ما لم يكشف في قضية «الدخان»

ما لم يكشف في قضية «الدخان»
أخبار البلد -  

اخبار البلد-

حسين الرواشدة


بدل أن ننشغل فقط بقصة المتهم الاول في قضية الدخان : ما اسمه الاصلي، الى اين هرب، هل يعود او لا يعود ؟ ارجو ان ندقق ايضا في ما لا يريد البعض ان نفكر فيه، وهو : من يقف وراء المتهم، ومن مكّنه من بناء امبراطورية الفساد التي تابعنا بعض فصولها، وكيف استطاع ان يمارس «فساده» كالمعتاد طيلة هذه السنوات ثم ان « يتخفى « عن عيوننا ورقابة مؤسساتتنا المعنية..؟
اعرف ان تفاصيل التحقيق لم تعلن بعد، وربما تحمل مفاجآت، كما انني اثق بقضائنا الذي اثبت باستمرار انحيازه لموازين العدالة، لكن هذا لا يمنع من ان اسجل ملاحظتين على هامش ما نتداوله من سجالات حول اكبر واخطر قضية فساد، وهي اخطر ليس فقط لما تسببت فيه من خسائر مالية للخزينة جراء التهرب من دفع الضرائب، ولا لما شكلته ( وتشكله مستقبلا) من خطر على صحة المدخنين الذين دخل السم «المزور» الى اجسادهم، وانما ايضا لما كشفته من خلل كبير في منظومة الادارة العامة لدينا، ناهيك عن منظومة السياسة واخلاقياتها، اذا صح ان بعض الفاعلين فيها تورطوا في القصة.
الملاحظة الاولى تتعلق بما صرح به رئيس هيئة النزاهة ومكافحة الفساد، محمد العلاف، لـ (تلفزيون المملكة 6/8) حيث قال : « انه تم اخذ افادات عدد كبير من الاشخاص وبينهم نواب « واضاف « هناك مؤشرات تدل على ان مغادرة المتهم الرئيس (...) تمت بمساعدة من الداخل « كما كشف عن وجود قوى ضاغطة تحاول التأثير على عمل الهيئة» في هذه القضية.
هذه التصريحات (حتى وان نفتها الهيئة على لسان مصدر مسؤول في اليوم التالي ! ) تشير بصراحة الى ان القصة «اعمق» مما جرى تداوله حول اسم المتهم والتعميم عليه وامكانية ملاحقته وعودته، فثمة «مساعدون ومساندون ومسهلون» ما زالوا وراء الستارة لم تكشف اسماؤهم بعد، وهؤلاء على ما يبدو ما زالوا يعيشون بيننا ولم يهربوا مع المتهم، وهم لا يقلون - في تقديري - عنه خطرا لانهم شركاؤه، ولانه ما كان يمكن له ان يفعل ما فعله لولاهم.
أما الملاحظة الاخرى فتتعلق بانكشاف حلقات «الادارة الضعيفة» التي سمحت بمرور القضية في مراحلها المختلفة، ابتداء من الحصول على التراخيص للمصانع الى استيراد التجهيزات والمواد الى التهرب من الضرائب وصولا الى تغيير الاسم اكثر من مرة والهروب من البلد (لاحظ كل هذا لشخص واحد)، هذا الانكشاف الاداري يحتاج الى تحقيق ومراجعات عميقة لمعرفة أوجه الخلل والتقصير والخطأ، سواء من جهة التشريعات او اخلاقيات الموظف العام او اداء الادارة العامة بشكل عام.
باختصار، صحيح ان مصير المتهم الاول يهمنا، وجلبه ليقف امام المحكمة يهمنا ايضا، لكن يهمنا - بالتوازي- معرفة الشبكة بكاملها، ومحاكمة الصغار والكبار فيها على حد سواء، كما يهمنا - وبالتوازي- معالجة واصلاح «النوافذ» الادارية غير المشروعة التي قفز منها هؤلاء للدخول الى المناطق المحظورة التي يتربع فيها الفساد، بعيدا عن اعين الرقابة والمحاسبة، لكي لا نتفاجأ بهم وهم يمدون الينا ألسنتهم -مستهزئين- بعد ان أفلتوا من العقاب..!

 
شريط الأخبار بعد انتشار فيديو.. ضبط ام سورية قامت بتعنيف طفلها إياد سمارة يعلن ترشحه لانتخابات غرفة تجارة الأردن عن قطاع الصحة والأدوية برؤية ترتكز على التحول الرقمي وتقليل الكلف الذهب يعزز خسائره ويتراجع 2 % ليصل لأدنى مستوى منذ نوفمبر 2025 آلاف الوجبات الغذائية في غزة عن أرواح شهداء الكرك تراجع أرباح بنك الاردن من 37 إلى 26 مليون دينار بنسبة 28.6% خلال تسعة أشهر سوليدرتي الأولى للتأمين تحقق نمواً بنسبة 26% في أرباحها لتصل إلى 3.05 مليون دينار لغاية الربع الثالث من عام 2026 الأردن يحصد المركز الأول عربيا في فئة أفضل مشرف في مبادرة تحدي القراءة العربي مقتل شاب طعنا على يد شقيقه في الكرك بن غفير ونتنياهو يجتمعان لعرقلة تشكيل حكومة يسار موظفون حكوميون إلى التقاعد .. أسماء تغيرات مفاجئة في خلايا المناعة بعد جلسة ساونا واحدة مستشفى الكندي ينظم محاضرة حول الاسعافات الأولية في مدارس الحكمة للإناث إسرائيل أمام مأزق تشكيل الحكومة... والأحزاب العربية قد ترجّح الكفة حكام أردنيون يديرون مباريات في بطولتي دوري أبطال آسيا للنخبة و2 فوانيس مضيئة في إربد تثير الجدل بعد تداول فيديوهات بمعلومات مضللة وفيات الجمعة 30-10-2026 أجواء غائمة ولطيفة اليوم الجمعة وفرصة ضعيفة لزخات المطر حالة من الذعر بعد إصابة سعودي وأضرار مادية جراء سقوط شظايا صاروخين في الرياض تحويلة مرورية لصيانة جسر سواقة على الطريق الصحراوي الاتحاد الأردني لشركات التأمين يستأنف برامجه التدريبية بعد GAIF35 ويعقد البرنامج التدريبي السادس عشر بعنوان التأمين الرقمي والتحول نحو الاقتصاد المعرفي