ترامب يخطئ ويصر على الخطأ

ترامب يخطئ ويصر على الخطأ
أخبار البلد -  

 

 

الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا ضربت مختبراً للأسلحة الكيماوية قرب دمشق، ومخازن هذه الأسلحة قرب حمص، والرئيس دونالد ترامب قال إن «المهمة أنجِزَت» مع أن مسؤولاً أميركياً قال إن الغارات لم تدمر كل ما تملك سورية من الغاز. كان جورج بوش الابن قال عن الحرب على العراق «المهمة أنجِزَت» وثبت خطؤه وانتُقِد، وترامب واجه انتقاداً مماثلاً.

 

 

الرئيس الأميركي قال أيضاً إن وجود القوات الأميركية في سورية لن يكون دائماً، وهذا موقف جيد لأن العدد محدود وقدرته محدودة بالتالي. وقيادة القوات الأميركية قالت إن الغارات تجنبت أي احتكاك مع الروس في سورية.

 

 

المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا قال إن لا دليل على استخدام سورية الغاز، وإن الكذبة استُخدِمَت لضرب سورية وزيادة الأزمة الإنسانية فيها.

 

 

مندوبة الولايات المتحدة نيكي هايلي، وهي من أصل هندي وأسمّيها «صوت سيده»، قالت إن الكلام انتهى عشية الغارة، وزادت أن الهجوم كان شرعياً ومحدوداً، وأن الأسلحة الكيماوية «تهددنا جميعاً».

 

 

كارن بيرس، مندوبة بريطانيا، قالت إن الغارات تدخل إنساني، وزادت أن بلادها لا تزال تريد حلاً سياسياً. في لندن قالت رئيسة الوزراء تيريزا ماي إن الهجوم لم يكن يهدف إلى تغيير النظام.

 

 

سفير فرنسا فرنسوا ديلاتر قال إن بشار الأسد مسؤول عن استخدام الغاز الكيماوي في دوما، وإن سورية تنتهك باستمرار القانون الدولي. فرنسا وزعت وثيقة عن استخدام سورية الغاز السام.

 

 

روسيا دانت «العدوان» على سورية وهي بلد مستقل وطلبت من مجلس الأمن إصدار قرار يدين الذين نفذوا العدوان، إلا أن القرار لم يصدر لأن الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا تملك حق النقض في مجلس الأمن.

 

 

الرئيس ترامب وصف الرئيس الأسد بأنه «وحش يقتل بالغاز». لا أدافع عن الرئيس السوري ولكن أقول للرئيس الأميركي إنه يؤيد الإرهابي بنيامين نتانياهو في قتل الفلسطينيين، وقد صرح مرة بعد مرة بأن نتانياهو حليفه، ما يجعله شريكاً له في قتل أبناء فلسطين.

 

 

على سبيل التذكير الغارة على المواقع التي تنتج الغاز السام أو تختزنه لم تكن الأولى، فقد ضربت الولايات المتحدة قبل سنة تقريباً قاعدة سورية بعد استعمال الغاز في القتال الدائر. أعتقد أن مثل هذه الغارات يجب أن يحصل على تفويض من مجلس الأمن قبل الهجوم.

 

 

دونالد ترامب يزعم أنه ينتصر لشعب سورية، إلا أن تعاطفه مع هذا الشعب لا يصل إلى حد قبول لاجئين من سورية في بلاده فالباب مغلق في وجوههم. هو لا يريد لاجئين من أي بلد، خصوصاً من الشرق الأوسط. كان هناك حد أعلى لاستقبال اللاجئين كل سنة هو 67 ألف لاجئ، ومع إدارة ترامب خفض العدد إلى 45 ألفاً وهذا الرقم هو الأقل عبر العقود الأربعة الماضية. طبعاً ترامب يريد أن يطرد اللاجئين الموجودين في بلاده قبل وصوله إلى البيت الأبيض، خصوصاً الذين يسمون «الحالمين» وهؤلاء دخلوا الولايات المتحدة وهم أطفال وتعلموا وعملوا ونجحوا ولكن ترامب لا يريدهم.

 

 

لعل أخطر قرار قد يتخذه ترامب في سورية هو سحب القوات الأميركية المحدودة منها، ووجودها أصلاً لمحاربة داعش. فريق الأمن القومي الذي اختاره ترامب أقنعه بتأجيل القرار للقضاء على ما بقي من جيوب للإرهابيين في سورية. هو وافق، ولكن إلى حين، والانسحاب الأميركي يعني أن يعود الإرهابيون من تنظيم «داعش» وغيره إلى تنظيم صفوفهم في سورية.

 

 

دونالد ترامب رجل أعمال لا يفهم كثيراً في السياسة أو إدارة الحروب، مع ذلك هو في موقع ليؤذي بلاده وحلفاءها حول العالم.

 

 

 

 

 

khazen@alhayat.com

 

 

للكاتبTags not available
 

 
شريط الأخبار جمعية المحاسبين القانونيين الأردنيين تعقد مؤتمرها العلمي الدولي "مستقبل مهنة المحاسبة والتدقيق في العالم العربي" في فندق اللاندمارك (صور) 1.328 مليار دينار صادرات تجارة عمان خلال 10 أشهر من عام 2026 الضريبة تتابع الالتزام ببيع المعسل ضمن عبوات وعدم بيعه بالفرط وزارة الأشغال: طريق الرامة المؤقت مصمم لمرور مياه السيول عبر عباراته أو فوق سطحه جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان تستنكر وتدين الاعتداء الآثم على مرتبات الأمن العام النسور يفتتح أعمال المؤتمر الصحي العربي في البحر الميت .. فرص وتحديات في عصر الذكاء الاصطناعي- صور غرف الصناعة تستنكر الاعتداء الإرهابي الذي أدى لاستشهاد أحد نشامى الأمن العام الأرصاد تجدد تحذيراتها من تشكّل السيول في الأودية وتدعو إلى الحذر في منطقة البحر الميت انخفاض كبير على أسعار الذهب في الأردن السبت الاتحاد العربي للنقل البري يطرح أدوات عملية لتطوير ممرات برية بديلة لهرمز في أعمال الدورة الـ39 لمجلس وزراء النقل العرب بالإسكندرية الخدمة السرية تحبط محاولة استهداف جديدة لـ ترامب في واشنطن حبس مسؤول اسطبل وموظف 4 شهور بعد سقوط فتاة عن ظهر فرس بورصة عمّان في أسبوع: تراجع التداولات 20.5% وقطاع الصناعة يتصدر النشاط من النمو الاقتصادي إلى فرص العمل: لماذا لا يكفي أن ينمو الاقتصاد إذا لم يتحسن دخل الناس؟ التحالف: اعتراض صاروخ كروز أطلقه الحوثيون على الرياض مجلس الشيوخ في باراغواي يعزل الرئيس بينيا ويعين نائبه مكانه الحصبة تدب الرعب في امريكا .. كسرت حاجز الـ5 آلاف تحذيرات من السيول.. أمطار غزيرة وعواصف رعدية تضرب المملكة اليوم وفيات السبت 7-11-2026 الولايات المتحدة تصدر عقوبات جديدة متعلقة بإيران