لو كانوا يعلمون؟!

لو كانوا يعلمون؟!
أخبار البلد -  

ليس من باب الشماتة، بل من قبيل العبرة والعظة للبقية، فإنّ مشهد الرئيس المصري السابق محمد حسني مبارك ونجليه وراء قفص الاتهام، بهذه الصيغة المذلة، وهو مسجّى على السرير، وإلى جانبه بعض كبار المسؤولين، صورة هزّت العالم أمس، وقرعت قلوب الجميع، وسيكون لها ما بعدها، كما كان هنالك ما قبلها!
ليس أمراً طبيعياً في العالم العربي، ولا في تاريخنا أن نرى حاكماً يطاح به سلمياً وشعبياً، فإذا كان هنالك تغيير فعبر انقلاب عسكري أو تدخل خارجي أو حروب داخلية، أو صراعات على الحكم، كما كان يحدث في الخبرة التاريخية العربية.
أمّا أن يؤتى بالزعيم السابق ليحاسب ويحاكم مع زبانيته على أعماله وأفعاله التي ارتكبها أمام القضاء، وتبلى الأسرار وتنشر الصحف، فهي ساعة لم يكن ليتوقعها حاكم عربي قبل العام 2011، ولا في الكابوس، أو حتى يتصورها في يوم من الأيام، ولو أنه فعل ذلك، لما وصلنا إلى هذه الحال من الاستبداد والفساد والاستهتار بكرامة الشعوب وحقوقها وحرياتها وثرواتها، ولما تعاملوا مع دولهم كمزارع وشعوبهم كـ"عمال مياومة" عندهم!
هي، بلا شك، ساعةٌ لم تكن واردة لا في حسابات الشعوب، ولا الأنظمة، وهو ما حدث، تحديداً مع مبارك، الذي ظن أنّ الأمر إما يأتي من الجيش، فأفسد كبار قادته وتلاعب به حتى يضمن ولاءه المطلق، أو من الخارج (كما حدث مع صدام) فوثّق علاقاته بالغرب وأميركا، بل وكان يمهّد لتسليم ابنه عبر صفقة مع إسرائيل أيضاً.
صورة المحاكمة أمس تتجاوز الدلالة السياسية المباشرة، على أهميتها، لتضرب فيما هو أهم من ذلك، أي البنية الشعورية والثقافية لدى المواطنين العرب، الذين لم يألفوا هذا المشهد ولم يتوقعوه في يوم من الأيام، بعد أن كانت الثقافة السائدة تحرّم الاقتراب حتى من الحكومة ونقدها، فما بالك بالحاكم الذي يُلبس ثوب القداسة والعصمة، فـ"لا يسأل عما يفعل"، ويتمسّح الجميع به، ويحظى بمقام أعلى من البشر المحاسبين المسؤولين وكأنّه "نصف إله"!
ليس بعيداً عن مصير مبارك سيكون مآل زين العابدين بن علي حاكم تونس السابق، فقد وجهت إليه تهم بالفساد تتعلق بتشكيل "عصابة من المفسدين" ونهب أموال البلاد وأراضيها. وهو تعبير دقيق (عصابة)، فلم يعد النظام الرسمي العربي اليوم، على صيغته الراهنة، يحظى بأي نوع من أنواع الشرعية السياسية، وباتت الأمور واضحة تماماً، ووجهة الصراع بادية للعيان بين شعوب تريد استرداد حرياتها وكرامتها وعصابات تملك القوة والسطوة تحول دون ذلك!
مشهد المحاكمة مهم جداً في هذه اللحظة إذ يمنح قوة دفع كبيرة للثورات العربية الشعبية، ويعزّز من إصرار الثوار على إنجاز المهمة وتجاوز العقبات وإسقاط الرؤوس اليابسة التي أصرت على إراقة الدماء، ولو بعشرات الآلاف، مع أنّها باتت تعلم، علم اليقين، أنّ حكمها لن يعود، ولن تنعم بعد اليوم بشعوب نائمة خاملة، تتقن فنون التصفيق، ونخب مجبولة على التزلف والنفاق!
باختصار؛ ذلك زمن انتهى، ومحاكمة "الريّس" تسدل الستارة عليه، وما فيه من مفاهيم التقديس والعظمة والأبهة، لتعلن البدء بمشهد جديد عبر ثورة في المفاهيم والثقافة، فلا بيعة ولا رعية ولا قدسية، بل عقد اجتماعي ومواطنون ومحاكمة وتداول سلطة، وشعوب متربصة بالفاسدين.

شريط الأخبار انزلاق صافوط.. تقرير هندسي يكشف أسباب كارثية وتحذيرات من انهيارات وشيكة مستقلة الانتخاب توافق على اسم "حزب الأمة" بديلا للعمل الإسلامي موعد يوم عرفة وعيد الأضحى 2026 فلكيًا.. التفاصيل الكاملة لبداية ذو الحجة 1447 هـ من ريغان إلى ترامب.. فندق واحد ورصاصتان يفصل بينهما 45 عاما من أوائل الشركات.. التأمين الوطنية تحصل على موافقة البنك المركزي على بياناتها المالية الختامية لعام2025 بنك القاهرة عمان بين عراقة الماضي وتحديات الارقام ... قراءة من وجهة نظر اخرى حول النتائج المالية إصابات بنيران الاحتلال في نابلس والقدس المحتلة واعتداءات للمستوطنين في رام الله بنك القاهرة عمان بين عراقة الماضي وتحديات الارقام ... قراءة من وجهة نظر اخرى حول النتائج المالية 6 الى 7 طعنات تركزت في العنق والابن الاكبر حاول الدفاع عن نفسه .. تفاصيل مروعة يكشفها الطب الشرعي عن جريمة الكرك د. علي السعودي يشخص الواقع : لهذه الأسباب تتعثر المستشفيات ما قصة اعمال الشعوذه التي تدخل الاردن عبر الطرود البريدية؟؟ .. الجمارك توضح كلمة القضاء الاولية في قضية قاتل اولاده الثلاثة في الكرك استقرار أسعار الذهب محليا عند 95.6 دينارا لغرام "عيار 21" ما لم ينشر عن جريمة المجرم الذي قتل اولاده الثلاث وصفاهم بالسكين في مزرعة بالكرك بنك الإسكان يعقد الاجتماع السنوي الثالث والخمسين للهيئة العامة للمساهمين إقرار البيانات المالية الختامية لعام 2025 ترامب ينشر صورة لمنفذ محاولة اغتياله .. صورة من هو كول توماس ألين؟ تفاصيل جديدة عن حادث واشنطن هيلتون القصة الكاملة لأغرب سيارة صنعتها هوندا ترجيج رفع اسعار البنزين والسولار في اللأردن خلال أيار فوكس سبورت الدولية: موسى التعمري أحد أبرز اللاعبين الأردنيين الذين يستحقون المتابعة