"حرب استنزاف" ذاتية!

حرب استنزاف ذاتية!
أخبار البلد -  

حديث مدير الأمن العام الفريق حسين المجالي، مع مساعديه وقادة الأقاليم، والذي تمّ تسريبه بصورة مقصودة، هو بحد ذاته سلوك مهني ذكي يستحق الاحترام، إذ يتضمن لغةً حضاريةً، لو حضرت مع تصريحات المسؤولين منذ اللحظة الأولى لنفّست كثيراً من الاحتقان والغضب على الأحداث، ولوفّرت علينا الدخول في حالة من الاستقطاب والتجاذب وتقسيم البلاد بهذه الطريقة غير المبررة!
مدير الأمن العام اعترف بالخطأ الذي حدث، وأقرّ بضرب الأمن للصحافيين، وتحمّل المسؤولية الأدبية والأخلاقية، وكشف أنّه قدّم استقالته (غداة الأحداث) لرئيس الوزراء "حرصاً على سمعة جهاز الأمن العام".
فوق هذا، فإنّ الرجل، كما نقلت صفحة الأمن العام الرسمية على شبكة التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، قال بوضوح "أنا ضد ضرب أي مواطن، ولا يجوز الاعتداء على الصحافيين"، وهي رسالة حاسمة واضحة لأفراد الأمن العام وللرأي العام عموماً، لا يمكن لأي مواطن صادق إلاّ أن يرحّب بها ويقبلها، ويحترمها، وربما تحَدُّ كثيراً من "صدمة" مواطنين وإعلاميين من "الاستخدام المفرط للعنف" بحقهم، خلال الاعتصام.
لا تقل نتائج لجنة التحقيق أهمية ودلالة عن تصريحات مدير الأمن العام، التي تضمنت الاعتراف بالأخطاء، ومحاسبة المسؤولين الأمنيين المعنيين عن الحدث، خلال زيارة معتبرة قام بها عدد من الوزراء بصحبة مدير الأمن العام إلى نقابة الصحفيين، مقدّمين اعتذاراً واضحاً عما حدث، بالإضافة إلى "تصحيح" وزير الداخلية لتصريحاته وتصويبها.
هذا الموقف من مدير الأمن العام والحكومة ولجنة التحقيق لا ينم عن ضعف، وليس انتصاراً لخصم، بل هو انتصار واعتزاز بمنطق الدولة التي تحترم كرامة المواطنين، ولدى مسؤوليها القدرة والقوة أن يقولوا: أخطأنا، مع مواطنيهم، وأن يحاسبوا المقصّر، وهذه هي اللغة الوحيدة التي يمكن تسويقها لدى الرأي العام والمواطنين جميعاً، لا لغة التخوين والتهديد والوعيد.
أنا على ثقة أنّ الرأي العام سيقدّر هذا الموقف ويحترمه، وهو ما ينزع فتيل الاحتقان ويجمع الناس ولا يفرّقهم، فلسنا بعدها بحاجة إلى حملات التجييش والتهييج والحشد والتعبئة المتبادلة، وكأنّنا في حرب استنزاف داخلية ومعسكرات متقابلة، وفزعات على أسس واهية هشّة.
هنا الأردن، ولسنا في مصراتة ولا حمص أو أبين، لا أحد يتطاول على الأمن العام أو الجيش، بل يتمتعون باحترام شديد وحب مديد من المواطنين واعتراف بالجميل، لما يتحملونه من مسؤولية وأمانة، وهو الموقف الذي كان حاضراً لدى المعتصمين، وتحديداً في لحظة استخدام "العنف المفرط" بحقهم، وهم يخاطبون رجال الأمن "أنتم إخواننا، وأحبابنا"، لم يسئ أحدٌ الأدبَ مع رجال الأمن، ولم يتطاول عليهم في أحلك الظروف.
كل ما في الأمر أنّنا، حرصاً على هذا الجهاز ومهمته النبيلة، نرفض أي انتهاكات لحقوق الإنسان أو تجاوزات على كرامة المواطنين، أو إساءة لصورة الوطن والأمن من خلال "سلوك بعض الأفراد"، وهي الرسالة عينها التي أطلقها مدير الأمن العام أمس.
الانتصار للوطن يتحقق حين يكون الجميع يداً واحدة وقلباً واحداً، مهما اختلفت الأفكار والآراء، وأن يكون أمن الوطن وصورته وسمعته فوق الجميع. الوطنية الحقة في أنّ الانتماء والإصلاح هما صنوان، وحرمة الإنسان وكرامته من كرامة الوطن وحرمته.
الحكومة أعادت التموضع بالسياق الصحيح بعد أحداث الجمعة. والخلاصة المفيدة في ألا يتكرّر الاعتداء على مواطنين أو إعلاميين على السواء، وذلك يتم من خلال إعادة التفكير في نوع التعبئة التي تتم في الأجهزة الأمنية، لتتوازى مع مفهوم الإصلاح والانفتاح السياسي.

شريط الأخبار ضبط 28 عاملة منزل مسجل بحق بعضهن بلاغات هروب منذ 10 سنوات الذكرى الـ١١ لوفاة عامود السياحة الأردنية وعرابها المرحوم ناصر قعوار.. فكرة حولها الى برنامج عمل وزرع الأردن في قلب العالم، سيبقى خالدا مثل البترا أسعـار الذهب تحلق بارتفاع كبير في الأردن "موجة سخرية".. زلات لسان كاتي زكريا تضع البيت الأبيض في موقف حرج تفاصيل دعوى رئيس الشاباك السابق ضد نتنياهو على خلفية 7 أكتوبر الحرب الأهليّة: نتنياهو سيُلغي الانتخابات إذا خسر ومؤيّدوه سيقتحمون الكنيست وحرب “هاجوج ومجوج” ستندلع والفلسطينيون بالضفّة سيُطرَدون الخشمان: انتخاب الأردن لعضوية مجلس حقوق الإنسان بثقة 171 دولة تأكيد لمكانته ودبلوماسيته الفاعلة شاهد.. شوارع إسطنبول تتحول إلى أنهار والسيول تجرف السيارات الخبير الاقتصادي عامر المجالي: الحكومة نجحت في البدء بمشروع سكة حديد العقبة وعدم ترحيلها له وجهود الملك فرضت ذلك استنكار من الاهالي .. وزارة التربية تجبر مدرسة على إزالة صور مبادرة مدرسية تعزز قيم الستر والعفة ماركة فوط صحية نسائية شهيرة تواجه دعوى قضائية كبرى طقس الخميس.. انخفاض على الحرارة وزخات مطرية شمالي المملكة ووسطها زاره في مستشفى عبدالهادي .. "مصطفى" يشكر نشمي الدفاع المدني صهيب المحافظة الذي انتشل قدمه من البحر وفيات الخميس 15-10-2026 تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب