الأم الإسرائيلية إسبارطية

الأم الإسرائيلية إسبارطية
أخبار البلد -  

صدر في إسرائيل أخيرا (في نهاية عام 2018) كتاب مُثير عنوانه "لتقفن مثل سور منيع.. أمهات المقاتلين في الأدب العبري"، تناولت فيه مؤلفته، دانا أولمرت، ابنة رئيس الحكومة السابق إيهود أولمرت، كيفية مساهمة الأدب العبري في ترسيخ نموذج الأم الإسرائيلية بصفتها مُستلبة لنزعة العسكرة والرجولة.

وتحاجج أولمرت، في الكتاب، بأن ترسيخ الأم الإسرائيلية على هذا النحو جعلها تشكّل النموذج الأقرب إلى نموذج الأم الإسبارطية على مرّ التاريخ، من زاوية حشر هذه الأخيرة في شرنقة تربية طفلها، وفقًا لنظام صارم وضعته الدولة، يقوم على أساس عدم تهذيب حركاته، وضرورة أن تقسو عليه في معاملته، وألا تستجيب لمطالبه، وكذلك أن تمنعه من البكاء، وتتركه في الظلام الدامس، حتى يتعوّد على الصبر وتحمّل المشاق. وأيضًا على تحمّل الجوع والألم. وحسب الكاتبة فإن هدف التربية الإسبارطية من ذلك كله كان يتمثّل في "إعداد مواطن مُزوّد بقدر كاف من الكمال الجسماني والشجاعة، ومتحلٍّ بعادات الطاعة العمياء حتى يكون جنديًا مثاليًا لا يُهزم"، وهو الهدف نفسه الذي أوكل للأم الإسرائيلية أيضًا في النصوص الأدبية.
وتبني الباحثة مقاربتها بشأن الأم الإسرائيلية/ الإسبارطية من منطلق نقد الأدب العبري الذي لا يحضر فيه، في المعتاد، سوى تمثيل لنمط أمٍّ تدعم مسيرة ابنها المتجهّة نحو التحوّل إلى مقاتل ضد المُعتدين على اليهود، والمستعدّة لتقديمه قربانًا لهذا القتال. ولا يكتفي هذا الأدب باستنساخ تلك الوظيفة للأمّ تحديدًا، بل ويضيف على كاهلها أن عليها أن تساند ابنها في تحقيق رجولته التي تصل إلى ذروتها في حلبة القتال والخدمة العسكرية. وفي ضوء هذا كله، تستنتج أن الأدب العبري كان مُنساقًا وراء تقديم هذا النموذج من الأمومة إلى حدٍّ تم فيه تجنّب حتى تمثيل شخصية أمّ تتخيّل، بشكل عام، إمكان أن الحرب شرّ مُجرّد، وليست رغبة مُشتهاة.
وكشفت المؤلفة، في مقابلة صحافية أدلت بها بالتزامن مع صدور الكتاب، أنها عندما ذهبت لتعزية الكاتب الإسرائيلي، ديفيد غروسمان، إثر مقتل ابنه إبّان حرب يوليو/ تموز 2006 على، وكان فيها والدها رئيسا للحكومة، فوجئت به (غروسمان) يبادرها بالقول إنه "في ظل العلاقات المُشوّهة مع الفلسطينيين، لا أعتقد أن في وسعنا السماح لأنفسنا بعدم الخدمة في الجيش"!
وأعادت إلى الأذهان أن مؤسس إسرائيل، ديفيد بن غوريون، أطلق لدى إنشاء الجيش الإسرائيلي بعد عام 1948 مقولته "لتعلم كل أم عبريةٍ أنها تودع مصير ابنها في أيدي قادة جديرين بتأدية مهماتهم"، واختار عمدًا عدم القول "ليعلم كل الأهل"، لمعرفته أن الأمّ هي الموكلة عمومًا بتغذية الولد، والحفاظ على سلامته فور ولادته، وهي التي ستشرف على تنشئته، وشحن وعيه في كل ما يتعلّق بالانخراط في صفوف الخدمة العسكرية. ولا يقتصر هذا الدور المُحدّد للأمهّات على ما يفعلنه حيال أولادهن فقط، بل أيضًا ينسحب على ما سيُناط بالأجيال اللاحقة من الأمهّات.
مع ذلك، تلفت أولمرت إلى أنه في تسعينيات القرن العشرين الفائت نُشرت أعمال أدبية إسرائيلية، حاولت أن تستأنف على هذا التمثيل الأدبيّ المسبق البرمجة والأدلجة لأمّ الجنديّ، وبدا آنذاك أن أصحابها متأثرون بنشاط منظماتٍ نسائيةٍ مناهضةٍ للحرب الإسرائيلية على لبنان عام 1982، ومؤيدةٍ للانتفاضة الشعبية الفلسطينية عام 1987، وقدّموا نماذج لنساء يرفضن زجّ الأولاد في أتون الحروب، لكن هذا الاتجاه سرعان ما انكفأ على ذاته في الأعوام اللاحقة.
ومن قبيل المفارقة أنه، قبل صدور كتاب أولمرت بعدة أشهر، صدر في إسرائيل كتاب آخر من تأليف الكاتبة ليهي لبيد، زوجة عضو الكنيست يائير لبيد، بعنوان "أن تكوني أمًّا لجندي"، استهلته بالقول: "أن تكوني أمًّا إسرائيلية يعني أن تعرفي، منذ لحظة الولادة، أنه يومًا ما سيأتي دورك لإرسال ابنك أو ابنتك إلى الجيش، لأنه ينبغي لنا أن نحافظ على الدولة".

 
شريط الأخبار الولايات المتحدة تصدر عقوبات جديدة متعلقة بإيران إحباط محاولة لتهريب 3 آلاف عنكبوت داخل جوارب آيزنكوت يضع 4 شروط لمن يريد الانضمام لحكومته ضمنها يهودية إسرائيل وزير الأوقاف يدعو أئمة وخطباء المساجد إلى التصدي للفكر المتطرف الهيئة العامة لنقابة المهندسين تقر التعديلات المقترحة على قانون النقابة الرمثا يقفز للصدارة .. وانتصار ثمين للوحدات بدوري المحترفين لكرة القدم القوات المسلحة اليمنية تعلن تنفيذ 1211 عملية ضد الحوثيين خلال 24 ساعة صدور نظام التفتيش القضائي على المحاكم النظامية والدوائر التابعة لها أحمد الجغل ينعى النائب وعمدة الزرقاء السابق .. غاب ابو ناصر الغويري وأصابنا موته بالفاجعة "الفاو": تراجع أسعار الغذاء عالميا في أكتوبر مقتل بحار في هجوم صاروخي على ناقلة نفط في الخليج الملك ورئيس كازاخستان يترأسان جولة جديدة من "اجتماعات العقبة" في أستانا 6 وزراء يشاركون في مراسم تشييع الشَّهيد السَّلايطة ويقدِّمون التَّعازي باسم الحكومة مفتي الأردن يدعو إلى مراقبة المتطرفين بعد الإفراج عنهم من السجون نقيب المقاولين وأعضاء من النقابة يشاركون في تشييع جثمان الشهيد جواد السلايطة بلدية الفحيص تطلق اسم الشهيد السلايطة على أحد شوارع المدينة ملفات إبستين تعود للواجهة بعد هزيمة الجمهوريين وفاة النائب السابق محمد موسى الغويري آلاف الأردنيين يصِلون لمسجد المشيرفة لتشييع جثمان الشهيد السلايطة متفوقا على 15 ألف طبيب بأمريكا.. اردني يحقق إنجازا عالميا