صغار المقترضين: الضربة مزدوجة

صغار المقترضين: الضربة مزدوجة
أخبار البلد -  


الحكومة والمواطن يفرحان حين تفرض ضرائب جديدة على قطاع البنوك، وطالما كان هذا القطاع محط تركيز الطرفين لتحصل مزيد الإيرادات منه.
الحكومة، من منظور الجباية، من حقها أن تفكر بهذه الطريقة، لكن المواطن أو المقترضين، هم المتضررون الرئيسيون من زيادة الضريبة على هذا القطاع، فهم في النهاية من سيسددون الكلف الإضافية على البنوك.
الأهم في هذه الفترة هي فئة الاقتراض الاستهلاكي، التي تشكل 30 % من إجمالي القروض الممنوحة من القطاع المصرفي. المقلق بصراحة على هذه الفئة أن الضربات التي ستوجه لها متعددة؛ أولاها زيادة الضريبة على البنوك كقطاع لترتفع النسبة من 35 % إلى 40 %. هذه الكلف، في النهاية، لن تتحملها المصارف بل المقترض نفسه.
ثم إن جزءا كبيرا من هذه الفئة، أصلا، سيدخل إلى الشريحة التي ستدفع ضريبة دخل بعد خفض سقوف الإعفاء من 28 ألف دينار سنويا إلى 16 ألف دينار سنويا للأسرة، ما يعني أن جزءا من دخلها، أيضا، سيستنزف نتيجة إخضاعها لضريبة الدخل منذ مطلع العام المقبل.
وفي الأثناء، يتوقع أن يطبق البنك المركزي سياسة انكماشية ويستمر برفع أسعار الفائدة على القروض؛ حيث تشير التقديرات إلى أن عدد رفعات أسعار الفائدة خلال العامين؛ الحالي والمقبل، قد تصل إلى أكثر من أربع رفعات، مع الإشارة إلى أن العامين الماضي والحالي شهدا أربع زيادات على أسعار الفائدة زادت من قيمة الأقساط الشهرية على هذه الفئة.
موظف مؤسسة مستقلة يشرح أحواله في ظل هذه المعطيات، فيقول إنه ونتيجة زيادة أسعار الفائدة ارتفع قسط القرض السكني الذي التزم به لأحد البنوك التجارية خلال الفترة الماضية بحوالي 200 دينار، ويتوقع أن يزيد أكثر خلال العام الحالي نتيجة توقعات رفع أسعار الفائدة.
ويضيف أنه، وبموجب القانون الجديد، سيترتب على أسرته زيادة على ضريبة الدخل قيمتها حوالي 400 دينار شهريا، هي قيمة أقساط ابنتيه للمدرسة، مشيرا إلى أن كل هذه إجراءات تشكل ضغوطات كبيرة عليه وعلى أسرته، وبالتأكيد ستؤثر على مستوى معيشة الأسرة.
الخشية أن يكون تأثير هذه الضربات كبيرا وموجعا أيضا، لأن الضرر سيكون عاما وشاملا وبلا حدود، أولا على قطاع البنوك نفسه في حال تعثر هؤلاء عن السداد، وثانيا على معدلات الفقر وتوقع ارتفاعها، وثالثا، أيضا، على قطاعات اقتصادية استهلاكية مرتكزة على البنوك في نشاطها مثل قطاعي السيارات والعقار.
عدا عن ذلك، سيكون ثمة ضرر كبير على أصحاب المداخيل الثابتة، وكذلك على الطبقة الوسطى المقترضة، ما يعني حكما أنها ستنحدر إلى ما دون ذلك. ولا ننسى تأثير ذلك على كبح جماح معدلات النمو الاقتصادي، وضرب قطاعات استهلاكية مرتبطة بالقطاع المصرفي.
في مشروع قانون الضريبة المقترح، وجهت الحكومة ضربات مزدوجة، ولم يكن الهدف واضحا من التشريع، اللهم إلا زيادة الإيراد المتأتي منها بغض النظر عن الأثر الواقع على المتلقي، وإلا ما المعنى من زيادة الضريبة على قطاعات تسدد وتلتزم بدفع الضريبة مثل البنوك والتأمين، وهي تعلم تماما أن من يدفع الكلف في نهاية المطاف هو المستهلك!
الإصلاح الضريبي وتقدير حجم العبء يحتاجان إلى نظرة شمولية وتحليل أكثر عمقا، يدرس الآثار الخطيرة المترتبة على الأسر الأردنية، وهو ما يفتقد إليه القانون الجديد!

 
شريط الأخبار مقتل قائد بحري إيراني مسؤول عن إغلاق مضيق هرمز الأردنيون يتحدثون 7 مليار دقيقة عبر الهواتف في 3 اشهر إصابات وأضرار مادية في إسرائيل جراء هجوم صاروخي إيراني واسع حواري : حوارات وطنية معمقة حول تعديلات الضمان الاجتماعي انقلاب شاحنة بعد اصطدامها بمركبتين على طريق اتوستراد عمان الزرقاء وزارة المياه تُطمئن: استمرار إمدادات المياه دون انقطاع ولا توجه لزيادة الكلف على المواطنين المناصير يردّ على "شائعات المحروقات": لا أزمة تزويد… والطلب الهائل وراء نفاد الكميات صافرات الانذار تدوي للمرة الرابعة في سماء المملكة مدير جمعية البنوك الأردنية: تأجيل الأقساط أصبح من الماضي المناطق الحرة: ارتفاع متوقع بأسعار المركبات حتى 1400 دينار وزير الزراعة: وفرة مرتقبة للبندورة قريباً… والسعر المقبول لا يتجاوز ديناراً "حزب الله" يكشف تفاصيل كمينين محكمين أسفرا عن تدمير 10 دبابات ميركافا إسرائيلية تحذير من تساقط الثلوج وتماسكها على طريق رأس النقب ترامب: قادة إيران يتفاوضون مع الولايات المتحدة لكنهم ينكرون ذلك أمام شعبهم حزب الله: كمين ناري في الطيبة – القنطرة يُوقع مجزرة دبابات… والجنود يفرّون سيراً وول ستريت جورنال: ترامب يتجه لوقف العمليات العسكرية ضد إيران دوي انفجارات في مناطق مختلفة.. حزب الله يستهدف "الكرياه" في تل أبيب مقر خاتم الأنبياء: الجيش الإيراني استهدف بارجة أبراهام لينكولن بصاروخ أرض-بحر ما أجبرها على تغيير موقعها إيران تحصن جزيرة خرج بالألغام! وفيات الأردن اليوم الخميس 26-3-2026