هؤلاء هم «كبار البلد»..

هؤلاء هم «كبار البلد»..
أخبار البلد -  


فيما تصاعد «دخان» الفساد حتى تلبد في فضاءتنا العامة، كما كشفت عنه ملفات التحقيق في قضية «مطيع « الاخيرة، تسلل من تحت الركام بصيص نور اشعله موظفون كبار ( لا بمواقعهم ودرجاتهم وانما بأخلاقهم وشهامتهم ايضا )، يمثلون الوجه الحقيقي للاردني الاصيل النبيل، الذي لا يخون، ولا يبيع ضميره، ولا يستقوي بنفوذه وصلاحياته الوظيفيه على وطنه، مهما كان حجم الاغراءات والضغوطات عليه.
هؤلاء يستحقون الاحترام والتكريم مرتين : مرة لانهم واجهوا الفساد وصمدوا حتى اخر لحظة على القيم والمبادئ النظيفة التي تربوا عليها، ثم جسدوها في عملهم باخلاص، وبالتالي دفعوا ثمن مواقفهم كرمى لعيون بلدهم، رغم انه كان بوسعهم ان «يطأطئوا» رؤوسهم امام موجة الفساد العاتية حتى تمر، بالصمت على الاقل ان لم يكن بالمشاركة وقبض الثمن، لكنهم تنزهوا عن كل ذلك دون ان ينتظروا « شكرا « من احد.
ويستحقون الاحترام والتكريم مرة اخرى لانهم تحملوا كل هذا الظلم الذي لحق بهم، وحاولوا ان يكشفوه من خلال القنوات الرسمية المشروعة، لكنهم حين انسدت امامهم هذه الابواب (لا تسأل لماذا..؟!) آثروا الصمت، ليس خوفا من احد، وانما من اجل الحفاظ على سمعة المؤسسات التي عملو فيها، باعتبارها مؤسسات وطنية لا يجوز ان يجرحها اي فساد لاشخاص تنكروا لها مهما كانت مراتبهم فيها.
وسط هذه المناخات التي لم تكسر فيها عين الفساد بعد، نحتاج الى التذكير بهذه المواقف التي سجلها بعض رجالات الاردن الشرفاء، كما نحتاج الى التذكير بأخلاقيات الوظيفة العامة، وبالنماذج الوطنية التي ما زالت حية في ذاكرتنا. ليس فقط لنحتفي بهم ونقدمهم كملهمين لابنائنا واجيالنا، وانما ايضا لكي نرفع «موازين» جديدة لمفهوم «كبار البلد» الحقيقيين، نضع فيها نخبنا أمام امتحان «الاكثر» وزنا في كفة أخلاق الوظيفة العامة والالتزام بمبادئها، والاكثر ايمانا بمصلحة البلد والاكثر «اقناعا» للناس، والاكثر زهدا في المناصب والاغراءات والامتيازات.
صحيح ان في تاريخنا القريب نماذج وطنية يمكن ان نستلهم منها قيم الاستقامة وأخلاقيات العمل العام، ممن تركوا في ذاكرتنا الوطنية «رمزية» خاصة للتجرد من كل مصلحة شخصية، والالتصاق دائما بالناس ومصالحهم، والارتفاع فوق «اغراءات» المواقع والاحتكام الى «نبض» البلد، هؤلاء وغيرهم لا تذكرنا بهم «الثروات» التي تركوها، وقد رحلوا فقراء، ولا تذكرنا بهم «المواقع» التي شغلوها، وانما القيم التي آمنوا بها، والمواقف التي سجلوها والأخلاقيات الرفيعة التي التزموا بها حين مارسوا أعمالهم السياسية أو الادارية أو غيرها.
لكن الصحيح ايضا ان بلدنا ما زالت «ولادة»، والشاهد هؤلاء «الكبار» الذين سجلوا باخلاقهم النبيلة على دفتر النظافة والنزاهة مواقف لا يمكن لاحد ان ينساها، اما الذين يحاولون ان يتهموا بلدنا بالعقم لتبرير فسادهم وتمريرالموبقات التي يرتكبونها للحفاظ على مصالحهم، فلا نملك الا ان نقول لهم : بلدنا ما زال بخير رغم كل هذا الغبار الذي تلبد في اجوائه، ربما سكتنا فيما مضى على هذا الخراب التي تغلغل داخل مؤسساتنا ومجتمعنا وبلدنا، وربما اغمضنا عيوننا على المرض الذي نهش اجسادنا واكتفينا بابتلاع وصفات التسكين التي كنا نعرف أنها قد تهدئ آلامنا، ولكنها لا تشفي عللنا وامراضنا، لكننا بهمة هؤلاء المخلصين وغيرهم ممن نعرفهم اوالذين لا نعرفهم بعد، سنتمكن من تبديد كل هذا الغبار..واستعادة الوجه الحقيقي للاردن الاصيل.
الآن، لا يكفي فقط ان ننتصر لهؤلاء باعادتهم الى وظائفهم، او ان نعيد الاعتبار لهم بتكريمهم، وانما لا بد ان نفتح ملفات الفساد بدون حسابات» ضيقة» لكي يأخذ المتورطون فيه ما يستحقونه من عقاب، وان نعيد النظر في كثير من التشريعات و التي تحكم عمل المسؤولين، والاخرى التي تتعلق بمراقبة ادائهم، او بكبح جماع من يفكر منهم بالتعدي على المال العام او التورط في الفساد، كما لا بد من ان نتحرك باتجاه اصلاح اخلاقيات الوظيفة العامة، واغلاق نوافذ الاغراء والافساد لبناء المواطن الحر والعفيف والسيد، فنحن نحتاج فعلا الى رموز وموظفين نظيفين ومقررات حاسمة تمنع الامتيازات الوظيفية وتصون المال العام وتنهي حالة استسهال مد اليد الى المال العام، تحت اي عنوان.

