من مصيدة أوسلو إلى فخ وارسو!

من مصيدة أوسلو إلى فخ وارسو!
أخبار البلد -  


قبل أيام دارت الارض سريعاً. أصبنا بدوار السياسة ووضعنا رؤوسنا بين أكفنا حتى لا تسقط من مكانها كما سقطت فلسطين من أولويات بعض العرب. مركز الزلزال او الهزة، و بمعنى ادق السقوط ، كان في وارسو. شعار المؤتمر الذي جيشت له اميركا ثلاثا و ستين دولة كان تحت شعار «الامن و السلام في الشرق الاوسط» أما الشعور فكان مقززاً لكل عربي شريف.
نتنياهو، أكثر رؤساء الحكومات الاسرائيلية تطرفاً ومعاداة للعرب، يجلس بين مجموعة من ممثلي دول عربية، يتناول معهم « الخبزوالملح «. وربما كان على المائدة كتف طفل فلسطيني مشوياً بنار قناص اسرائيلي، نبيذ من عنب الخليل، و عصير مسروق من برتقال يافا المحتلة.
فكرة المؤتمر جاءت في البداية كمقترح أمريكي لعقد اجتماع دولي من أجل الضغط على إيران، لكن عددا من الحلفاء الأوروبيين للولايات المتحدة لم يبدوا حماسا للفكرة. فالواقع أثبت أن التركيز على إيران فقط من شأنه أن يسلط الضوء على الانقسام في المعسكر الأوروبي في أعقاب قرار إدارة ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي بين إيران وقوى الغرب.
لذلك تم التوسع في أجندة المؤتمر ليكون اجتماعا على المستوى الوزاري «يروج لمستقبل السلام والأمن في الشرق الأوسط.» ولم يرد اسم إيران في جدول أعمال المؤتمر بعد أن توسع ليشمل بعض القضايا العامة مثل تحديات الأوضاع الإنسانية، وأوضاع اللاجئين، والحد من انتشار الصواريخ، وتهديدات القرن الحادي والعشرين مثل القرصنة الإلكترونية والإرهاب.
وقد رفضت دول أوروبية كبرى، مثل ألمانيا وفرنسا، إرسال كبار دبلوماسييها بشأن المخاوف من أن مؤتمر القمة صمم بصورة رئيسية لبناء تحالف ضد إيران.
وبالفعل فقد تحول المؤتمر إلى منصة لتشكيل تحالف دولي لمواجهة السياسات الإيرانية، خاصة تلك المتعلقة بدعم تنظيمات مسلحة في الدول العربية، والبرنامجين النووي والصاروخي.
نتنياهو الذي يحرص على أن يخاطب الإسرائيليين عشية الانتخابات العامة قال : «لا أريد القول شرق أوسط حديث ولكن أنظروا للأمر العظيم الذي يحدث هنا حيث وزراء خارجية عرب يقولون علانية في مؤتمر دولي إن هناك حقا لإسرائيل بالدفاع عن نفسها وهم يتطرقون للهجمات التي نقوم بها وهم لا يدلون بها خلسة ووشوشة بل على مسمع 60 دولة «.
اليهودي جاريد كوشنر، زوج ابنة الرئيس ترامب ومهندس «صفقة القرن» التي لم يُعلن عنها بعد كان هناك. فهل عقد المؤتمر لتهيئة المنطقة لصفقة القرن التي تنفذ بنود منها عملياً الآن، بحيث تصبح ممهدة بالكامل لاسرائيل الكبرى وشطب فلسطين من الخارطة ؟!
صوت الاردن في وارسو كان وطنياً عروبياً. فقد أكد وزير الخارجية أيمن الصفدي أن حل الصراع على أساس حل الدولتين الذي ينهي الاحتلال ويضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على خطوط الرابع من حزيران للعام 1967 وفق القرارات الدولية ذات الصِّلة ومبادرة السلام العربية هو السبيل الوحيد لحل الصراع وتحقيق السلام الدائم والشامل. وقال إن موقف المملكة الذي يعرفه الجميع هو أن السلام حق وحاجة لجميع شعوب المنطقة وإن طريقه إنهاء الاحتلال وتلبية الحقوق وبالتالي إنهاء العنف والخوف وضمان الأمن.
هؤلاء الذين على عقولهم غشاوة نسوا أن التاريخ يكتبه أحياناً المجانين لكن الجغرافيا راسخة. فبإمكان القوة ان تغير حدودا لكن ليس بامكانها ان تنقل أرضا من مكانها الى مكان آخر. ان عمر «اسرائيل» يعادل رمشة زمن لكن عمر ايران أزمان، والتعايش معها أسهل و أضمن من التعايش مع كيان غاصب هو نفسه غير واثق من بقائه.
لقد أثبت الزمن أن اتفاقية أوسلو كانت مصيدة للفلسطينيين، وسيثبت بعد فوات الاوان و استنزاف الثروات أن وارسو مصيدة للعرب المطبعين.

 
شريط الأخبار قرار عاجل بشأن تصدير البندورة إلى كافة المقاصد فحوى الردّ الإيراني على مقترح واشنطن.. ماذا قالت طهران؟ "الأرصاد": امتداد الهطولات إلى المناطق الوسطى وعواصف رعدية بالعقبة وفاة 3 أطفال غرقا في الأغوار الشمالية الأمن العام: سقوط بقايا جسم متفجر على الطريق الصحراوي ولا إصابات تذكر مديريات تربية تتخذ قرارتها حول دوام الخميس اندماج علامة “Rising Auto” ضمن SAIC يعكس موجة تصفية في سوق السيارات الكهربائية الصيني… وتداعيات مباشرة على أسواق المنطقة الدلابيح: الملاحة الأردنية تتحدى التوترات… إمدادات النفط آمنة وحركة العقبة تسجل استقراراً لافتاً رغم اضطرابات المنطقة الجيش: استهداف أراضي المملكة بـ5 صواريخ ومسيرة خلال الــ24 ساعة الماضية الكواليت: اللحوم السورية تعيد التوازن للأسعار.. والقطاع المحلي جاهز بقوة جامعة مؤتة : دوام الخميس عن بعد طمليه مديرا عاما لشركة مجمع الضليل الصناعي العقاري إيران تعلن استهداف "أبراهام لينكولن" بصواريخ كروز. التفاصيل اجعلوها مبادرة.. حقيبة الإسعافات الأولية على صفحة شركة دار الدواء - تفاصيل نقيب الصاغة هذه هي اسباب انخفاض اسعار الذهب المفاجىء اثناءالحرب في الشرق الاوسط الحراحشة: الاعتداءات الإيرانية على الأردن ودول الخليج تمثل خرقا فاضحا للقانون الدولي لماذا باع محمد عليان 10 الاف سهم في القدس للتأمين؟؟ هل من دلالة او رسالة؟ طهبوب تفرك اذن "ديوان المحاسبة" وتطالبه بملاحقة الحيتان بدلاً من الصيصان البنك الأهلي الأردني يعيد تشكيل لجنتي المخاطر والامتثال .. اسماء "حالة ذعر كامل".. "وول ستريت جورنال" تحذّر من انتقال أزمة الطاقة إلى واشنطن والعالم