مأساة البحر الميت

مأساة البحر الميت
أخبار البلد -  

اخبار البلد-

حمادة فراعنة

في التدقيق بالحادث المأساوي لباص المدرسة، نجد أن أسرة حاولت الأم منع مشاركة ابنهم، فضغط الأب لمشاركة ابنه في الرحلة استجابة لتوسلات الابن، ولدى أسرة أخرى حاول الأب منع مشاركة ابنته بسبب ما سمعه عن تقارير الأحوال الجوية، فردت الأم أن الرحلة ستكون للغور ولا خوف من الطقس هناك ولأن زميلة ابنتهم وصديقتها ستشارك في الرحلة وستكونان معاً، وهكذا توافقت الأسر مع قرار المدرسة الشجاع والمبادر لتحويل الرحلة من الأزرق إلى الغور، لأن طريق الأزرق قد يجتاحها الغبار والضباب بينما الغور والبحر الميت هادئة دافئة خالية من تقلبات الطقس .
المدرسة تجاوبت مع فلسفة تنوع المساقات لتوفير بيئة ملائمة للطلبة تقوم على الاستزادة من البرامج غير المنهجية وكيف لها أن تلغي برنامجاً بسبب الطقس، والطقس المعتدل عادة في بلادنا صيفاً وشتاء، من كان متوقعاً هذا التدفق الهائج من المياه وبسرعة غير معهودة، ولو كذلك لما سمحت مديرة المدرسة بالمغامرة، والنتيجة أن ولدها مع باقي الأولاد والبنات دفع الثمن، ولو كان تقدير مديرة المدرسة أن ثمة خطر هل تُرسل الأولاد مع ابنها نحو الخطر؟؟ .
لندقق بالزميل الأستاذ مكرم الطراونة الذي تحاشى المجيء من العقبة إلى عمان فاختار طريق الغور البحر الميت، فكانت المأساة في وجهه، وغيرّ مساره ليعود عن طريق الكرك، وليس وحده بل لندقق ما حصل أيضاً مع الزميل الأستاذ محمد داودية بنفس الواقعة، وبنفس الطريق ولنفس الأسباب وواجه المأساة أمامه برفقة أسرته! .
المأساة تعود إلى إمكاناتنا المتواضعة، إلى فقرنا، وعجزنا، وشح مواردنا، وربما لسوء إداراتنا المتعاقبة ، الطريق الصحراوي مليء بالخطر والمطبات بسبب حاجته للصيانة والإصلاح، ومثلما الصحراوي هناك العديد من الشوارع المماثلة، وهذه وتلك تحتاج لتغطيات مالية، فهل يتوفر المال لتغطية هذه الاحتياجات ؟؟ .
نعاني من شح المياه، وتدفق الأمطار نعجز عن حجزها لعدم توفر المال المطلوب لبناء سدود متعددة، فتذهب إما إلى مصلحة العدو الإسرائيلي، أو إلى البحر الميت، وطريق جرش مليء بالانهيارات الأرضية والجبلية، وكم مرة تم قطع الطريق بسبب تراكم الصخور، ولكن لُحسن الحظ لم تحصل مأسٍ طوال مرحلة الانهيارات كما حصل في النصف ساعة المدمرة على شاطئ البحر الميت القاتل ؟؟ .
القرارات السياسية التي تحتاج لشجاعة يتم اتخاذها بوضوح وعلنية وحكمة، وقد أخد صاحب القرار، قرار رفض صفقة العصر ومقدماتها وتداعياتها، وأخذ صاحب القرار، قرار إلغاء ملحق معاهدة السلام المؤذية وطنياً وقومياً بحقنا، فهل من كافأ الأردن على فعلته التي ترفع الرأس في وجه عدونا المتفوق ؟؟ .
رحل الأطفال، وأهاليهم يحتاجون للتعاطف والإسناد المعنوي والزيارات المكثفة والتضامن الرسمي والشعبي، ولا أحد يملك حق رمي المسؤولية على غيره، لأن المصاب جماعي، والذين مازالوا مفقودين هل يتحمل الدفاع المدني مثلاً عدم كشف مواقعهم كجثامين أو أحياء؟
للراحلين المغفرة وللأهالي المواساة، وللأحياء الهداية في البحث عن البرامج والخطط التي تحمي بلدنا وتوفر لها ولشعبنا القدرة والكرامة والاعتماد على الذات.

 
شريط الأخبار أول صورة لهلال شهر ذو الحجة 1447هـ تُلتقط نهارًا من أبوظبي اتفاقية بـ78.2 مليون دولار لتعزيز البنية التحتية المائية في الأردن واشنطن تضع 5 شروط "تعجيزية" للرد على المقترحات الإيرانية.. وتتجاهل الإفراج عن الأموال المجمدة هل يجوز شراء الأضحية بالتقسيط؟ الإفتاء تجيب وتحذر راكب «يعضّ» أحد افراد طاقم طائرة في الجو وهذا ما حدث .. خطوة قانونية جديدة ضمن مسار اندماج بنك الاتحاد والبنك الاستثماري الأوقاف تعلن بدء التسجيل للمراكز الصيفية لتحفيظ القرآن ترقب إعلان تشكيلة "النشامى" في كأس العالم وتعديلات متوقعة على المنتخب ترقب إعلان تشكيلة "النشامى" في كأس العالم وتعديلات متوقعة على المنتخب توقيع عقد لتشغيل الأنظمة الذكية لـ 376 حافلة تخدم 6 جامعات رسمية تحري هلال ذي الحجة مساء اليوم جاهة الشنيكات والقطيشات كريشان طلب والصفدي أعطى ( صور ) 92.3 دينارا سعر الذهب "عيار 21" في السوق المحلية "الخيرية الهاشمية": 24 ألف مستفيد تلقوا الخدمات الطبية بمخيم الزعتري في 4 أشهر الدولية للتعليم / العلوم التطبيقية تعيد تشكيل لجانها الداخلية - أسماء ضبط مركبتين تسيران بسرعة تجاوزت 182 كم/ساعة أمانة عمان تطلق خدمة إلكترونية جديدة لتصاريح الاصطفاف والفاليه طارق خوري يكتب : بين الحقد والواقع… لماذا الهجوم الدائم على “المؤثرين”؟ وفاة شخص بحادث تصادم على الطريق الصحراوي اليوم شقيقة رئيس مجموعة التاج الاخباري نضال الخزاعلة في ذمة الله.. موعد صلاة الجنازه والدفن والعزاء