الباقورة والغمر كما هما في المعاهدة

الباقورة والغمر كما هما في المعاهدة
أخبار البلد -  



مع قرب انتهاء مدة ربع القرن المقررة في المعاهدة الاردنية -الاسرائيلية بشأن الترتيبات الخاصة بمنطقتي الباقورة والغمر، باعتبارهما تتمتعان بوضع خاص تختلط فيه الملكية الخاصة لاسرائيليين بالملكية العامة للدولة الاردنية ومقتضيات كل منهما، بدأت هذه القضية تطرح نفسها على مساحة معقولة من النقاش الوطني كقضية وطنية.
والمناقشون لهذه القضية ينقسمون الى ثلاث فئات.. اولاها تناقش دون اي معرفة بحقائق القضية ومعطياتها وتحدد مواقفها على السماع لا على البحث والمعرفة لهذه الحقائق. والثانية تلجأ الى المزايدة السياسية، خاصة وان اسرائيل طرف في القضية؛ ما يعطي هذه المزايدة حافزا على ممارستها. والفئة الثالثة وهي الاكثر معقولية، تلك التي تنتظر ان تعلن الحكومة موقفها من هذه القضية وتناقشها في ايجابياته وسلبياته ومدى مطابقة هذا الموقف مع المصلحة الوطنية العليا.
الحكومتان الاسرائيلية والاردنية لم تفصحا بعد عن موقفيهما بشأن التجديد لفترة ربع قرن من عدمه، ولعل النقاش الذي طلبه عدد من النواب الاردنيين سيعطي فرصة لمعرفة اولية عن ملامح موقف الحكومة المرتقب بشان هذه القضية، وليس الموقف النهائي؛ لان قضية كهذه تحتاج الى دراسة معمقة حول الخسائر والارباح من وراء التجديد او عدمه فيما يخص المصلحة الوطنية الاردنية بعيدا عن المزايدة والشعارات وعن الخطاب الشعبوي، والحرص على عدم حشر الاردن في ازمات وتوترات اخرى مع دول الجوار في منطقة تفيض بالتقلبات السياسية والامنية غير المأمونة.
وبالعودة الى المعاهدة وملاحقها، فانهما لا يتحدثان لا من قريب ولا من بعيد عن مسألة تأجير الاردن لهاتين المنطقتين.
فمسالة التأجير كانت تسربت الى الذهنية الاردنية من وسائل اعلام عربية تعارض حكوماتها توصل الاردن الى معاهدة سلام مع اسرائيل، وتحولت عبر الزمن من كونها مسألة دعائية الى حقيقة زائفة، دون ان نعود الى النصوص الحاكمة لهذه القضية.
ومن يقرأ المعاهدة وملاحقها يجد ان الحديث وخاصة في الملحق رقم 1 "ب” والذي يخص منطقة الباقورة، يدور عن تطبيق ما سمته المعاهدة بـ "نظام خاص” مؤقت على هذه المنطقة. وبعد ان يقرأ النص ويعترف بان المنطقة تقع تحت السيادة الاردنية يتحدث بعد ذلك عن تعهدات الاردن بشان معاملة حقوق ملكية اراض خاصة ومصالح مملوكة لاسرائيليين.
كما يتحدث -ايضا- عن تعهدات اسرائيل مع التاكيد على السيادة الاردنية مرة اخرى على المنطقة. والبند السادس من الملحق وهو البند المطروح للنقاش في هذا الوقت ينص على ما يأتي : " دون المساس بالحقوق الخاصة بالتصرف بالارض في المنطقة يستمر هذا الملحق نافذ المفعول لمدة خمس وعشرين سنة، ويجدد تلقائيا لفترات مماثلة ما لم يخطر احد الطرفين الطرف الاخر بنيته بانهاء العمل بهذا الملحق قبل سنة من انتهائه. وفي هذه الحالة يدخل الطرفان في مشاورات حيالها بناء على طلب اي منهما " والنص نفسه ورد في البند الخاص بمنطقة الغمر. وهذا يعني ان مدة الخمس والعشرين سنة تنتهي في حوالي الشهر العاشر من العام القادم، اي ان على اي من الحكومتين او كليهما ان تبدي رايها في تجديد هذه الترتيبات او عدمها قبل نهاية الشهر العاشر من هذا العام، والا فانه يجدد تلقائيا.
والحقيقة ان المسالة شائكة وحساسة وليست سهلة كما يتصورها البعض. فاي قرار بشأنها ستكون له ابعاد سياسية وقانونية واقتصادية تمس الطرفين. فتداخل الملكية الخاصة لمواطنين غير اردنيين وهي ملكية يعترف الاردن بها، وبين مطالب السيادة الوطنية تجعل من هذه القضية اكثر تعقيدا.
وتحدد خيارات الطرفين بشكل يضطرهما الى الابقاء على الوضع الراهن حتى اشعار اخر، خاصة وان اصحاب الملكية الخاصة ليسوا على استعداد للتخلي عنها باي شكل من اشكال الترتيبات الخاصة كالتعويض او غيرها. فالمعاهدة لا تجيز تطبيق قوانين الدولة على مواطني الطرف الثاني.
كما لا تجيز استخدام حلول اخرى، بل تدعو الى حل المسائل الخلافية بين الطرفين بالوسائل السلمية.
وبالتأكيد، فإن هذه القضية موضع دراسة وعناية مركزة من قبل الحكومة الاردنية التي ستتخذ كما اعتقد في النهاية القرار الوطني الصحيح بشأنها، والذي يتطابق مع المصلحة الوطنية العليا. ولا نظن كذلك ان هذه القضية غائبة عن دوائر صنع القرار في اسرائيل.

 
شريط الأخبار زخات ثلجية على مرتفعات الطفيلة وأمطار غزيرة في باقي المناطق حرس الثورة الإيراني يعلن استهداف 82 هدفاً عسكريا في الخليج فانوس الكاز ينافس مصباح علاء الدين..!! جمعية وكلاء السيارات: مخزون السيارات الجديدة متوفر وبأسعار مستقرة، ولا تغيير على أسعار العروض الحالية البورصة تدعو الشركات المُدرجة لتزويدها بالبيانات المالية السنوية لعام 2025 قبل انتهاء المدة المحددة هل يدخل الحوثيون الحرب الايرانية الامريكية ؟ مقتل قائد بحري إيراني مسؤول عن إغلاق مضيق هرمز الأردنيون يتحدثون 7 مليار دقيقة عبر الهواتف في 3 اشهر إصابات وأضرار مادية في إسرائيل جراء هجوم صاروخي إيراني واسع حواري : حوارات وطنية معمقة حول تعديلات الضمان الاجتماعي انقلاب شاحنة بعد اصطدامها بمركبتين على طريق اتوستراد عمان الزرقاء وزارة المياه تُطمئن: استمرار إمدادات المياه دون انقطاع ولا توجه لزيادة الكلف على المواطنين المناصير يردّ على "شائعات المحروقات": لا أزمة تزويد… والطلب الهائل وراء نفاد الكميات صافرات الانذار تدوي للمرة الرابعة في سماء المملكة مدير جمعية البنوك الأردنية: تأجيل الأقساط أصبح من الماضي المناطق الحرة: ارتفاع متوقع بأسعار المركبات حتى 1400 دينار وزير الزراعة: وفرة مرتقبة للبندورة قريباً… والسعر المقبول لا يتجاوز ديناراً "حزب الله" يكشف تفاصيل كمينين محكمين أسفرا عن تدمير 10 دبابات ميركافا إسرائيلية تحذير من تساقط الثلوج وتماسكها على طريق رأس النقب ترامب: قادة إيران يتفاوضون مع الولايات المتحدة لكنهم ينكرون ذلك أمام شعبهم