اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

محاكمة تاريخ مصر؟!

محاكمة تاريخ مصر؟!
أخبار البلد -  

أول ما تبادر إلى الذهن أمس ,عندما أُدخل الرئيس المصري (السابق) حسني مبارك إلى قفص الاتهام وهو ممدد على فراش الموت بعينين شبه مُغْمضتين ولون شاحب, هو تلك الصورة عندما حَرِصَ ضباط انقلاب يوليو (تموز) 1952 على إعداد وداع رسمي للملك فاروق قبل ترحيله عن مصر عُزف فيه النشيد الوطني وبقي المودعون ينتظرون على رصيف ميناء الإسكندرية إلى أن غاب يخت «المحروسة» الذي أخذه إلى ايطاليا في غباش البحر ولم تعد تدركه الأبصار التي بقيت تلاحقه حتى آخر لحظة.

لقد كان بإمكان الانقلابيين أن يلقوا القبض على فاروق بألف تهمة وتهمة فلديه من التجاوزات وأقلها الذخائر المزورة والفاسدة التي أُرسلت إلى الجيش المصري الذي كان يقاتل في الفالوجة في فلسطين لكنهم لم يفعلوا ذلك وأصروا على أن يحافظوا على كرامة ملك مصر وألاَّ يسيئوا إلى هيبته لأنها بالنسبة إليهم هيبة الدولة المصرية وهيبة التاريخ المصري منذ عهد «مينا» وحتى آخر الزمان مهما طال الزمان.

لا يوجد أكثر جَرْحاً للعواطف من رؤية حسني مبارك ابن الثانية والثمانين عاماً وهو يدخل قفص الاتهام ممدداً على فراش الموت ويقلب بصره الكليل في فراغ المحكمة المرعب ولعل الذين تابعوا هذا المشهد المحزن ,أو بعضهم على الأقل, توصلوا إلى قناعة بأن هذه المحاكمة لم تُنصب من أجل هذا الرجل الذي هو مجرد حلقة في سلسلة الحكم المصري الطويلة بل من أجل محاكمة تاريخ بدأ في الثالث والعشرين من يوليو (تموز) عام 1952 واستمر حتى الحادي عشر من فبراير (شباط) 2011.

ليس حسني مبارك وحده الذي بقي يقبض على السلطة لثلاثين عاماً ويقيناً لو أن عبد الناصر لم تداهمه الذبحة القلبية في عام 1970 وتطوي عمراً تجاوز الخمسين سنة بقليل لبقي في الحكم إلى آخر لحظة في حياته وحتى وإن امتد عمره حتى الآن وهذا ينطبق أيضاً على السادات الذي لم يترجل من فوق سرج السلطة في السادس من أكتوبر (تشرين الأول) 1981 طوعاً بل برصاصات حُكْمِ إعدامٍ صَدرَ بحقه من قبل مجموعة إرهابية أخذت القانون بيدها وبلا أي محاكمة.

كان بإمكان مبارك أن يهرب بنفسه وبأولاده ويُغادر مصر إلى أحد المهاجر القريبة أو البعيدة لكنه لم يفعل واختار أن ينتهي إلى هذه النهاية المحزنة على أن يترك الوطن الذي خدمه ضابطاً شجاعاً في القوات الجوية المصرية الباسلة وهو رَفَضَ أن يُقبر في ثرىً غير الثرى الذي بقي مستعداً لدفع حياته ذوداً عنه ولهذا ورغم كل التجاوزات التي أُدخل بسببها أمس إلى قفص الاتهام وهو ممدد على فراش الموت ليحاكم عليها فإن المفترض أن ترتب له محاكمة عسكرية لائقة على اعتبار أن هناك قانوناً ينص على أن من حق رئيس الجمهورية في حال تنحيه عن موقع الرئاسة أن يعود إلى وضعه السابق قبل أن يتبوأ هذا الموقع والمعروف بالطبع أن هذا الرئيس المطاح كان سابقاً ضابط طيار برتبة فريق أول في القوات الجوية المصرية.

شريط الأخبار اتصلوا بمن شئتم الشرطة ،ترامب !! يمني ينطح السائق ويختطف الحافلة بعد في بريطانيا (فيديو) انخفاض تدريجي على درجات الحرارة وأجواء خريفية الأربعاء والخميس وفيات الاثنين 21-9-2026 افتتاح الدورة الــ11 من مهرجان الأردن الدولي للأفلام البنك الأردني الكويتي يدعم الحفل السنوي للأكاديمية الثقافية الشركسية الدولية الجيش الإسرائيلي يرفع جاهزيته استعدادا لسيناريو يعده الحوثيون لإشعال حرب شاملة وجر تل أبيب إليها تحسن ترتيب الأردن عالميا بمؤشر الأداء البيئي واستقرار نوعية الهواء أمانة عمّان: 3 شركات تتولى جمع ونقل النفايات في عمّان ضمن مرحلة تجريبية "شيء كبير جداً" بشأن إيران.. ترامب يلوّح بخيارات بين التصعيد والصفقة جمعية البنوك: عدم عكس رفع الفائدة على قروض الأفراد يهدف لتمكينهم من الوفاء بالتزاماتهم المالية الأمن العام: التعامل مع 119 قضية مخدرات منها 29 للاتجار والترويج و90 للتعاطي الحكومة توافق على توحيد العمر التسجيلي للرؤوس القاطرة المستوردة مجلس الوزراء ينهي خدمات 3 من أعضاء مجلس مفوَّضي سلطة إقليم البترا جمعية البنوك: لا زيادة على أقساط القروض القائمة للأفراد بعد رفع أسعار الفائدة البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس جيش الاحتلال يعلن اعتقال منفذ عملية إطلاق النار قرب رام الله حادث دهس ينهي حياة شاب عشريني في الأغوار الشمالية 15.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان تجارة عمان : مخرجات زيارة الملك إلى لندن يجب تحويلها لأعمال واستثمارات