اتفاقية المياه والأمن ورفع «القرشلة»: الجمل حين يحرث

اتفاقية المياه والأمن ورفع «القرشلة»: الجمل حين يحرث
أخبار البلد -  

اخبار البلد-

ايهاب سلامة


في الوقت الذي كنا نتعطش فيه لإعلان مباغتٍ من حكومتنا باكتشاف حقل بترول أو اثنين، يغيّر من واقعنا الاقتصادي والمعيشي المترديين، ويجعلنا من مرتدي الدشاديش الناصعة البياض، اُعلِن أمس، عن اكتشاف أقدم رغيف خبز شمال شرق البلاد، من مخلفات حقبة تسمى الحضارة النطوفية، يبدو أنها عانت من مشكلة رفع اسعار الخبز مثلنا على هذه الارض، قبل 15 الف عام من الزمان !
الطريف في الأمر، أن إعلان الإكتشاف العجيب، ترافق مع إعلان رفع أسعار خبز الحمام، والقرشلة .. الذي تراجعت عنه لاحقاً وزارة الصناعة والتجارة، ونقابة أصحاب المخابز، بعد أن بلغ
سخط المواطنين الزبى، على قصة ثالثة أيضاً، ورطت فيها سلطة المياه، رئيس الحكومة، بتوقيعها اتفاقية مع مديرية الأمن العام، تقضي بالحجز التحفظي، ومنع بيع أو نقل ملكية مركبات
المواطنين الذين عليهم مستحقات مالية مائية غير مسددة، للشركة الفرنسية إياها !!
ما بتنا نشاهد ونسمع ونقرأ من أحداث يومية عجيبة، جعل منا شعباً ساخراً حتى من السخرية .. فضجّت مواقع التواصل مصدومة من حدوتة المياه والأمن التي جرت محاولة ترقيعها لاحقاً ببيان فندّ الاتفاقية بانها إجراء قديم متبع، بقدم رغيف الخبز المكتشف ما غيره، ومطبق على الاردنيين منذ حقبة «الحضارة النطوفية» دون ان ندري !
مواطنون سخروا من الإتفاقية مطالبين في منشورات لهم، باستحداث قسم لشرطة المياه، وسنّ قانون جديد لمخالفات السير، يغرّم المتأخرين عن دفع فواتير مياههم، فمثلاً: مخالفة للسيارة التي تسير عكس اتجاه «الكوع» .. ومخالفة، لقيادة المركبة تحت تأثير «شرب المياه» .. وأخرى للمركبة التي تسير بدون «كتكت»! .. فيما اقترح آخرون تسجيل مركباتهم باسماء زوجاتهم، تجنباً لحجزها، أو تسجيل عدادات مياه منازلهم، باسماء حمواتهم، لتلبيسهن طاقية الحجز !
العجيب في توقيت إعلاني إتفاقية حجز المركبات، ورفع سعر الخبز، أنهما تزامنا مع عرض حكومة الرزاز نفسها أمام مجلس الأمة لنيل الثقة، فوضع المسؤولان عن القرارين، حكومتهما، أمام بوز مدفع الشارع، في وقت لا يخفى فيه، أن رئيسها يسعى بشكل جاد، لتقديم شيء مغاير عن حكومات سابقة، أقرفتنا الساعة التي ولدنا فيها.
ما على الرئيس أن يخشاه، إسهام بعض وزراء حكومته، أو مسؤوليها ومدرائها، بافشاله وحكومته، وهم «يحسبون أنهم يحسنون صنعا»، ويوقعون الرئيس في مطبّ المثل الشعبي القائل : « مثل حرث الجمال» ..
والمعلوم، بأن البعير اذا ما استخدم لحراثة الارض، يخرّب بخفّيه العريضين لاحقاً، ما حرثه بكدٍ وجهدٍ سابقاً، وحينها، لن ينال الرزاز برّ الأردنيين الطامح بردم هوة الحكومات معهم، (حتى يلِج الجمل في سَمَّ الخِياطِ ) !

 
شريط الأخبار الإمارات وقطر تعلنان اعتراض صواريخ ومسيّرات آتية من إيران أكبر موجة بيع منذ 2009: انهيارات قياسية في بورصات آسيا... إسبانيا ترفض الحرب.. كندا: الهجوم على إيران يتعارض مع القانون الدولي نواب يرفعون مغلفات "باللون الأحمر" رفضا لتحويل القاضي ملف الضمان تحذير هام لجميع الأردنيين تعثر النصاب يؤجل زيادة رأس مال شركة الضامنون العرب للتأمين.. والختاتنة: يوضح حقيقة الاجتماع المؤجل العرموطي للحكومة: اسحبوا تعديل الضمان صافرات الإنذار تدوي في الأردن موعد عيد الفطر 2026 في الأردن وتوقعات رؤية الهلال بنك الاتحاد يشعل فرحة البيوت… “باص السعادة” يصنع العيد ويكرّس ريادته في المسؤولية المجتمعية رئيس الوزراء: الأردن لن يكون ساحة حرب لأي طرف لماذا لا يجيب وزير السياحة على اخطر ملف يتعلق بأستثمار موقع "بانوراما البحر الميت"..؟؟ حسان يعقد اجتماعا لبحث الإجراءات المتعلّقة باستدامة المخزون الاستراتيجي الملكية الأردنية تستأنف رحلاتها المنتظمة مستشار خامنئي: إيران يمكنها مواصلة القتال كما في حرب الخليج الأولى التي استمرت 8 سنوات خلال ساعتين.. إسرائيل تشن 4 غارات على ضاحية بيروت الجنوبية الدكتور هايل عبيدات يكتب عن الامن الغذائي و الهجوم السيبراني .. سيادة الدولة رئيس الأرجنتين ينشر فيديو لـ"الساحر" ترامب يخفي خامنئي ومادورو بحركة خاطفة استقالة مدير دائرة الامتثال "الروسان" في بنك الاستثمار العربي الأردني وتعيين "عوده" خلفاً لها تدمير 17 سفينة.. غرق فرقاطة إيرانية قبالة سريلانكا #الأردن لماذا لم تبادر الصين عمليا بدعم حليفها الإيراني؟