أخطأنا.. من واجبنا أن نعتذر

أخطأنا.. من واجبنا أن نعتذر
أخبار البلد -  


كل ما فعله وزير الاوقاف، الدكتور عبدالناصر ابو البصل، انه اخرج مرسوما مضى على تطبيقه عشرات السنوات، فأعاد تعميمه لتذكير مديري الاوقاف بمضمونه، لم يرتكب الرجل اي خطأ، لا شرعيا ولا تنظيميا، ولم يتجاوز على دور المسجد ولا اعراف المجتمع، على العكس تماما،فقد استجاب لمطالب الناس الذين لطالما اشتكوا من فوضى نقل الاذان والخطب من المساجد القريبة من بعضها، فنهض لتتظيم شؤونها.
ربما لم ينتبه الوزير المعروف بفقهه وزهده وحصافته الى ان «السوشيال ميديا « تغولت على اخلاقنا، واصبحت تصنع مزاجنا العام، كما انها - لا غيرها - باتت تضغط على اعصاب متخذي القرار فيصدرون قراراتهم على ايقاعاتها المضطربة.
افهم ان الحكومة الان في وضع صعب على صعيد علاقتها مع الشارع، وانها تحاول ان تطفئ كل ما يمكن ان يثير غضبه، حتى لو كان على حسابات قرارات صحيحة يتخذها بعض المسؤولين فيها، لكن ما لا افهمه هو ان نتعامل بمثل هذا المنطق « المتعجل « والمرتبك مع قضايا تنظيمية تمس هيبة قرارتنا ومؤسساتنا - خاصة الدينية - بحجة البحث عن مقاعد على شرفة المتفرجين، او ان نفتقد الحكمة عند تصحيح اخطائنا - ان وجدت - تحت الحاجة لاسترضاء الجمهور من المستمعين.
لا ألوم هؤلاء الشباب الذين حملوا على الوزير، او اولئك الذين ركبوا موجة الدين فشيطنوا وزارة الاوقاف، او الاخرين الذين شمتوا بنا ونحن نتابع هذا الاشتباكات المخجلة حول مسألة تنظيمية لا علاقة لها بالدين، وانما ألوم العقلاء والعلماء في بلادنا الذين لم يتحركوا للدفاع عن الحقيقة، وألوم اعلامنا الرسمي الذي ظل واقفا يتفرج امام هجمة وسائل التواصل الاجتماعي، وقبل ذلك ألوم المسؤولين الذين تسرعوا فاصدروا احكامهم على القرار بدل ان يوضحوه للجمهور ويقنعوهم به، ليس فقط لانه صحيح، وانما لان التعامل معه بمثل ما جرى يسيء الى هيبة مؤسساتنا وسمعة مسؤولينا ايضا.
حين نوسع فتحة الفرجار وندقق فيما حدث، بعيدا عن مجتمع الفرجة الذي تصنعه وسائل التواصل في واقعنا الافتراضي المفتوح على الانتقام من كل شيء، وعلى الجهر بالسوء دون ادنى وازع اخلاقي، نكتشف ان مجالنا الاجتماعي يتعرض لتحولات عميقة على صعيد علاقتنا مع خطاب الدين ومع اتباعه ومؤسساته، فقد شهدنا خلال الاسابيع المنصرفة سجالا حول ثلاث قضايا (على الاقل ) تتعلق بالدين، واحدة منها مفبركة انتهت بصاحبها الى السجن، والثانية فهمت في سياق الاساءة لاتباع الدين فتم توقيف المسؤول عنها، اما الثالثة فقد تم افتعالها لتشكل ازمة داخل الحكومة وداخل المجتمع ايضا.
نكتشف ثانيا ان تعاملنا مع هذه التحولات وما افرزته من قضايا خضع في الغالب «للتوظيف السياسي» وللاثارة استجابة لما يريده الجمهور، وبالتالي افتقدنا «الحكمة» في فهم ما حدث ومعالجته، كما اننا حشرنا الدين في زوايا ضيقة بذريعة الدفاع عنه او الانتصار لاتباعه.
نكتشف اخيرا ان اسوأ ما فعلناه بانفسنا هو التسرع باصدار الاحكام تحت وطأة الانتقام او ضيق الصدر، لا اريد هنا ان استرسل في التفاصيل، ولكنني اعتذر باسم الذين يدافعون عن الحق والصواب للوزير ابو البصل الذي حكمنا عليه دون ان يرتكب اي ذنب، وباسم الذين يدعون الى السماحة والوئام بين اتباع الاديان للذين اقحمناهم في مشهدد الاساءة للدين، سواء اكانوا ضحايا او مخطئين، فحكمنا على نواياهم، او بالغنا في خصومتهم والشماتة بهم، كان يمكن ان نقدم نموذجا اخر افضل في الوئام والاحترام والعفو، لكننا للاسف فشلنا هذه المرة واخطأنا بحق انفسنا وبلدنا ...ومن واجبنا ان نعتذر.

 
شريط الأخبار الحكومة تطمئن الأردنيين بشأن المخزون الاستراتيجي من الطاقة والسلع والأسعار الصفدي: لسنا طرفًا في هذه الحرب... رفضنا تمديد إقامة دبلوماسي إيراني... ولا يوجد هناك قواعد أجنبية لدينا مقر خاتم الأنبياء الإيراني: مضيق هرمز مغلق أمام الظالمين وحلفائهم اللواء الحنيطي: الجاهزية القتالية تشكل أولوية قصوى قرار عاجل بشأن تصدير البندورة إلى كافة المقاصد فحوى الردّ الإيراني على مقترح واشنطن.. ماذا قالت طهران؟ "الأرصاد": امتداد الهطولات إلى المناطق الوسطى وعواصف رعدية بالعقبة وفاة 3 أطفال غرقا في الأغوار الشمالية الأمن العام: سقوط بقايا جسم متفجر على الطريق الصحراوي ولا إصابات تذكر تعليق دوام مدارس الخميس بسبب الأحوال الجوية (تحديث) اندماج علامة “Rising Auto” ضمن SAIC يعكس موجة تصفية في سوق السيارات الكهربائية الصيني… وتداعيات مباشرة على أسواق المنطقة الدلابيح: الملاحة الأردنية تتحدى التوترات… إمدادات النفط آمنة وحركة العقبة تسجل استقراراً لافتاً رغم اضطرابات المنطقة الجيش: استهداف أراضي المملكة بـ5 صواريخ ومسيرة خلال الــ24 ساعة الماضية الكواليت: اللحوم السورية تعيد التوازن للأسعار.. والقطاع المحلي جاهز بقوة جامعة مؤتة : دوام الخميس عن بعد طمليه مديرا عاما لشركة مجمع الضليل الصناعي العقاري إيران تعلن استهداف "أبراهام لينكولن" بصواريخ كروز. التفاصيل اجعلوها مبادرة.. حقيبة الإسعافات الأولية على صفحة شركة دار الدواء - تفاصيل نقيب الصاغة هذه هي اسباب انخفاض اسعار الذهب المفاجىء اثناءالحرب في الشرق الاوسط الحراحشة: الاعتداءات الإيرانية على الأردن ودول الخليج تمثل خرقا فاضحا للقانون الدولي