خمسة «خيارات» أمام البشير

خمسة «خيارات» أمام البشير
أخبار البلد -  


لوهلة يشعر سودانيون أن أيام رئيسهم في الحكم باتت قليلة، لكن احتجاجات السودان ليست جديدة. العاصمة عاشتها مراراً، بعضها استمر لفترة أطول بلا نتيجة، وبعضها كان أعنف وبلا نتيجة أيضاً. احتجاجات أيلول (سبتمبر) 2013 كانت أقسى، والمعارضة قالت إن 200 سقطوا قتلى. وفي 2011 استمرت الاحتجاجات 10 أسابيع بأسلوب آخر، ولم يتغير شيء. وفي كل مرة يخرج الرئيس البشير بوعود تمحى في العام التالي. في 2011 قدم إعلانين؛ عدم الترشح لانتخابات الرئاسة، وإنشاء لجنة مكافحة الفساد، والهدف إرساء الديموقراطية. جاء 2015، وترشح البشير، وفاز طبعاً، واختفت لجنة مكافحة الفساد، وعاد الناس إلى بيوتهم انتظاراً لجولة أخرى.


وجميع جولات الغاضبين السابقة خاسرة، أوجعتهم قسوة الأمن، وهدأتهم الوعود، وخذلتهم الأحزاب بتقلب المواقف. واليوم، نحن أمام جولة دموية مستمرة، تشبه جولة 2013، فالدماء ترسم الطرقات، والجغرافيا واسعة بلا بوصلة واضحة، ولا قائد تتفاوض معه الرئاسة. في الشارع يريدون الرئاسة، والرئيس يرمي الكرة على الحكومة، وهو الرئيس وهو الحكومة، فالمحتجون تجاوزوا الوقود والخبز والعملة، والبشير يعيدهم إلى المطالب الأولى.

تحدث البشير كثيراً منذ بدء الاحتجاجات، وتنوع في لغة خطابه، هدد مرة ووعد مرة واتهم مرات كثيرة، وبقي مستوى الاحتجاج ثابتاً لأسبوع سادس. والرئيس يعرف جيداً خياراته المطروحة حالياً، فقد خبرها طوال ثلاثة عقود من الحكم المتلون في تحالفاته. أولها التنحي عن الحكم، وثانيها تسليم الحكومة للمعارضة، وبقاؤه رئيساً إلى انتخابات العام المقبل، وثالثها التنازل قليلاً لأحزاب المعارضة السلمية في الخرطوم، والحركات المتمردة في دارفور والنيل الأزرق وجنوب كردفان، ورابعها الدعوة لانتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة، وخامسها الانحناء للعاصفة، لتمضي مثل العواصف السابقة، والأخيرة أجادها مراراً ونجح في تفريغ شحنات الغاضبين وأعادهم إلى البيوت أو السجون.
 
 

من قصره الكبير وبيوته السرية الصغيرة، يعرف الرئيس البشير أن الاحتجاجات في بلاده صارت عادة، ويطمئن إلى أن المطلب الأول بعيد المنال، لأنه أحكم قبضته الشديدة على مفاصل الدولة، وأوصد كل نافذة أمام أي تسلل عسكري أو سياسي يغير المشهد، ويعتقد عميقاً أن حاضنته الشعبية ما زالت تحميه، وقد أقنعها بسوء البدائل، ولذا لا يجد نفسه في حالة تنازل أمام الشارع، ولا في وضع تفاوض مع الأحزاب المتوثبة للقفز إلى السلطة، لكي يبحث معها الخيارات الأخرى، إلا إذا انتقلت الاحتجاجات إلى مستوى جديد يعطل حياة الدولة، فعندها سيخرج الحاوي من كيسه بعض الحيل. وحينها ستكون حلول الرئاسة وحيل الرئيس محدودة أمام أقل مطالب الغاضبين. فما الوعد الذي سيقدمه البشير لشعبه هذه المرة؟ ألا يترشح لانتخابات 2020!

 
شريط الأخبار الحرب على إيران قد تستأنف في حال عدم التوصل لاتفاق سقوط جندي إسرائيلي وإصابة 9 آخرين بعد انفجار عبوة ناسفة بجنوب لبنان النواب يبحث اتفاقية استغلال معادن أبو خشيبة أبرز المخالفات التي سترصدها الرادارات الجديدة في العاصمة عمان فيلة صغيرة تثير تعاطفًا واسعًا بعد أن تخلت عنها أمها.. ما قصة "لين ماي"؟فيديو 8 قتلى بهجوم مسلح على منشأة ترفيهية في المكسيك جيش الاحتلال الإسرائيلي يعلن مقتل أحد جنوده وإصابة 9 آخرين في معارك جنوبي لبنان الأرصاد تحذر من الضباب والغبار الأحد وفيات الأحد .. 19 / 4 / 2026 وفاة و5 إصابات في حادث تصادم بين مركبتين على طريق الشوبك الحرس الثوري : إذا كان ترمب صادقا بتدمير قواتنا البحرية لماذا لا يرسل سفنه لفتح مضيق هرم قائمة بمواقع رادارات ضبط المخالفات المرورية لغز تصفية 10 علماء في أمريكا يثير الشكوك السقا: تغيير اسم جبهة العمل الإسلامي إلى حزب الأمة الأردن ودول عربية وإسلامية تدين إعلان إسرائيل تعيين مبعوث دبلوماسي لدى ما يسمى أرض الصومال "أسطول البعوض".. سلاح إيران الخفي في معركة السيطرة على مضيق هرمز هيئة العمليات البحرية البريطانية: تضرر سفينة حاويات بمقذوف مجهول قرب سواحل عمان عمومية "الممرضين" تصادق على التقريرين الإداري والمالي للعام 2025 طبول الحرب تقرع في "هرمز": حصار أمريكي، هجمات غامضة، وتركيا تحذر من "مفاوضات شاقة عالم أردني يفوز بجائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي