حرس قديم بحلل جديدة

حرس قديم بحلل جديدة
أخبار البلد -  


 

النخبة السياسية الأردنية تعاني من حرج كبير وارتباك أكبر فهي التي تملك خبرة عميقة ومميزة في ميادين الإدارة والسياسة والثقافة والاقتصاد والتعامل مع المحيط العربي، كما أنها تعرف أوجاع الناس وغير غريبة عن تاريخ الدولة وإمكاناتها. الأزمة التي تواجهها النخبة مركبة ففي حين يتساءل البعض أين هم رجال الدولة الذين أكلوا خيراتها؟ يلمس هؤلاء الرجال أن لا أحد يريد أن يستمع لهم أو يرحب في وصفاتهم. الشارع يعتبرهم جزءا من المشكلة وسببا في تفاقهما والدولة ترى في مقترحاتهم تعطيلا لمسيرتها الإصلاحية والجميع ينعتهم "بالحرس القديم” في محاولة لعزلهم وتحييدهم والتقليل من أهمية وتأثير دورهم. فمن أين جاء المفهوم ؟ وما الذي يحدث على مسرح حياتنا السياسية؟ وهل يمكن أن يلعب قدامى رجالات البلاد دورا في حل مشكلاتنا؟
بدأ استخدام مفردة الحرس القديم في الإشارة إلى إحدى تشكيلات الحرس الإمبراطوري التي أوجدها نابليون في القرن الثامن عشر. أفراد الحرس القديم كانوا يختارون بعناية فائقة فلا ينضم إلى هذا التشكيل إلا الأشخاص الأقوياء والأصحاء والأكثر وسامة. كانوا الأقرب إلى نابليون والأكثر حرية ودلالا ومن حقهم أن يتذمروا ويشكوا من الروتين العسكري أو سوء المعاملة في حين لا يحق لغيرهم من التشكيلات القيام بذلك. في مطلع القرن التاسع عشر عرف التشكيل في فرنسا بتشكيل المتذمرين ومع ذلك كان الفرنسيون يكنون لهم قدرا كبيرا من الاحترام.
اليوم يطلق الأردنيون مصطلح الحرس القديم على الرجال والنساء الذين تقاعدوا بعد خدمات طويلة في سلك السياسة او الإدارة والمواقع القيادية في ميادين عديدة. الاستخدام الأردني للاصطلاح يحمل دلالات ومضامين اتهامية يجري تغذيتها من قبل من يتولون المسؤولية او من يدور في فلكهم من المنتفعين. في مثل هذا الاستخدام انفاس اقصائية تشير إلى وسم هؤلاء البناة والقادة بانتهاء الصلاحية واعتبارهم مسؤولين عن التأخر والفشل والتأخير الذي عانت منه الخطط والسياسات والبرامج.
لسنوات طويلة كان التقاعد أو انتهاء الخدمة الفعلية للرؤساء والوزراء والاعيان لا ينتهي ولا يتوقف بحكم قلة اعضاء الطبقة السياسية والإدارية فينتقل الشخص من موقع الوزير إلى العين إلى النائب والسفير بحيث تتبدل المواقع لاعضاء النخبة دون أن يخرجوا من دائرة الفعل السياسي أو المشاركة الاسمية في صناعة القرار. اليوم ومع وجود أكثر من 16 رئيس حكومة سابق على قيد الحياة ومئات الوزراء السابقين ممن افرزتهم سياسات التوزير التي طالت أكثر من 434 شخصية خلال العقدين الأخيرين ومئات الجنرالات والاعيان والنواب فمن الصعب استيعاب كل هذه الاعداد إلى جانب الافواج الجديدة من أعضاء النخب عبر سلالم المال والجندية والتعليم والصلات الاخرى.
الشارع الأردني والصالونات تشهد حراكا وحوارا متنوعا ومختلفا عما اعتدنا عليه في الأشهر والسنوات السابقة. إلى جانب الاطياف الشبابية والجهوية والايديولوجية التي تلتقي في محيط الدوار أسبوعيا انتقل العشرات من أعضاء النخب السياسية الإدارية والحزبية والفكرية من حالة الوشوشة والهمس إلى مستوى التدارس والحوار حول طبيعة وابعاد الازمة الأردنية وسبل الخروج منها وتجاوزها. الاجندة التي التف حولها الاعضاء محافظة في طبيعتها فهي تؤمن في الثوابت وتعترف بالإنجازات وتؤكد على الولاء لكنها ترغب في وقف التدهور.
على النخبة واعضائها أن يقوموا بادوارهم في اغناء المشهد السياسي وتخصيب الأفكار المطروحة وتطعيمها بخبراتهم ومعارفهم فالانسحاب والإقصاء والتشظي لا يخدم المصلحة العامة. نتوقع أن نستمع إلى مواقف النخبة ومقترحاتها عند كل مفصل وخطوة فهم أصحاب الخبرة والفكر والتجربة التي قد تضيف الكثير لما يجري على الساحة الأردنية.
الاتهام والتشكيك لا يتوقف بالانسحاب والتنحي بل بتراكم الاسهامات والمشاركة الفاعلة خصوصا في هذا الوقت الذي تحتاج فيه البلاد إلى طاقة وخبرة ومواقف كل ابنائها.

 
 
شريط الأخبار الحكومة تطمئن الأردنيين بشأن المخزون الاستراتيجي من الطاقة والسلع والأسعار الصفدي: لسنا طرفًا في هذه الحرب... رفضنا تمديد إقامة دبلوماسي إيراني... ولا يوجد هناك قواعد أجنبية لدينا مقر خاتم الأنبياء الإيراني: مضيق هرمز مغلق أمام الظالمين وحلفائهم اللواء الحنيطي: الجاهزية القتالية تشكل أولوية قصوى قرار عاجل بشأن تصدير البندورة إلى كافة المقاصد فحوى الردّ الإيراني على مقترح واشنطن.. ماذا قالت طهران؟ "الأرصاد": امتداد الهطولات إلى المناطق الوسطى وعواصف رعدية بالعقبة وفاة 3 أطفال غرقا في الأغوار الشمالية الأمن العام: سقوط بقايا جسم متفجر على الطريق الصحراوي ولا إصابات تذكر تعليق دوام مدارس الخميس بسبب الأحوال الجوية (تحديث) اندماج علامة “Rising Auto” ضمن SAIC يعكس موجة تصفية في سوق السيارات الكهربائية الصيني… وتداعيات مباشرة على أسواق المنطقة الدلابيح: الملاحة الأردنية تتحدى التوترات… إمدادات النفط آمنة وحركة العقبة تسجل استقراراً لافتاً رغم اضطرابات المنطقة الجيش: استهداف أراضي المملكة بـ5 صواريخ ومسيرة خلال الــ24 ساعة الماضية الكواليت: اللحوم السورية تعيد التوازن للأسعار.. والقطاع المحلي جاهز بقوة جامعة مؤتة : دوام الخميس عن بعد طمليه مديرا عاما لشركة مجمع الضليل الصناعي العقاري إيران تعلن استهداف "أبراهام لينكولن" بصواريخ كروز. التفاصيل اجعلوها مبادرة.. حقيبة الإسعافات الأولية على صفحة شركة دار الدواء - تفاصيل نقيب الصاغة هذه هي اسباب انخفاض اسعار الذهب المفاجىء اثناءالحرب في الشرق الاوسط الحراحشة: الاعتداءات الإيرانية على الأردن ودول الخليج تمثل خرقا فاضحا للقانون الدولي