أمان لكنائسهم وشعائرهم

أمان لكنائسهم وشعائرهم
أخبار البلد -   عشتُ في الخليج ثلث عمري، خمس عشرة سنة في الكويت، ستًا في الإمارات، وأربعًا في البحرين. كنا صحافيين عرباً من مصر وسوريا ولبنان وفلسطين والأردن والعراق والسودان واليمن وموريتانيا والمغرب العربي.
مسلمون ومسيحيون، لم نكن نُفرّق بين مسلم ومسيحي ولا كانت الدولة تُفرّق، معاملة واحدة للجميع.
الأمر كذلك بالنسبة للمسيحيين غير العرب، ففي يوم الجمعة العطلة الرسمية ترى آلاف الوافدين وأغلبهم من الهنود والفلبينيين والسريلانكيين يتجمعون في محيط كنائسهم، ويؤدون صلاتهم بكل حرية. وقد شكلت زيارة قداسة البابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية للإمارات والتي تزامنت مع عام التسامح نقلة نوعية في العلاقة بين الإسلام والمسيحية في الخليج العربي.
كما كان لتواجد البابا فرنسيس وأحمد الطيب شيخ الأزهر في الإمارات دلالة رمزية مهمة على روح التسامح الإسلامي المسيحي.
كيف لا والمسجد الأقصى المبارك، أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، وكنيسة مهد المسيح عليه السلام جاران متجاوران في القدس الشريف. لقد وفد إلى منطقة الخليج مع ظهور النفط الكثير من الأجانب وكان من بينهم مسيحيون. وتشير التقديرات إلى أنه يوجد في الإمارات نحو مليون مسيحي ونحو 45 كنيسة موزعة بين أبوظبي ودبي والشارقة.
نزل الإسلام العظيم في الجزيرة العربية وقد ترك لأهلها حرية الاختيار بين الدخول فيه والبقاء على دينهم.
ولكونهم جزءاً أساسياً لا يتجزأ من المجتمع، شغل مسيحيون كويتيون مناصب عدة في بلدهم، ومنهم من ذكرهم الكاتب حمزة عليان في كتابه المسيحيون في الكويت، أمثال سعيد يعقوب الشماس، الذي شغل منصب سفير لدولة الكويت في نيويورك عام 1963، وروسيا (الاتحاد السوفييتي آنذاك) عام 1967، وفرنسا عام 1969، وكينيا عام 1972.
في البحرين تعتبر الكنيسة الإنجيلية الوطنية أقدم كنيسة تبنى في الخليج، إذ أُسست عام 1906م إبان الاحتلال البريطاني علي أيدي مبشرين إنجيليين أميركيين، ومنذ ذلك التاريخ بُني في البحرين كنائس أخرى للكاثوليك والأرثوذكس يقارب عددها 30 حالياً. ويقول رئيس جمعية تاريخ وآثار البحرين د. عيسى أمين:
إن غالبيةً من مسيحيي البحرين وفدوا من العراق مع شركات النفط، التي بدأت في التنقيب عن البترول في عشرينيات القرن العشرين. وقد جرى تمثيل المسيحيين في أول مجلس بلدي أنشئ في البحرين في العام 1920 جنباً إلى جنب مع ممثلين عن المواطنين البحرينيين من السُّنة والشيعة، وممثلين عن المسلمين الهنود والهندوس أيضاً.
ويضم مجلس الشورى البحريني الآن امرأتين ممثلتين للطائفة المسيحية. يقول التاريخ: إن بعض القبائل العربية التي كانت على صلة بمركز المسيحية في الحيرة بوسط العراق ربما أسهموا في انتشارها في الخليج، كم أن اضطهاد النساطرة في الإمبراطورية الفارسية بين عامي 309 و379 دفع المسيحيين للهجرة خارج الإمبراطورية ربما إلى الخليج.
إنّ لنا في رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم، أسوة حسنة في احترام الديانات السماوية الأخرى، ففي عام الوفود قدم وفد من نصارى نجران يلبسون جبباً وأردية، فدخلوا على النبي وقد حانت صلاتهم، فقاموا في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يصلون، فقال رسول الله لأصحابه: دعوهم، فصلوا إلى المشرق.
