان جلالة الملك من يوجد الحلول للمواطن والأجهزة الأمنية هي التي تتصدى لإدارة الأزمات، في حين ان الحكومات تكتفي بصياغة خطط وبرامج واستراتيجيات خمسية وعشرية لا تقوم على أي منهج علمي او يتوفر فيها الإرادة للوصول الى الحل.

أي حجج ترددها الحكومات بإلقاء اللوم على الشعب والشباب في رفع ارقام البطالة لا يمكن تسويقها عند أي جهة، اللوم الرئيس في هذه القضية تتحمله الحكومات المتعاقبة التي لم تتعامل مع هذا الملف باهتمام، حتى مع بروز تحديات أخرى مثل تراجع الاقتصاد وآثار قضايا المنطقة وانعكاسها على الأردن ومنها ملف اللجوء، فالجهد الحكومي الوحيد في هذا الملف هو اجراء دراسات حول حجم البطالة في حين لا يتم اجراء دراسات لحل مشكلة البطالة، وكل حكومة ترحّل الملف للاحقتها دون أن تحقق شيئا، وليس في هذا الملف وحده.
 
شريط الأخبار القتال يحتدم الآن بين حزب الله والجيش الإسرائيلي.. معركة طاحنة الجيش ينفي تعرض موقعه الإلكتروني لهجوم سيبراني اللواء الحنيطي: الجاهزية القتالية أولوية قصوى في ظل التحديات الإقليمية الراهنة العراق: انقطاع كامل للتيار الكهربائي في جميع المحافظات حوافز وخصومات مستمرَّة للسائقين في هذه الحالات الحكومة تسدد متأخرات مستحقة لصالح مستودعات شركات الأدوية على وزارة الصحة بقيمة 70 مليون دينار وقف العمل بقرار حصر استيراد البضائع الواردة بالحاويات إلى ميناء العقبة لمدة شهر مكالمة بين ترامب ونتنياهو اشعلت المنطقة.. تفاصيل جديدة عن الانطلاقة تأجيل مراسم تشييع خامنئي - تفاصيل نواب غابوا عن الجلسة التشريعية الخاصة بالضمان الاجتماعي وزير الحرب الامريكي: سيطرنا على سماء إيران بالكامل تساؤلات هل سيتم صرف رواتب العاملين في القطاعين العام والضمان قبل العيد الملكية الأردنية تستأنف عملياتها التشغيلية المنتظمة بعد إلغاء الاغلاق الجزئي 101 مفقود و78 جريحاً بعد هجوم على سفينة إيرانية قبالة سريلانكا جعفر حسّان : أمن وأمان الأردن فوق كل اعتبار الزبائن تسأل مطاعم جونيورز، أين توزع الوجبات الثانية المتبرع بها ولمن؟ لماذا تعجل ترامب والنتنياهو للحرب على ايران.. تحقيق غربي يكشف المستور الإمارات وقطر تعلنان اعتراض صواريخ ومسيّرات آتية من إيران أكبر موجة بيع منذ 2009: انهيارات قياسية في بورصات آسيا... إسبانيا ترفض الحرب.. كندا: الهجوم على إيران يتعارض مع القانون الدولي