لهذا تجرأوا على سرقة البنوك..!

لهذا تجرأوا على سرقة البنوك..!
أخبار البلد -  


إذا سألتني : لماذا يجازف ثلاثة مواطنين بأعمارهم في اسبوع واحد لسرقة ثلاثة بنوك، وهم يعرفون تماما ان يد الامن ستلقي القبض عليهم، ثم ان مصيرهم المحتوم سيكون الى السجن..؟ سأجيبك على الفور : انهم يريدون ان ينتقموا من انفسهم ومن المجتمع، لا تذكرني انهم اخطأوا وارتكبوا جريمة البلطجة والسرقة، ولا تقل لي انهم انحرفوا بسلوكهم ربما لظروف اقتصادية او نفسية، فانا اعرف ذلك كما تعرفه، لكن هل كان يمكن لاحدهم ان يكرر تجربة فاشلة سبقه اليها اخرون في ايام قليلة لولا انه تعمد الانتقام من نفسه ومن مؤسسات مجتمعه، تماما كما يفعل اي شخص حين يرمي بنفسه من فوق جسر او عمارة عالية معلنا انتحاره.
كيف حدث ذلك ؟ حين ندقق في مرآة مجتمعنا في كل تفاصيلها سنجد ان ظواهر «السرقة» التي افزعتنا، سواء سرقة البنوك او سرقة المال العام وصولا الى سرقة الانسان لاعمار غيره حين يحرمهم من مستقبلهم او لعمره حين يختار الانتحار، ليست الا صرخة في فضائنا الاجتماعي المزدحم بالصرخات، بعضها نسمعها وبعضها الاخر لا يصلنا، بعضها يستفزنا ويستنفر جهودنا احيانا، وبعضها لا يثير اهتمامنا ولا يحرك فينا ساكنا.
لكن هذه الصرخات ( الجرائم ان شئت) صارت مألوفة للاسف في سياق عواصف الكراهية التي تسللت الى مجتمعنا وتغلغلت فيه، فحين تراجعت قيم الاخوة والجيرة والعيش المشترك، لمصلحة الصراع على المكاسب والخوف من المفاجآت، اوالحذر والاحتياط مما تخفيه الضمائر، اصبح احدنا يخشى اقرب الناس اليه، وبالتالي انتشرت الانانية وامتلأت الصدور بالاحقاد والضغائن، وسادت ثقافة الانتقام من كل شي.
لا شك ان وراء كل هذه الظواهر التي تدفع المجتمعات لكي تأكل نفسها، تحولات اجتماعية قلبت قناعات الناس وافكارهم، وكرست انماطا جديدة من المفاهيم والسلوكيات، سواء على صعيد التدين المغشوش او نهم الاستهلاك او قلة الذوق او التقاليد والمراسيم والعادات غير الحميدة، هذه كلها افرزت حالة من الاحساس بالقهر احيانا، وباستقواء البعض على بعضهم احيانا اخرى، كما افرزت - وهنا الاهم - طبقات جديدة بعضها تسلل الى « الثراء « في غفلة عن عيون المجتمع، وهذه تشكل اقلية، فيما تعرضت الطبقة الوسطى التي تشكل قاعدة المجتمع لاصابات عديدة افقدتها قدرتها على التوازن، اما الاسوأ من ذلك فهو «التسفل» الاخلاقي الذي افرز فئة جديدة من اللصوص، وهذه الفئة عابرة للطبقات، وملهمة لبعضها ايضا.
نقطة اخرى، وهي ان بعض ما يحدث قد يكون نوعا من الاحتجاج على الواقع، فنحن احيانا نخطئ حين نتصور ان حدود الاحتجاج -أي احتجاج- تبدو مأمونة وتحت السيطرة اذا ما ظلت محدودة فيما يقال او ينشر في وسائل الاعلام والفضاء الإلكتروني والافتراضي، باعتبار ان مثل هذه الأدوات صالحة «للتنفيس» او انها تضمن حرية الصراخ وينتهي مفعولها في أيام، والسبب ان ما لا نسمعه او نرصده او ربما لا نفهمه من ردود تتسرب في مجتمعنا بأشكال أخرى (تحت عنوان الانحراف و التطرف بكل أشكاله وأنماطه) هي الأخطر ليس لأنها تدرج في قائمة أخرى من الجرائم او السلوكيات المنحرفة كالسرقة والتجاوز على القانون، وانما لأنها تبدو معبرة بقوة عن ردود انتقامية تقف وراءها عوامل وأسباب وشروط موضوعية، وبالتالي فإنها تعكس «حالة المجتمع» وتعبر عن احتجاجه وغضبه وعدم رضاه.
باختصار،ان اسوأ ما يمكن أن يصل اليه الناس هو أن يفقدوا بصيص الأمل، او أن يعتقدوا - بشكل مفاجئ ربما- وبلا أية حسابات منطقية أنهم لن يخسروا شيئا، عندها يقع المحظور و لا يستطيع أحد أن يلوم أحدا...ويدفع الجميع ضريبة ( الخطأ) حتى وإن لم يتورطوا فيه.

 
شريط الأخبار الولايات المتحدة تصدر عقوبات جديدة متعلقة بإيران إحباط محاولة لتهريب 3 آلاف عنكبوت داخل جوارب آيزنكوت يضع 4 شروط لمن يريد الانضمام لحكومته ضمنها يهودية إسرائيل وزير الأوقاف يدعو أئمة وخطباء المساجد إلى التصدي للفكر المتطرف الهيئة العامة لنقابة المهندسين تقر التعديلات المقترحة على قانون النقابة الرمثا يقفز للصدارة .. وانتصار ثمين للوحدات بدوري المحترفين لكرة القدم القوات المسلحة اليمنية تعلن تنفيذ 1211 عملية ضد الحوثيين خلال 24 ساعة صدور نظام التفتيش القضائي على المحاكم النظامية والدوائر التابعة لها أحمد الجغل ينعى النائب وعمدة الزرقاء السابق .. غاب ابو ناصر الغويري وأصابنا موته بالفاجعة "الفاو": تراجع أسعار الغذاء عالميا في أكتوبر مقتل بحار في هجوم صاروخي على ناقلة نفط في الخليج الملك ورئيس كازاخستان يترأسان جولة جديدة من "اجتماعات العقبة" في أستانا 6 وزراء يشاركون في مراسم تشييع الشَّهيد السَّلايطة ويقدِّمون التَّعازي باسم الحكومة مفتي الأردن يدعو إلى مراقبة المتطرفين بعد الإفراج عنهم من السجون نقيب المقاولين وأعضاء من النقابة يشاركون في تشييع جثمان الشهيد جواد السلايطة بلدية الفحيص تطلق اسم الشهيد السلايطة على أحد شوارع المدينة ملفات إبستين تعود للواجهة بعد هزيمة الجمهوريين وفاة النائب السابق محمد موسى الغويري آلاف الأردنيين يصِلون لمسجد المشيرفة لتشييع جثمان الشهيد السلايطة متفوقا على 15 ألف طبيب بأمريكا.. اردني يحقق إنجازا عالميا