شيزوفرينيا قطاع عام

شيزوفرينيا قطاع عام
أخبار البلد -   نادرا ما تجد مسؤولا في القطاع العام راضيا عن اداء وزيره , واكثر نُدرة ان تجد موظفا راضيا عن اداء مديره , وكأننا في حارة " كل من ايده اله " , فالقرار معطل , ومجرد منخفض جوي يجعل الدولة واقفة على ساق واحدة , وتتسابق كل مؤسسات الدولة لاعلان جاهزيتها لاستقبال المنخفض الثلجي , وكأن الزائر الابيض غريب عن بلادنا , ولا نعرفه ولا يعرفنا , علما بانه كان يزورنا في فصل الشتاء الواحد اكثر من مرة واحيانا يجري التوثيق الشعبي للاحداث بالثلجة الكبرى او الثلجات السبع , وكانت الحياة تمضي دون كل هذا التوتر . طبعا الثقة الشعبية بالاستعدادات في اردأ احوالها , فالجميع يستعد للمنخفض على انه عاصفة عاتية , وتتصدر النشرات الجوية صدر الاخبار الاكثر متابعة , وثمة مخزون هائل من المواد المحفوظة والجاهزة باتت على طاولة المطبخ , وطوابير الكاز والغاز تفوق طوابير الطالبين للهجرة على ابواب سفارة دولة تعيش حالة حرب , وكل ذلك مرده لعدم الحصافة الرسمية في التعبير والتواصل مع الناس , وبات بعبع الثلجة والمطر اكثر خطرا وتأثيرا من الغول وصاحب القدم المسلوخة . دولة تقف اليوم على عتبة مئويتها الاولى , تعيش حالة رعب من شتوة او ثلجة او عاصفة رياح , كل ذلك بسبب الانفصام العام الذي تعيشه مؤسسات الدولة , التي تتحدث بلغة وتنفذ بلغة ثانية , وكانها تتلمذت على يد نايف حواتمة الذي كان يعطي الاشارة لليسار فيما ينحرف يمينا , فالوزير على مقعده يقول كلاما في وصف الحالة السياسية والادارية تستشعر منه ان الامور توازي دول الاسكندناف , وبعيد خروجه يجلس على شاشة التلفاز او في المجالس العامة ويتحدث عن خراب الدنيا , ولعل ما قاله وزير المياه السابق على شاشة المملكة دليل على ذلك , فالرجل يتحدث عن سرقة 8 ملايين متر مكعب , فأين معاليه واين دوره ؟ انفصام عام تعيشه اللحظة الوطنية والمجتمع تبعا لذلك , فالمسؤول الاول لا يتابع تنفيذ تعليماته او يتركها لصغار الموظفين خشية ان تسجل عليه , والمسؤول الاصغر يمارس ما تشتهيه نفسه ومعارفه , والموظف يرى كل ذلك فيبدأ في البحث عن فائدته , طالما ان الامور تسير وفقا للرغبات والشهوات الشخصية , والغريب ان الجميع يتحدثون عن مصلحة البلد وصالح المواطن , وكأن البلد تم اختزالها في فخذ من عشيرة او اسرة صغيرة او مكتب عام . نحن دولة قوية ولديها من ادوات النجاح وامكاناته ما يفوق دولا اكثر ثراء وعددا , ولكن ادواتنا الادارية صغيرة وليست بحجم قيمة الدولة , فالمسؤولون اليوم من اضعف الكوادر الادارية والمهنية بين اقرانهم , الا من رحم ربي , وهؤلاء المرحومون نضع العصي في دواليبهم ونحاربهم كأنهم خصوم , وهنا اتحدث عن المواقع المتشابهة والتابعة للموازنة ولا اقصد المقارنة بين العام والخاص من القطاعات , فتجد وزيرا مبدعا وصاحب قرار , تستقوي عليه جهات وافراد اقل منه كفاءة ومقدرة , وتجد مديرا عاما يمارس عمله بنجاح في احلك الظروف واقلها امكانية ومع ذلك تحاربه المؤسسات الاخرى وتسعى لتدميره لمجرد انه نجح او لامس حواف النجاح . حالة انفصام اداري وسياسي , نعيشها اليوم هي سبب الأزمة وسبب الوهن والضعف العام , ونحتاج الى معالجة الانفصام فقط , عبر اعادة الحياة للادارة العامة وللشخصية القيادية بدل الاستعانة باشخاص من الصف المتدني في الخبرات والكفاءة , نحتاج الى اصلاح اداري واجتماعي وبعده يأتي كل اصلاح .//


 
شريط الأخبار وزارة التنمية الاجتماعية: ضبط 982 متسولا خلال آذار وزارة التنمية الاجتماعية: ضبط 982 متسولا خلال آذار خطيب زاده: طهران لن تسلم اليورانيوم المخصب للولايات المتحدة تحت أي ظرف خطيب زاده: طهران لن تسلم اليورانيوم المخصب للولايات المتحدة تحت أي ظرف 4 عمليات تجميل تحوّل مجرماً لشخص آخر.. والشرطة تكشفه (فيديو) 15 ألف مشارك في "أردننا جنة" خلال أسبوعين من انطلاقه أمانة عمان: خصم الـ 30% على مخالفات السير ينتهي مساء السبت رويترز: سفينتان تجاريتان تتعرضان لإطلاق نار أثناء عبورهما مضيق هرمز "النقل المنتظم في الكرك" يبدأ بتشغيل مسار 'مثلث القصر – مجمع الجنوب' الأحد قلب حيدر محمود متعب في حب الأردن.. ادعوا له بالشفاء والد الزميلة زينب التميمي في ذمة الله واخبار البلد تشاطر الزميلة التميمي احزانها مقر خاتم الأنبياء الإيراني يعلن عودة مضيق هرمز إلى إدارة وسيطرة القوات المسلحة المشددة استـقـرار أسـعـار الذهـب فـي الأردن.. وعيـار 21 يـسـجل 98.4 دينـار للغرام أكبر غوريلا سنا في العالم تحتفل بعيد ميلادها في برلين أكبر غوريلا سنا في العالم تحتفل بعيد ميلادها في برلين جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان: تأكيد معالي أمين عمّان على معالجة تحديات القطاع خطوة متقدمة نحو بيئة استثمار أكثر توازناً إعادة فتح جزء من المجال الجوي الإيراني عالم خفي تحت القبور.. 5.5 ملايين نحلة تعيش تحت مقبرة منذ 90 عاماً جواز السفر الأردني في المرتبة 84 عالميا وفق مؤشر هينلي اختطاف سائق تطبيقات وتعرّضه للطعن يعيد تسليط الضوء على هشاشة أوضاع السائقين في الأردن