أجواء رمضانية: صوم وصيام وما بينهما!

أجواء رمضانية: صوم وصيام وما بينهما!
أخبار البلد -    اتحفتْنا وسائل التواصل الإجتماعي طيلة الشهور الأخيرة المنصرمة بمناجاة الشهر الفضيل، فالكل ينادي على رمضان قبل «الحجّة بمرحلة».. الأطفال يستذكرونه والكبار يهللون لقدومه.. ودعايات المسلسلات تملأ المكان والزمان بمافيها مواعيد الخيم الرمضانية المتألقة بلعب «الشدّة» ودخان الأرجيلة المنافسة لسجاير التبغ تتنافى أكاسيدها ومعايير المدن الصديقة للبيئة والصديقة لمواطنيها! للأسف شعاراتنا قاربت لان تكون «نعم» للتدخين و»لا» لعدم التدخين بزمن الشقلبة! بالمناسبة هنالك محاولات جادة لجعل عمان مدينة» صديقة» من خلال «بحبحة « أرصفتها وشوارعها وتحسين مرافقها وحدائقها وأماكن التسوق مشيا في شوارع وساحات مغلقة مخصصة للمشاه.. كلها برمتها تضفي جمالا وبهاء حقيقيين على العاصمة الجميلة.. آملين ان ينطبق الشيء نفسه على بقية المدن الأردنية.. لينتقل هذا الأهتمام من البنية التحتية الى «البنية العلوية- الهوائية-» والتي يتحكم بها الأنسان أيجابا أو سلبا وفق سلوكه وأفعاله.. وللأسف تراكمت سلبا بهوائها ايضا حتى كادت أن تزهق أنفاس النفوس! ففي خضم توجهاتنا هذه لإنقاذ ما يمكن إنقاذه بيئيا ما أحوجنا لأن ندرج هدفا آخر يتعلق بمنع التدخين أو على الأقل التخفيف منه قدر الأمكان إسوة ببلدان العالم التي تكافح التدخين بشراسة، وخاصة بالبلدان المتقدمة.. فلماذا لا نتخذ من تقدمهم مثالا يحتذى به.. فنحن لا ينقصنا شيء في مجال التفكيروالتخطيط ووضع البرامج وتطبيقها على أرض الواقع.. فعلى سبيل المثال ترتفع النداءات في «هامبورج» مطالبة الآباء بالأقلاع عن التدخين أذا أرادوا أنجاب أولاد أصحاء.. كانت الدعوات توجه عادة الى الأمهات قبل الآباء لأنهن المسؤولات في المقام الأول عن حمل الجنين لتسعة شهور.. الا أن الدراسات أثبتت أن الآباء المدخنين مسؤولون في المقام الأول عن التشوهات الخلقية التي تحدث لأطفالهم بسبب تغييرات جينية تنتقل من الاباء المدخنين للأجنة.. فالامر اذن لا يقتصر على الجهاز التنفسي للجنين والطفل فيما بعد.. بل ينتقل الى عمق الجينات.. والأب المدخّن هو المسؤول الأول عن ذلك.. طبعا وما يتبع ذلك من إمدادات سلبية يوزعها المدخنون والمدخنات عبر حلقات دخانهم على الآخرين من «داءات» تستقر في أجهزتهم التنفسية.. فما ذنب «غير المدخنين «.. والى متى سيستمر»اللامدخنون « في تلقي هذه «الهبات» القاتلة من المحيطين بهم من أهل أو أصدقاء أو زملاء عمل!
