الحصانة النيابية يساء فهمها في مجلس النواب

الحصانة النيابية يساء فهمها في مجلس النواب
أخبار البلد -   شهدت جلسات مجلس النواب في الآونة الأخيرة وقوع حالات من المشاجرات والملاسنات بين أعضاء المجلس، والتي قابلتها موجة من السخط الشعبي وحالة من السخرية على مواقع التواصل الاجتماعي. فكافة الآليات البرلمانية المتاحة والمتمثلة بمدونة السلوك النيابي ولجنة النظام والسلوك قد أثبتت عدم جدواها في ضمان اتباع النواب لسلوك سوي وسليم أثناء جلسات المجلس، قائم على الاحترام المتبادل وقبول الرأي والرأي الآخر. فمدونة السلوك التي أقرها مجلس النواب في عام 2015 هي عبارة عن مجموعة من المبادئ الأخلاقية غير الملزمة التي يفترض أن تحكم سلوك النواب وتصرفاتهم، والتي لا يترتب على مخالفتها جزاء. أما لجنة النظام والسلوك في مجلس النواب، فقد عجزت بدورها عن القيام بمهام عملها والمتمثلة بالنظر في مخالفة النواب لقواعد مدونة السلوك، وفي التحقيق في أي تصرف قد يسيء إلى سمعة المجلس وهيبته وأعضائه سواء أكان تحت القبة أم خارجها. إن ما يزيد الأمر سوءاً فيما يتعلق بسلوك النواب أثناء جلسات المجلس أن الدستور الأردني قد منحهم في المادة (87 (حصانة نيابية، بحيث يكون لكل نائب مطلق الحرية في التكلم وإبداء الرأي، فلا يجوز مؤاخذة النائب بسبب أي تصويت أو رأي يبديه أو خطاب يلقيه أثناء جلسات المجلس. إن مبررات هذه الحصانة النيابية تتمثل بأن يكون لكل نائب مطلق الحرية في الكلام والنقاش والتعليق بشكل يمكنه من ممارسة دوره التشريعي والرقابي على السلطة التنفيذية دون أي حسيب أو رقيب. فهي بحد ذاتها تعد تعطيلا لنصوص قانون العقوبات فيما يتعلق بالأقوال التي تنطوي على جرائم الذم والقدح والتحقير والتي يلقيها السادة النواب أثناء اجتماعات المجلس. لذا، فهي تمتاز بأنها مؤقتة تقتصر فقط ..  على الفترة التي يكون فيها المجلس في حالة انعقاد، ونسبية بحيث تشمل الأقوال والآراء التي تصدر عن النائب وتتعلق بعمله الرقابي والتشريعي في البرلمان. من هنا، فإن ما يبدر عن بعض السادة النواب من إطالة لسان على زميل آخر أو اعتداء بالضرب عليه، وإن كانت قد وقعت أثناء جلسات المجلس، إلا أنها غير متعلقة بأي شكل من الأشكال بمهام عمله النيابي وعضويته في مجلس النواب، فالمشرع الدستوري لم يكن يقصد بالتأكيد من تقرير الحصانة النيابية للنواب أن يتم توجيهها لأغراض شخصية ولغايات انتقام السادة النواب من بعضهم البعض. إن تبادل الشتائم والمشاجرات التي يرتكبها السادة النواب أثناء جلسات المجلس لا يجب أن تدخل ضمن مفهوم حرية الكلام التي تجيز للنائب أن يفلت من العقاب بحجة ممارسة دوره التشريعي والرقابي، وإنما لا بد من التعامل معها كأفعال جرمية يعاقب عليها القانون. فالنائب لا يعتبر فوق القانون، ويجب محاسبته إذا ما ارتكب أي جرم جزائي حتى ولو كان داخل أروقة المجلس، بحيث يطاله اختصاص قانون العقوبات الأردني. إلا أنه يشترط لتحريك دعوى الحق العام في مواجهة النائب عن الجرائم التي يرتكبها أثناء اجتماعات المجلس أن يصدر قرار عن مجلس النواب برفع الحصانة عنه، وذلك عملا بأحكام المادة (86 (من الدستور ما لم يتم إلقاء القبض عليه في حالة التلبس بارتكاب الجريمة. أستاذ القانون الدستوري في كلية الحقوق/ الجامعة الأردنية
 
شريط الأخبار الولايات المتحدة تصدر عقوبات جديدة متعلقة بإيران إحباط محاولة لتهريب 3 آلاف عنكبوت داخل جوارب آيزنكوت يضع 4 شروط لمن يريد الانضمام لحكومته ضمنها يهودية إسرائيل وزير الأوقاف يدعو أئمة وخطباء المساجد إلى التصدي للفكر المتطرف الهيئة العامة لنقابة المهندسين تقر التعديلات المقترحة على قانون النقابة الرمثا يقفز للصدارة .. وانتصار ثمين للوحدات بدوري المحترفين لكرة القدم القوات المسلحة اليمنية تعلن تنفيذ 1211 عملية ضد الحوثيين خلال 24 ساعة صدور نظام التفتيش القضائي على المحاكم النظامية والدوائر التابعة لها أحمد الجغل ينعى النائب وعمدة الزرقاء السابق .. غاب ابو ناصر الغويري وأصابنا موته بالفاجعة "الفاو": تراجع أسعار الغذاء عالميا في أكتوبر مقتل بحار في هجوم صاروخي على ناقلة نفط في الخليج الملك ورئيس كازاخستان يترأسان جولة جديدة من "اجتماعات العقبة" في أستانا 6 وزراء يشاركون في مراسم تشييع الشَّهيد السَّلايطة ويقدِّمون التَّعازي باسم الحكومة مفتي الأردن يدعو إلى مراقبة المتطرفين بعد الإفراج عنهم من السجون نقيب المقاولين وأعضاء من النقابة يشاركون في تشييع جثمان الشهيد جواد السلايطة بلدية الفحيص تطلق اسم الشهيد السلايطة على أحد شوارع المدينة ملفات إبستين تعود للواجهة بعد هزيمة الجمهوريين وفاة النائب السابق محمد موسى الغويري آلاف الأردنيين يصِلون لمسجد المشيرفة لتشييع جثمان الشهيد السلايطة متفوقا على 15 ألف طبيب بأمريكا.. اردني يحقق إنجازا عالميا