شكراً للذين خلعوا باب الثلاجة

شكراً للذين خلعوا باب الثلاجة
أخبار البلد -  

 

 


قال لي بلغة علمية: هل تعلم أن جسد الإنسان يطلق حرارة في كل ساعة، تكفي لغلي لتر واحد من الماء؟!. وبعدما قلبت شفتي عجباً، أضاف هامساً: فماذا لو تعانقنا، وتراصصنا، وتجمعنا ككتلة واحدة موحدة وجسد واحد؟!. ماذا سنفعل بكل ذلك الماء الساخن المتدفق؟!.

ضحكت لبرودة فكرة صديقي، وقلت ممازحاً: ربما سنفكر بأكبر حمام (ساونا) في العالم!، يجعل بلادنا مشتى مميزاً يقصده السواح من كافة أرجاء المعمورة، أو أننا سندفئ البحر الأحمر ليكون ساخناً كطنجرة مضغوطة؛ فنأكل الأسماك الملونة والجمبري والأستكوزا دون عناء الطبيخ والنفيخ!!. أو ولربما سنستغني عن فاتورة الطاقة التي صهدتنا بلهيبها.

وفكرة الحرارة الناشئة من تلاصق الأجساد ذكرتني بفيلم سينمائي غريب، حضرته قبل سنوات تاه فيه ثلاثة رجال بصحراء سيبيريا الجليدية بلا نار أو أغطية، وعندما شارفوا على تخوم الموت تجمداً، اقترح أحدهم أن يتعانقوا ويتراصوا، فهذا سيعطيهم مزيداً من الحرارة!!: فنفذوا الاقتراح، وبالعناق استطاعوا البقاء على قيد الحياة.

والآن أتذكر السؤال الافتراضي الطريف، الذي طرحه علينا أستاذ الحرارة، ذات درس: كيف تستطيع أن تبقى على قيد الحياة، لأطول فترة ممكنة، إذا حكم عليك بالموت حبساً في ثلاجة بحجم غرفة؟!. البعض من الزملاء اقترح أداء التمارين السويدية أو الركض، وقال آخر: ما على هذا الإنسان، إلا أن يتمدد على ظهره، ويبتهل بالدعاء الحار إلى الله؛ كي ينقطع التيار الكهربائي، فضحكنا بحرارة وضحك الأستاذ ببرود!!.

التصرف الفيزيائي الحكيم، الذي على هذا الشخص القيام به ليؤخر موته، لحين من الزمن، هو أن يتكور على نفسه ويقرفص!، فالشكل الكروي يحافظ كثيراً على حرارة الجسد: ألم تلاحظوا القطط وهي تتكور على ذاتها أيام البرد؟؟!!.

وطننا العربي الذي كان محشوراً في ثلاجة الموتى، ثلاجة لا يترجى انقطاع كهربائها. ربما كان سينصاع لقانون الحكمة الفيزيائي، ويتكور على ذاته، منتظرا موته المحقق. مع أن بعض العرب عمدوا إلى النطنطة والركض على الواقف، والرقص على حبال ضحك الذقون، مبددين حرارتهم الداخلية.

العرب في هذا العام الثوري، عام الوقوف العربي، وعام رمي العكاكيز، العرب خرجوا على مبدأ (امشِ الحيط الحيط، وادعو يا رب الستر)، وحتمية (حُط راسك بين الرؤوس وقل يا قطاع الرؤوس)، ولم ينصاعوا لحكمة قانون الفيزياء، الذي يأمرهم بالتكور والتقرفص والانكماش. العرب فكروا بثورية ثائرة حينما ذهبوا إلى باب الثلاجة، وخلعه من جذوره، وخرجوا للشمس.

ramzi972@hotmail.com

شريط الأخبار رئيس جامعة فيلادلفيا يعلن تحويل دوام الطلبة ليوم الثلاثاء إلى التعليم عن بُعد وتأجيل الامتحانات "الخدمة العامة": تأجيل اختبار تقييم الكفايات لوظيفة محاسب مساعد لوزارة الثقافة حتى إشعار آخر وسائل إعلام إسرائيلية: بلدية تل أبيب فتحت ملاجئ عامة في المدينة على ضوء التطورات في الساحة الإيرانية إليكم الجامعات التي علقت دوامها ليوم الثلاثاء هام من التربية بشأن امتحان الثانوية العامة الثلاثاء تطبيق "سند" سجّل 18 ألف حركة دفع إلكتروني بقيمة 300 ألف دينار الخشمان: التعليم مسؤولية وطنية مشتركة لا تتحمّلها الخزينة وحدها الموافقة على مشروع نظام لتنظيم الإعلام الرقمي وأنظمة أخرى مرتبطة به الموافقة على نظام شروط منح الرخصة وتجديدها استنادا لأحكام قانون الكهرباء الموافقة على اتفاقية لتزويد الغاز الطبيعي إلى سوريا تساؤلات حول الإدارة التنفيذية في مجلس النواب ودور الأمين العام الملكية الأردنية توضح بشأن تأخير رحلتها من جدة إلى عمّان وتعتذر لمسافريها وزارة التعليم العالي ترفع عدد مستفيدي صندوق دعم الطالب الجامعي إلى 60 ألفا 1.5 مليون ريال مقابل 1 دولار... الاحتجاجات تدفع الريال الإيراني لأدنى مستوى على الإطلاق يديعوت أحرونوت: بسبب هجمات اليمنيين.. ميناء "إيلات" يغرق في أسوأ أزمة في تاريخه شركات الكهرباء: ارتفاع الفواتير سببه تغيّر النمط الاستهلاكي وزيادة استخدام التدفئة الملكة تزور مصنع لشركة أدوية الحكمة في السلط درجات حرارة تحت الصفر وسيول ورياح شديدة... تحذيرات بشأن الحالة الجوية المتكاملة للنقل تعيد تشكيل لجانها الداخلية - اسماء الداخلية والسياحة تربطان التأشيرة الإلكترونية مع التذكرة الموحدة