هكذا كان تعامل الرسول الكريم مع غير المسلمين، أتاح لهم إقامة شعائرهم حتى في مسجده الشريف، وبذلك جاءت السنة النبوية الشريفة بمنع هدم الكنائس والاعتداء عليها؛ فكتب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لأسقف بني الحارث بن كعب وأساقفة نجران وكهنتهم ومن تبعهم ورهبانهم: إن لهم على ما تحت أيديهم من قليل وكثير من بيعهم وصلواتهم ورهبانيتهم، وجوار الله ورسوله صلى الله عليه وسلم.
ألّا يُغَيَّرَ أسقف عن أسقفيته، ولا راهب عن رهبانيته، ولا كاهن عن كهانته، ولا يغير حق من حقوقهم، ولا سلطانهم، ولا شيء مما كانوا عليه؛ ما نصحوا وأصلحوا فيما عليهم، غيرَ مُثقَلين بظلم ولا ظالمين.
وعلى هذا النهج سار الخلفاء الراشدون والصحابة الكرام، فقد كتب الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه عهداً إلى المسيحيين في بيت المقدس عام 15 هجرية، فيما يسمى العهدة العمرية، قال فيها: بِسْمِ اللهِ الرّحْمَنِ الرّحيمِ، هذا ما أعطى عبد الله عمر أمير المؤمنين أهل إيلياء من الامان - وإيلياء هي القدس- أعطاهم أماناً لأنفسهم وأموالهم.
ولكنائسهم وصلبانهم، وسقيمها وبريئها وسائر ملتها، أنه لا تسكن كنائسهم ولا تهدم، ولا ينتقص منها ولا من حيزها، ولا من صليبهم، ولا من شيء من أموالهم، ولا يُكرَهون على دينهم، ولا يُضَارّ أحدٌ منهم، ولا يسكن بإيلياء معهم أحد من اليهود.
شريط الأخبار 15 ألف مشارك في "أردننا جنة" خلال أسبوعين من انطلاقه أمانة عمان: خصم الـ 30% على مخالفات السير ينتهي مساء السبت رويترز: سفينتان تجاريتان تتعرضان لإطلاق نار أثناء عبورهما مضيق هرمز "النقل المنتظم في الكرك" يبدأ بتشغيل مسار 'مثلث القصر – مجمع الجنوب' الأحد قلب حيدر محمود متعب في حب الأردن.. ادعوا له بالشفاء والد الزميلة زينب التميمي في ذمة الله واخبار البلد تشاطر الزميلة التميمي احزانها مقر خاتم الأنبياء الإيراني يعلن عودة مضيق هرمز إلى إدارة وسيطرة القوات المسلحة المشددة استـقـرار أسـعـار الذهـب فـي الأردن.. وعيـار 21 يـسـجل 98.4 دينـار للغرام أكبر غوريلا سنا في العالم تحتفل بعيد ميلادها في برلين أكبر غوريلا سنا في العالم تحتفل بعيد ميلادها في برلين جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان: تأكيد معالي أمين عمّان على معالجة تحديات القطاع خطوة متقدمة نحو بيئة استثمار أكثر توازناً إعادة فتح جزء من المجال الجوي الإيراني عالم خفي تحت القبور.. 5.5 ملايين نحلة تعيش تحت مقبرة منذ 90 عاماً جواز السفر الأردني في المرتبة 84 عالميا وفق مؤشر هينلي اختطاف سائق تطبيقات وتعرّضه للطعن يعيد تسليط الضوء على هشاشة أوضاع السائقين في الأردن المتحدة للاستثمارات الماليه : 85 مليون دينار تداولات بورصة عمّان في أسبوع بارتفاع21.7 % صفعة قوية لـ”إيباك”.. فوز كاسح للناشطة التقدمية المتضامنة مع فلسطين أناليليا ميخيا في انتخابات ولاية نيوجرسي رئيس البرلمان الإيراني يحذر بأن مضيق هرمز لن يبقى مفتوحا إذا استمر الحصار البيت الأبيض ومكتب التحقيقات الفيدرالي يحققان في قضية العلماء النوويين المفقودين: “لن نترك حجرًا دون تقليب” ترامب يمهل إيران حتى الأربعاء للتوصل لاتفاق ويهدد بعدم تمديد وقف النار