 
يبدو لنا أن «اللامدخن» ببلادنا هو المذنب المطارَد والمطرود ليصبح بالنهاية «الطريدة».. بعكس البلاد المتطورة.. وقد يستأذن المدخن من المتواجدين حوله أن كان يزعجهم تدخينه.. وحتما سينفون إنزعاجهم فنحن شعوب مجاملة من الطراز الأول لدرجة الوقوع بمطب النفاق.. وكثيرا ما يدخن أحدهم تحت «لافتة» ممنوع التدخين في مؤسسة ما غير آبه بقانون يمنعه، وكأن اللافتة لا تعنيه من قريب او بعيد، فما بين التدخين ومحاربته وما بين المسموح والممنوع.. وما بين الممنوع والتحايُل عليه تتصارع التناقضات حتى بين الصوم والصيام..فالفرق بينهما كبير.. علما بأن القرآن الكريم ، عندما يذكر كلمة (صيام ) بحرف (الياء)، فإنه لا يقصد بها كلمة (صوم ) بحرف (الواو).. لأن المقصود من كلمة (صيام) بالقرآن الكريم: الامتناع عن الطعام والشراب وباقي المفطرات من الفجر حتى المغرب فيعني فريضة ( الصيام ) خلال شهر رمضان.. والدليل على ذلك قوله تعالى في سورة البقرة 183 «:يا ايها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام».. دون ان يقول « كتب عليكم الصوم».. فهنالك فرق بين الصوم المرتبط باللسان والكلام، والصيام المرتبط بالمعدة وطعامها وشرابها.. ونتذبذب بين الممنوع والمسموح، وبين الرغبة وقمعها، وبين الإقدام والتقهقر متسائلين عن دور الإرادة هنا، فمَن لا «يُأرجِل» عادة تراه يفعل ذلك إبّان الشهر الفضيل، ومن لا يلعب «الشدّة « طيلة العام فإنه يفعل ذلك برمضان، ومن لا يشاهد التلفاز ابدا تراه يفعل ذلك اثناء الشهر الكريم متابعا مسلسلاته التي لا تنتهي! ترى هل تبَقّى بعد ذلك مكان وزمان رمض برمضان للعبادة والتأمل وتنقية النفوس من الشوائب؟ لا شك بأننا نتقلب بعصر التناقضات لكثرة خلط المعطيات في ظل غياب القناعات، فنحن نجهل ماذا نريد فنفعل ما يريده الآخرون، لنصبح ضحايا ثقافة إستهلاكية تطلع علينا نهارا ولا تغيب ليلا مستغلين حبنا للتقليد الأعمى وللأسف نحن نقلّد كل ما هو ضار، فلا نقلد الإيجابيات بل نقتدي بالسلبيات.. وبعدها نلوم حظنا! علما بان «عشرة بالمئة» من الحياة هو ما يحدث لك، و90 %من الحياة هو كيف تتفاعل مع هذه العشرة الأولى.. ترى هل نعرف كيف نتفاعل مع هذه العشرة وفق ردود فعل مدروسة؟ االله أعلم.. علما بأن االله لا يغيّر ما بقوم حتى يغيّروا ما بأنفسهم!
شريط الأخبار تجمع أطباء القطاع العام ينتقد نقابة الأطباء ويطالب بتحريك الملفات العالقة سوليدرتي الأولى للتأمين تصدر تعميماً لعملائها وتحذّر من تداعيات الخلافات الأخيرة مع الشبكات الطبية وزارة المالية: المصروفات التشغيلية للوزارات تنخفض بنسبة 21.5% وبمقدار 94 مليون دينار خلال الأشهر الـ9 الماضية كاظم الساهر يحتفل بعيد ميلاد نجله وسام برسالة مؤثرة السيسي: انتهاء فترة رئاستي 2030 "أمر محسوم" والدستور لن يُمس اتحاد شركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات تصدران بيانًا توضيحيًا بخصوص وقف التعامل مع 4 شركات تأمين.. نستغرب ونأسف، وهذا ردنا المستقلة للانتخاب تستقبل طلبات الترشح لانتخابات الغرف التجارية من الثلاثاء حتى الخميس %98 من الدراجات النارية اجتازت فحوصات السلامة ضمن الحملة الشتوية الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة المدير التنفيذي لبورصة عمّان مازن الوظائفي: بورصة عمّان استحقت جائزة أفضل بورصة أداء، ومؤشرات الأداء وضعتها في الصدارة.. وهذه أبرز الإنجازات والتحديات هدد زميلته بصورها الخاصة داخل الجامعة.. أسبوع حبس وغرامة بحق طالب أردني ارتفاع عدد الشهداء في قطاع غزة إلى 74,469 منذ بدء العدوان الإسرائيلي سرق مركبة أثناء صلاة الجمعة.. والقضاء الاردني يحسم مصيره تهديد بسحب الجنسية والترحيل – ما مصير إلهان عمر؟ الضمان يمنح المنشآت المدينة فرصة لإلغاء فوائد التقسيط.. وهذه الشروط خطر كبير على موائد المصريين.. أنواع من اللحوم يحذر منها أطباء القلب ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84.90 دينارا للغرام بورصة عمّان في أسبوع: ارتفاع المؤشر بنسبة 1.24% برئاسة المنصوري .. أول حكومة مغربية تراسها امرأة بـ 32 عضوا و7 نساء وحقيبة للذكاء الاصطناعي