قانون الإعسار الأردني يرى النور بعد ١٣ سنة

قانون الإعسار الأردني يرى النور بعد ١٣ سنة
أخبار البلد -  

اخبار البلد-

زياد دباس 
 

وأخيراً صدر في العدد الأخير من الجريدة الرسمية الأردنية قانون الإعسار، ويعمل به بعد مرور ١٨٠ يوماً من تاريخ نشره. ويعرّف القانون الإعسار بأنه توقف المدين أوعجزه عن سداد ديون مستحقة عليه بانتظام، أو عند تجاوز الإلتزامات المترتبة عليه إجمالي أمواله، أو الحال التي يتوقع فيها المدين أن يفقد القدرة المستقبلية على سداد ديونه عند استحقاقها خلال ستة أشهر، على رغم قدرته المالية على سدادها. بينما عرف القانون المدين بالشخص الطبيعي أو الأعتباري الذي تنطبق عليه حالات الإعسار أو الإعسار الوشيك، كما تضمّن تضمن سجلاً للإعسار، ينشأ في وزارة الصناعة والتجارة الأردنية وتشهر فيه الإجراءات المتعلقة بالإعسار.


أشرنا في السابق الى التباطؤ الواضح في إصدار قانون الإعسار، علماً انه يساهم في حماية حقوق جميع الأطراف من دائنين ومدينين ومساهمين وموظفين، وبالتالي في خلق بيئة جاذبة للأستثمار المحلي والأجنبي، متوازنة مع المعايير الدولية، إضافةً الى مساهمته في تعزيز ثقة الشركات بالإستثمار في الأردن، في ظل مساهمة هذا القانون في حماية الشركات من الأفلاس ومساعدتها على إعادة الهيكلة، بدلاً من تصفية ممتلكات الأطراف التي تواجه مشاكل مالية وبيع أصولها بأسعار متدنية.

وقانون الإعسار يسمح للمدين بإعادة تنظيم المديونية، وإعادة هيكلة الإلتزامات المالية، كما يتيح له الإقتراض من جديد وبشروط ميسرة ، تحميه من الملاحقة الجزائية وتنفي الصفة الجنائية عن الالتزامات المالية للشخص المعسر ويساهم في منع الدائنين من التصرف بسرعة بموجودات المدين. يضاف إلى ذلك تسريع البتّ بالإجراءات والتخفيف من الأعباء المطلوبة لتقديم طلب الصلح الوقائي الذي يتيح للطرف المدين إعادة هيكلة أعماله، بمقتضى خطة صلح واقية من الافلاس يتفق عليها مع الدائنين تحت إشراف الجهة المعنية. ويساهم المردود الأقتصادي لهذا القانون من حيث عودة الشركات المتعسرة الى سوق العمل، في دعم النمو الاقتصادي ويعزز تنافسية الدولة في مجال سهولة ممارسة الأعمال، ويرفع مستوى الحوكمة والشفافية، في ظل اهتمام المستثمرين عموماً والأجانب في شكل خاص، في اسواق تتوافر فيها تشريعات متطورة وحديثة تلبي المتطلبات والأخطار المتزايدة في بيئة الأعمال.
 
 

وتكشف تجارب الدول المتقدمة الأهمية الإستراتيجية لقانون إعادة الهيكلة المالية والإفلاس، من حيث إثراء البنية التحتية والتنظيمية ذات العلاقة بالمجال الاقتصادي، وحماية حقوق جميع الأطراف.

بقيت فكرة مشروع قانون الإعسار المالي حبيسة الإدراج في الأردن منذ عام ٢٠٠٥ أي لنحو 13 سنة، متنقلة من جهة إلى أخرى من دون منحها صفة الأستعجال والاهتمام، علماً أن قانون الإعسار يخص الشركات والتجار الذين يعانون من اضطرابات مالية تؤدي الى عدم قدرة الشركة أو المدينين على سداد الإلتزامات المترتبة عليها للدائنين. والقانون مبني على مبادئ اقتصادية أكثر منها قانونية وإجرائية، والهدف الرئيسي منها هو إعادة تبني مجموعة من النظريات الاقتصادية، والتي تركز على إعادة تنظيم المديونية بدلاً من الإجراءات المعتادة لإغلاق الشركات وتصفيتها، ما يتوقع أن يكون له مردود اقتصادي إيجابي يتيح للطرف المدين العودة إلى سوق العمل ويفسح المجال أمامه للوقوف على قدميه من جديد، ما يمكنه من معالجة التزاماته.

