اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

من مصيدة أوسلو إلى فخ وارسو!

من مصيدة أوسلو إلى فخ وارسو!
أخبار البلد -  


قبل أيام دارت الارض سريعاً. أصبنا بدوار السياسة ووضعنا رؤوسنا بين أكفنا حتى لا تسقط من مكانها كما سقطت فلسطين من أولويات بعض العرب. مركز الزلزال او الهزة، و بمعنى ادق السقوط ، كان في وارسو. شعار المؤتمر الذي جيشت له اميركا ثلاثا و ستين دولة كان تحت شعار «الامن و السلام في الشرق الاوسط» أما الشعور فكان مقززاً لكل عربي شريف.
نتنياهو، أكثر رؤساء الحكومات الاسرائيلية تطرفاً ومعاداة للعرب، يجلس بين مجموعة من ممثلي دول عربية، يتناول معهم « الخبزوالملح «. وربما كان على المائدة كتف طفل فلسطيني مشوياً بنار قناص اسرائيلي، نبيذ من عنب الخليل، و عصير مسروق من برتقال يافا المحتلة.
فكرة المؤتمر جاءت في البداية كمقترح أمريكي لعقد اجتماع دولي من أجل الضغط على إيران، لكن عددا من الحلفاء الأوروبيين للولايات المتحدة لم يبدوا حماسا للفكرة. فالواقع أثبت أن التركيز على إيران فقط من شأنه أن يسلط الضوء على الانقسام في المعسكر الأوروبي في أعقاب قرار إدارة ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي بين إيران وقوى الغرب.
لذلك تم التوسع في أجندة المؤتمر ليكون اجتماعا على المستوى الوزاري «يروج لمستقبل السلام والأمن في الشرق الأوسط.» ولم يرد اسم إيران في جدول أعمال المؤتمر بعد أن توسع ليشمل بعض القضايا العامة مثل تحديات الأوضاع الإنسانية، وأوضاع اللاجئين، والحد من انتشار الصواريخ، وتهديدات القرن الحادي والعشرين مثل القرصنة الإلكترونية والإرهاب.
وقد رفضت دول أوروبية كبرى، مثل ألمانيا وفرنسا، إرسال كبار دبلوماسييها بشأن المخاوف من أن مؤتمر القمة صمم بصورة رئيسية لبناء تحالف ضد إيران.
وبالفعل فقد تحول المؤتمر إلى منصة لتشكيل تحالف دولي لمواجهة السياسات الإيرانية، خاصة تلك المتعلقة بدعم تنظيمات مسلحة في الدول العربية، والبرنامجين النووي والصاروخي.
نتنياهو الذي يحرص على أن يخاطب الإسرائيليين عشية الانتخابات العامة قال : «لا أريد القول شرق أوسط حديث ولكن أنظروا للأمر العظيم الذي يحدث هنا حيث وزراء خارجية عرب يقولون علانية في مؤتمر دولي إن هناك حقا لإسرائيل بالدفاع عن نفسها وهم يتطرقون للهجمات التي نقوم بها وهم لا يدلون بها خلسة ووشوشة بل على مسمع 60 دولة «.
اليهودي جاريد كوشنر، زوج ابنة الرئيس ترامب ومهندس «صفقة القرن» التي لم يُعلن عنها بعد كان هناك. فهل عقد المؤتمر لتهيئة المنطقة لصفقة القرن التي تنفذ بنود منها عملياً الآن، بحيث تصبح ممهدة بالكامل لاسرائيل الكبرى وشطب فلسطين من الخارطة ؟!
صوت الاردن في وارسو كان وطنياً عروبياً. فقد أكد وزير الخارجية أيمن الصفدي أن حل الصراع على أساس حل الدولتين الذي ينهي الاحتلال ويضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على خطوط الرابع من حزيران للعام 1967 وفق القرارات الدولية ذات الصِّلة ومبادرة السلام العربية هو السبيل الوحيد لحل الصراع وتحقيق السلام الدائم والشامل. وقال إن موقف المملكة الذي يعرفه الجميع هو أن السلام حق وحاجة لجميع شعوب المنطقة وإن طريقه إنهاء الاحتلال وتلبية الحقوق وبالتالي إنهاء العنف والخوف وضمان الأمن.
هؤلاء الذين على عقولهم غشاوة نسوا أن التاريخ يكتبه أحياناً المجانين لكن الجغرافيا راسخة. فبإمكان القوة ان تغير حدودا لكن ليس بامكانها ان تنقل أرضا من مكانها الى مكان آخر. ان عمر «اسرائيل» يعادل رمشة زمن لكن عمر ايران أزمان، والتعايش معها أسهل و أضمن من التعايش مع كيان غاصب هو نفسه غير واثق من بقائه.
لقد أثبت الزمن أن اتفاقية أوسلو كانت مصيدة للفلسطينيين، وسيثبت بعد فوات الاوان و استنزاف الثروات أن وارسو مصيدة للعرب المطبعين.

 
شريط الأخبار اليكم أسعار كتب المرحلة الثانوية للعام الدراسي 2026-2027 وفيات الخميس 6-8-2026 تراجع تأثير الكتلة الهوائية الحارة اليوم %27 زيادة قيمة المدفوعات الرقمية الرئيس الإيراني: التواصل مع خامنئي "صعب للغاية" حاليا الحوثيون يعلنون استهداف سفينة نفطية سعودية بخليج عدن بصاروخ وإجبارها على التراجع للأردنيين... لا تنشروا صور النفايات المتراكمة دون تفاصيل سوليدرتي تطلق بودكاستها الجديد بإستضافة نخبة من القيادات وصناع التأثير وجهاء معان يطالبون بتأجيل زيارة شعبية إلى المدينة على خلفية قضية النائب السابق حسن الرياطي هل لدى الأردن مخزون كافٍ من الخضار والفواكه؟... وزير الزراعة يجيب حالات التسمم الأخيرة تدفع قطاع المطاعم للبحث عن اشتراطات جديدة مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة سبعة بانفجار عبوة ناسفة في جنوب لبنان (فيديو) حديث هام لرئيس هيئة الأركان المشتركة اللواء يوسف الحنيطي لا صحة لمنع احد من تسجيل شكوى لدى النيابة العامة الاتحاد الأردني لشركات التأمين يواصل تنفيذ برنامج الاشتمال التأميني لعام 2026 وينفذ المحور الثالث منه بالاستعانة بمدرب محلي عمل عن بعد بمردود مادي يتجاوز الجهد، عملية احتيال تبدأ من هنا ( فيديو) 15.5 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان صاعقة برق تضرب ملعبًا وتودي بحياة لاعب وتُصيب 12 آخرين (فيديو) نائب أردني يقاضي 59 مواطناً! أسعار القهوة العالمية تبلغ أعلى مستوى في 6 أشهر