تحية لمحافظ البنك المركزي

تحية لمحافظ البنك المركزي
أخبار البلد -  

قرار محافظ البنك المركزي بعد أشهر قليلة فقط من توليه حاكمية البنك المركزي الأردني، بعلاج أحد التشوهات المصرفية في السوق الأردنية، وهو العمولة التي كانت تتقاضاها البنوك من زبائنها المقترضين وأطلقت عليها "عمولة السداد المبكر"، والتي كانت تتراوح بين 3 و5 %، قضى بتخفيضها إلى الصفر إذا كان أجل سداد القرض سنة فأقل، ونصف في المائة إذا كان أجل السداد يزيد على سنة.
عمولة السداد المبكر فرضتها البنوك الأردنية على المقترضين الأردنيين على مدى السنوات الماضية، من دون وجه حق، وكانت عقبة أمام الدورة الاقتصادية والتجارية الطبيعية، ناهيك عما أوقعته من ظلم فادح على المواطن المقترض وتجيير ما يكسبه لمصلحة البنك المقرض، وبكل ما تعنيه ايضا من سيطرة مفهوم "مشمشية البزنس" على عقلية البنك التجاري وخضوع البنك المركزي لها، غير آبهين بعدم عدالتها وضررها البالغ على بيئة الأعمال والاقتصاد، وذلك بدلا من عقلية التكامل بين الزبون المقترض وبنكه المقرض، التي تقوم على إقراض البنك لزبونه عند حاجته، ليقوم الزبون بالسداد في ميعاد الاستحقاق المحدد، أو قبله، إن توفرت لديه القدرة والرغبة في ذلك، والذي من المفروض على البنك المقرض أن يكافئه على ذلك، ويرفع من تقييمه لديه كزبون ملتزم وصادق، ليعود ويقرضه إن نشأت لدى هذا الزبون حاجة للاقتراض مرة أخرى مستفيدا من سجله النظيف لديه. تلك هي أصل العلاقة التجارية الأصولية بين البنك المقرض وزبونه المقترض.
لكن البنوك، والبنك المركزي الذي غلّب مصلحتها على المصلحة الاقتصادية العامة، وضعت العمولة كعقوبة على الزبون الملتزم وجعلت منه بقرة حلوبا أرادوا حلبها حتى آخر قطرة، فقننت هذه العمولة لتضع الزبون الراغب بالسداد المبكر، أمام خيارين؛ الأول أن يسدد قرضه مبكرا كما يريد شريطة أن يدفع عمولة للبنك لقبوله بذلك (تتراوح بين 3 و5 %، إضافة إلى الفوائد المتفق عليها والتي يدفعها الزبون وتتراوح بين (9 و13 %)، بحجة أن البنك قد برمج تدفقاته النقدية على أساس أن قرض الزبون له مواعيد محددة للسداد ولم يعمل البنك حسابا لورود قرض هذا الزبون قبل هذا الموعد. والخيار الثاني، ألا يسدد الزبون قرضه مبكرا قبل تاريخ السداد المبرمج والمتفق عليه ليبقى يدفع للبنك فوائد على طول الفترة الباقية، وذلك ليوفر على نفسه عمولة التسديد المبكر.
اشتكى كثيرون للبنك المركزي قبل أن يتغير محافظه، لكن الشكاوى لم تجد آذانا صاغية، وبقيت عمولة السداد المبكر، إلى أن تغير المحافظ، ولم يتغير في البنك المركزي شيء غيره، فجاء المحافظ الجديد واستمع إلى الشكاوى ودرسها وأصدر قراره بشأنها.
نسوق هذه الحكاية لندلل على أن الرجل المناسب في المكان المناسب يعني الكثير، ولندلل على أن الشمس لا يمكن تغطيتها بغربال، ولنشير أيضا، بهذه المناسبة، إلى تقاضي البنوك كثيرا من العمولات تحت مسميات مختلفة متعددة، تبعد زبائنها عن فهمها وأسبابها وفلسفتها، كما تبعدهم عن أصول المقارنة بين البنوك، ما يحرمهم من ترتيب أفضليتها بالنسبة لهم وأكثرها قدرة على خدمة مصالحهم، هذا رغم تخفيض العبء الضريبي على البنوك كما أرادته الحكومة في القانون المؤقت لضريبة الدخل والذي ما يزال تشويها اقتصاديا واجتماعيا وضرائبيا وماليا لم يتم علاجه.

zayan.zawaneh@alghad.jo

شريط الأخبار رئيس جامعة فيلادلفيا يعلن تحويل دوام الطلبة ليوم الثلاثاء إلى التعليم عن بُعد وتأجيل الامتحانات "الخدمة العامة": تأجيل اختبار تقييم الكفايات لوظيفة محاسب مساعد لوزارة الثقافة حتى إشعار آخر وسائل إعلام إسرائيلية: بلدية تل أبيب فتحت ملاجئ عامة في المدينة على ضوء التطورات في الساحة الإيرانية إليكم الجامعات التي علقت دوامها ليوم الثلاثاء هام من التربية بشأن امتحان الثانوية العامة الثلاثاء تطبيق "سند" سجّل 18 ألف حركة دفع إلكتروني بقيمة 300 ألف دينار الخشمان: التعليم مسؤولية وطنية مشتركة لا تتحمّلها الخزينة وحدها الموافقة على مشروع نظام لتنظيم الإعلام الرقمي وأنظمة أخرى مرتبطة به الموافقة على نظام شروط منح الرخصة وتجديدها استنادا لأحكام قانون الكهرباء الموافقة على اتفاقية لتزويد الغاز الطبيعي إلى سوريا تساؤلات حول الإدارة التنفيذية في مجلس النواب ودور الأمين العام الملكية الأردنية توضح بشأن تأخير رحلتها من جدة إلى عمّان وتعتذر لمسافريها وزارة التعليم العالي ترفع عدد مستفيدي صندوق دعم الطالب الجامعي إلى 60 ألفا 1.5 مليون ريال مقابل 1 دولار... الاحتجاجات تدفع الريال الإيراني لأدنى مستوى على الإطلاق يديعوت أحرونوت: بسبب هجمات اليمنيين.. ميناء "إيلات" يغرق في أسوأ أزمة في تاريخه شركات الكهرباء: ارتفاع الفواتير سببه تغيّر النمط الاستهلاكي وزيادة استخدام التدفئة الملكة تزور مصنع لشركة أدوية الحكمة في السلط درجات حرارة تحت الصفر وسيول ورياح شديدة... تحذيرات بشأن الحالة الجوية المتكاملة للنقل تعيد تشكيل لجانها الداخلية - اسماء الداخلية والسياحة تربطان التأشيرة الإلكترونية مع التذكرة الموحدة