 
شريط الأخبار قرار عاجل بشأن تصدير البندورة إلى كافة المقاصد فحوى الردّ الإيراني على مقترح واشنطن.. ماذا قالت طهران؟ "الأرصاد": امتداد الهطولات إلى المناطق الوسطى وعواصف رعدية بالعقبة وفاة 3 أطفال غرقا في الأغوار الشمالية الأمن العام: سقوط بقايا جسم متفجر على الطريق الصحراوي ولا إصابات تذكر مديريات تربية تتخذ قرارتها حول دوام الخميس اندماج علامة “Rising Auto” ضمن SAIC يعكس موجة تصفية في سوق السيارات الكهربائية الصيني… وتداعيات مباشرة على أسواق المنطقة الدلابيح: الملاحة الأردنية تتحدى التوترات… إمدادات النفط آمنة وحركة العقبة تسجل استقراراً لافتاً رغم اضطرابات المنطقة الجيش: استهداف أراضي المملكة بـ5 صواريخ ومسيرة خلال الــ24 ساعة الماضية الكواليت: اللحوم السورية تعيد التوازن للأسعار.. والقطاع المحلي جاهز بقوة جامعة مؤتة : دوام الخميس عن بعد طمليه مديرا عاما لشركة مجمع الضليل الصناعي العقاري إيران تعلن استهداف "أبراهام لينكولن" بصواريخ كروز. التفاصيل اجعلوها مبادرة.. حقيبة الإسعافات الأولية على صفحة شركة دار الدواء - تفاصيل نقيب الصاغة هذه هي اسباب انخفاض اسعار الذهب المفاجىء اثناءالحرب في الشرق الاوسط الحراحشة: الاعتداءات الإيرانية على الأردن ودول الخليج تمثل خرقا فاضحا للقانون الدولي لماذا باع محمد عليان 10 الاف سهم في القدس للتأمين؟؟ هل من دلالة او رسالة؟ طهبوب تفرك اذن "ديوان المحاسبة" وتطالبه بملاحقة الحيتان بدلاً من الصيصان البنك الأهلي الأردني يعيد تشكيل لجنتي المخاطر والامتثال .. اسماء "حالة ذعر كامل".. "وول ستريت جورنال" تحذّر من انتقال أزمة الطاقة إلى واشنطن والعالم