وفي ظل بيئة اقتصادية دولية غير مستقرة، تزداد الأخطار التجارية وحالات تعثر الشركات واضطرار البعض منها لإشهار إفلاسها، ما يترك بصمات سلبية على مسيرة الأعمال بخاصة من جهة حقوق الدائنين.

ويساهم قانون الإعسار في إعادة هيكلة ديون قطاع المصارف بدلاً من شطبها، ورصد مخصصات حيال هذه الديون. بالتالي يفتح القانون المجال أمام القطاع المصرفي نحو ضخ مزيد من التمويل والإقراض في قطاع الشركات والأعمال، ما ينشط الاقتصاد. كما يساعد الشركات التي تواجه صعوبات مالية على الاستمرار، وتأدية التزاماتها تجاه المساهمين بدلاً من تحويل الشركات المساهمة العامة للتصفية الإجبارية، بمجرد بلوغ خسائرها ٧٥ في المئة بموجب قانون الشركات. ويحمي القانون الشركات لفترة محدودة حتى لا يتعرض لها الدائنون بالحجز، مع توفيره حوافز مناسبة للدائنين والمقترضين للقبول بإعادة هيكلة الشركات، لاستعادة مكانتها المالية والتجارية من دون تصفيتها قبل فوات الأوان، ما يحافظ على القيمة الاقتصادية للشركة، وعلى وظائف العاملين فيها في الوقت ذاته.

 
شريط الأخبار الجيش يحبط محاولة تسلل لمجموعة مسلحة تضم 14 شخصا قادمة من الأراضي السورية استشاري صدرية يوضح التأثيرات الخطيرة للمخدرات على الرئتين هزة مالية تضرب القاهرة عمان وتراجع في الأرباح بنسبة 43% خلال تسعة أشهر والمخصصات وصلت إلى 28 مليون دينار تحقيق جنائي يهز انتخابات ألاسكا.. مرشحان بالاسم نفسه إيرادات «الأردن الدولية للتأمين – نيوتن» تقفز 66.7% إلى 17.38 مليون دينار وأرباحها تبلغ 714 ألف دينار حتى نهاية الربع الثالث انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 79.30 دينارا للغرام العثور على جثة الطفل المتغيب والأمن يكثف جهوده لكشف ملابسات الواقعة تداولات بورصة عمّان ترتفع 15.6% إلى 73.2 مليون دينار والمؤشر يتراجع 0.53% قراءة عميقة لمصطفى البرغوثي في نتائج الانتخابات الإسرائيلية .. هزيمة لنتنياهو وأربع سيناريوهات لتشكيل الحكومة الاسرائيلية الشركة الأردنية لإنتاج الأدوية تحقق نموًا في الأرباح بنسبة 21% خلال التسعة أشهر الأولى من عام 2026 ما الذي يحدث في بولندا؟ دراسة تثير القلق.. بدائل السكر قد تسرّع تراجع الذاكرة بنسبة 62%. للاطلاع على لانا نسيبة تحصد 7 أصوات تشجيع و6 معارضة في أول مشاركة لها بانتخابات أمين عام الأمم المتحدة ماهي خيارات نتانياهو وآيزنكوت للحكم في غياب أغلبية واضحة؟ الأرصاد: إرتفاع تدريجي على الحرارة خلال الأيام المقبلة وفيات السبت 31/ 10 / 2026 مؤشر "ناسداك" يتجه لخسارة تريليوني دولار من قيمته السوقية خلال تشرين الأول 5 حقائق طريفة عن القطط لم تكن تعرفها العربي يتغلب على الوحدات 1-0 إياد سمارة يعلن ترشحه لانتخابات غرفة تجارة الأردن عن قطاع الصحة والأدوية برؤية ترتكز على التحول الرقمي وتقليل الكلف