“الليبراليون” في الأردن وإسرائيل

“الليبراليون” في الأردن وإسرائيل
أخبار البلد -  


 

الغالبية الساحقة من "الليبراليين” الأردنيين – على قلة عددهم – تؤمن بالسلام مع إسرائيل وتستعجل التعاطي مع مخرجات حل الصراع حتى قبل أن توافق إسرائيل على شكل ومضمون الحل مع الجانب الفلسطيني. وأي تفكيك لمقولات هذه الحفنة من الليبراليين تكشف عن حماس منقطع النظير لتغيير التشريعات الأردنية توطئة للتوطين، وفي سبيل ذلك يختلق الليبراليون معركة وهمية وسريالية للسيطرة على عملية صناعة القرار بذريعة الدور المتخيل في تراجع أداء الدولة.
لنفرض جدلا أن هناك تيارا اسمه تيار المحافظين وأن هذا التيار يعمل من خلال إطار سياسي يتحكم في مفاصل اتخاذ القرار في الدولة الأردنية، هل يمكن إعادة التراجع العام إلى هذا التيار؟ قبل أن يطل علينا رموز تيار الليبراليين برؤوسهم متسلحين بعلاقات وثيقة مع واشنطن وتمويل أجنبي (أخذ شكل العمل مع مؤسسات غربية لها اجندات لصالح إسرائيل في نهاية المطاف أو تلقي تمويل من هذه المؤسسات) كانت الدولة الأردنية تعمل بشكل أفضل. والحق أن الدولة الأردنية تمكنت من انقاذ القدس الشرقية العام 1948 من احتلال حتمي وقامت ببناء المدارس والجامعات والمستشفيات وقناة الغور الشرقية والمطارات والموانئ وشيدت بنى تحتية ممتازة.
التراجع الحقيقي بدأ عندما سيطر النهج الليبرالي على طريقة تفكير المسؤولين ما ساهم بشكل كبير في تدمير مقدرات البلد، فالخصخصة مثلا (نهج ليبرالي) جاءت من أجل رفد الموازنة العامة وتحقيق الكفاءة، فتراجع أداء المؤسسات التي تم خصخصتها وشاب العملية فساد وارتفعت معدلات البطالة والفقر نتيجة لهذا النهج الليبرالي. وللإنصاف شارك في إدارة الدولة في هذه المرحلة شخصيات من مختلف التيارات وبالتالي لا يمكن اتهام الليبراليين وحدهم مع أن النهج المدمر كان وما يزال ليبراليا.
رموز التيار المحافظ يتحدثون في السر عن قصة مختلفة، فأحدهم قال إن هناك خطة تستهدف إضعاف الأردن اقتصاديا وتحميله ديونا لا قبل له بها من أجل دفعه إلى القبول بالتعامل مع مخرجات تصفية القضية الفلسطينية، ويشير إلى أن الحديث عن تغيير التشريعات الأردنية يصب في هذا السياق. فالمسألة ليست مرتبطة بالديمقراطية – على اعتبار أن رموز هذا التيار الليبرالي ليسوا ديمقراطيين بدليل مشاركاتهم بحكومات عرفية – لكنها ترتبط بشكل مباشر بتغيير بنية المجتمع الأردني وتعبيراته السياسية خدمة لما يرونه الحل الأمثل للقضية الفلسطينية.
ما علاقة إسرائيل؟ يفترض اليمين الإسرائيلي المهيمن أنه لم يعد هناك متسع لإقامة دولة فلسطينية مستقلة غرب النهر وأن الحل في نهاية المطاف لن يتحقق إلا في سياق التفاهم مع الأردن ليقبل بدور في الضفة الغربية، وهم يرون بصهر الرئيس ترامب حليفا، والجميع يذكر كيف حاول جاريد كوشنر النيل من الأونروا التي تعنى بشؤون اللاجئين إذ حاول اقناع الحكومة الأردنية قبول دعم مالي مباشر للحكومة لقاء دمج اللاجئين في الأردن. وفي هذا السياق أخبرنا وزير الخارجية أيمن الصفدي على عشاء في بيت الصديق عمر كلاب عن الصعوبة التي عانى منها الأردن في تأمين الدعم لوكالة الغوث بعد تجميد أميركا لمساهمتها المالية.
في العام 2008 زار الأردن وفد أميركي ضم أعضاء ينتمون لليمين الصهيوني في الولايات المتحدة وقاموا باللقاء مع شخصيات أردنية متنوعة، كان كاتب هذه السطور من بينهم. وفي اللقاء شجعونا على دراسة نسبة اللاجئين الذين يريدون ممارسة حق العودة إذ كان عندهم معلومات أن أقل من 8 % فقط عبرت عن رغبتها في العودة. وطرح أحدهم في ذلك الوقت فكرة تفكيك المخيم، وبعد جدل أقرّ بصعوبة تفكيك المخيم طرح عندها التفكيك السياسي أي تمكينهم سياسيا في الأردن لأن من شأن ذلك إنهاء ذلك مرة وللأبد. لا أعرف علاقة بعض رموز الليبراليين بهذه المجاميع لكن ترجمة مقولاتهم إلى سياسات تتفق في جوهرها مع ما طالب به أعضاء اليمين الصهيوني.

 
 
شريط الأخبار الولايات المتحدة تصدر عقوبات جديدة متعلقة بإيران إحباط محاولة لتهريب 3 آلاف عنكبوت داخل جوارب آيزنكوت يضع 4 شروط لمن يريد الانضمام لحكومته ضمنها يهودية إسرائيل وزير الأوقاف يدعو أئمة وخطباء المساجد إلى التصدي للفكر المتطرف الهيئة العامة لنقابة المهندسين تقر التعديلات المقترحة على قانون النقابة الرمثا يقفز للصدارة .. وانتصار ثمين للوحدات بدوري المحترفين لكرة القدم القوات المسلحة اليمنية تعلن تنفيذ 1211 عملية ضد الحوثيين خلال 24 ساعة صدور نظام التفتيش القضائي على المحاكم النظامية والدوائر التابعة لها أحمد الجغل ينعى النائب وعمدة الزرقاء السابق .. غاب ابو ناصر الغويري وأصابنا موته بالفاجعة "الفاو": تراجع أسعار الغذاء عالميا في أكتوبر مقتل بحار في هجوم صاروخي على ناقلة نفط في الخليج الملك ورئيس كازاخستان يترأسان جولة جديدة من "اجتماعات العقبة" في أستانا 6 وزراء يشاركون في مراسم تشييع الشَّهيد السَّلايطة ويقدِّمون التَّعازي باسم الحكومة مفتي الأردن يدعو إلى مراقبة المتطرفين بعد الإفراج عنهم من السجون نقيب المقاولين وأعضاء من النقابة يشاركون في تشييع جثمان الشهيد جواد السلايطة بلدية الفحيص تطلق اسم الشهيد السلايطة على أحد شوارع المدينة ملفات إبستين تعود للواجهة بعد هزيمة الجمهوريين وفاة النائب السابق محمد موسى الغويري آلاف الأردنيين يصِلون لمسجد المشيرفة لتشييع جثمان الشهيد السلايطة متفوقا على 15 ألف طبيب بأمريكا.. اردني يحقق إنجازا عالميا