مروان المعشر يكتب : حوار مبكّر حول قانون الانتخاب

مروان المعشر يكتب : حوار مبكّر حول قانون الانتخاب
أخبار البلد -  

اخبار البلد-

عقد مركز القدس للدراسات الاستراتيجية، ندوة يوم السبت الماضي، حول تعديل قانون الانتخاب، شارك فيها العديد من الأحزاب السياسية والنواب الحاليين والسابقين والنشطاء في المجتمع المدني. وقد جرى في هذه الندوة حوار معمق حول رؤية العديد من الأحزاب بشكل خاص للتعديلات المطلوبة التي من شأنها تطوير الحياة الحزبية النيابية.
من الأهمية بمكان تحديد الأهداف الرئيسية المرجوة من أي قانون انتخاب حتى لا نغرق في تفاصيل كثيرة قد تحسن القانون هنا وهناك ولكنها لا ترقى الى تحقيق النتيجة المطلوبة. وبرأيي فإن هناك ثلاثة أهداف رئيسية يجب أن يساعد على تحقيقها أي قانون جديد إن توفرت الإرادة للتقدم نحو إصلاح سياسي حقيقي يعنى بالجوهر أكثر من الشكل.
الهدف الأول ينبغي أن يكون تحقيق التوازن بين السلطات والوصول الى برلمان له قوة السلطة التنفيذية نفسها ترجمة للمادة الأولى من الدستور التي تنص على أن الحكم في المملكة "نيابي ملكي وراثي". وحتى تكون ترجمة المادة الأولى أمينة، ينبغي العمل تشريعيا وإداريا لوجود برلمان قوي هيكليا وليس بشخوصه فقط، يحقق مبدأ الفصل والتوازن ويضمن عدم تغول سلطة على أخرى. بغير ذلك، فمن العبث التغني بقدرة البرلمان على ممارسة دوره الرقابي والتشريعي بشكل غير منقوص.
أما الهدف الثاني، فيتمثل بضرورة تجسير هوة الثقة السحيقة ما بين المواطن ومجلس النواب التي أدت الى شعور الأغلبية العظمى من المواطنين بعدم تمثيل المجلس للشعب الأردني بشكل كاف والتحدث باسمه ومراقبة السلطة التنفيذية باستقلالية. لا تخدم هذه الهوة السحيقة أحدا، لأن ضعف الجبهة الداخلية لن يساعد البلد على الوقوف أمام العديد من التحديات الداخلية والخارجية التي تواجهه. والهدف الثالث والمنبثق عن الهدفين أعلاه، هو الوصول الى حكومات نيابية حزبية تأتي من رحم البرلمان وتكون مبنية على أحزاب خاضت الانتخابات وفق برامج محددة وحازت على ثقة الشعب بناء على هذه البرامج.
كل الباقي تفاصيل وإصلاحات قد تكون مهمة وضرورية، ولكنها لا ترقى لتحقيق هذه الأهداف الثلاثة. وفي حين أن الاقتراحات حولها مهمة (من شاكلة الكوتات المختلفة وعدد أعضاء البرلمان وتصويت المغتربين مثلا)، فإنها لا يجب أن تصرف النظر عن الصورة الكبيرة والإطار الأوسع، وهما إحداث نقلة نوعية في الحياة السياسية الأردنية لم تتحقق حتى الآن.
لذلك كله، فإن أي قانون جديد يجب أن يعتمد على قوائم حزبية، بغض النظر إن كانت وطنية أو على مستوى المحافظة أو خليطا بين الاثنتين. وبغير ذلك، فمن العبث الحديث عن حكومات نيابية حزبية أو عن برلمان قوي يمارس دوره المنصوص عليه في الدستور. كما أن حجة الحكومة بأن الشعب الأردني غير جاهز للحياة الحزبية لم تعد مقبولة، وها هي تونس التي كانت دولة بوليسية قبل العام 2011؛ حيث الأحزاب كافة ممنوعة باستثناء الحزب الرسمي، استطاعت تحقيق النقلة النوعية نحو حياة حزبية، وتنعم اليوم بطيف واسع من أحزاب ناشطة برامجية ومتعددة الاتجاهات وممثلة في البرلمان من نداء تونس الى النهضة الى آفاق الى الجبهة الشعبية وغيرها.
حجة كثرة الأحزاب الأردنية على الساحة وإعاقة الحركة مردودة أيضا، فالانتخابات هي التي تغربل الأحزاب وليس القرارات الإدارية بالدمج. خاضت انتخابات تونس في العام 2011 مائة وستة عشر حزبا لم يبق منها اليوم الا ثمانية أحزاب لها تمثيل في البرلمان.
يبقى السؤال الأكبر، هل الدولة جادة فعليا في إيجاد حياة نيابية حزبية أم لا تريد الإبقاء على المعادلة القائمة؟

 
شريط الأخبار مادة مجهولة ورائحة نفاذة تستنفر الأجهزة الأمنية في مخيم البقعة عراقجي يتوعد بردّ إيراني مدمر: :لن تلتزم بأي خطوط حمراء بعد الآن الجيش يحبط محاولة تسلل لمجموعة مسلحة تضم 14 شخصا قادمة من الأراضي السورية استشاري صدرية يوضح التأثيرات الخطيرة للمخدرات على الرئتين هزة مالية تضرب القاهرة عمان وتراجع في الأرباح بنسبة 43% خلال تسعة أشهر والمخصصات وصلت إلى 28 مليون دينار تحقيق جنائي يهز انتخابات ألاسكان.. مرشحان بالاسم نفسه إيرادات «الأردن الدولية للتأمين – نيوتن» تقفز 66.7% إلى 17.38 مليون دينار وأرباحها تبلغ 714 ألف دينار حتى نهاية الربع الثالث انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 79.30 دينارا للغرام العثور على جثة الطفل المتغيب والأمن يكثف جهوده لكشف ملابسات الواقعة تداولات بورصة عمّان ترتفع 15.6% إلى 73.2 مليون دينار والمؤشر يتراجع 0.53% قراءة عميقة لمصطفى البرغوثي في نتائج الانتخابات الإسرائيلية .. هزيمة لنتنياهو وأربع سيناريوهات لتشكيل الحكومة الاسرائيلية الشركة الأردنية لإنتاج الأدوية تحقق نموًا في الأرباح بنسبة 21% خلال التسعة أشهر الأولى من عام 2026 ما الذي يحدث في بولندا؟ دراسة تثير القلق.. بدائل السكر قد تسرّع تراجع الذاكرة بنسبة 62%. للاطلاع على لانا نسيبة تحصد 7 أصوات تشجيع و6 معارضة في أول مشاركة لها بانتخابات أمين عام الأمم المتحدة ماهي خيارات نتانياهو وآيزنكوت للحكم في غياب أغلبية واضحة؟ الأرصاد: إرتفاع تدريجي على الحرارة خلال الأيام المقبلة وفيات السبت 31/ 10 / 2026 مؤشر "ناسداك" يتجه لخسارة تريليوني دولار من قيمته السوقية خلال تشرين الأول 5 حقائق طريفة عن القطط لم تكن تعرفها