حماية المعلومات الشخصية

حماية المعلومات الشخصية
أخبار البلد -  



يبدأ سريان اللائحة الأوروبية لحماية البيانات أو ما يعرف اختصارا بـ(GDPR) خلال شهر أيار من العام الحالي، هذا القانون الصارم سيطبق في سائر دول الاتحاد الأوروبي، وسيطبق على الشركات والمؤسسات الأوروبية وغير الأوروبية التي تتعامل مع بيانات أفراد أوروبيين طبيعيين أو اعتباريين. هذا القانون أقر من البرلمان الأوروبي قبل عامين، على أن يبدأ تطبيقه خلال الشهر المقبل. ولأن مخالفة هذا القانون تترتب عليها غرامات باهظة جدا، فقد اندفعت منصات التواصل الاجتماعي المعروفة كافة، ومزودو الخدمات السحابية وشركات الاتصالات المعنية وكل من يجمع أو يعالج أو ينشر بيانات تتعلق بقاطني دول الاتحاد إلى تنفيذ مشاريع للتوافق والالتزام مع هذه اللائحة، والإسراع في الإعلان عن مطابقته للقانون الأوروبي الجديد.
يأتي تطبيق هذا القانون في وقت ما تزال الضجة التي أثارها الكشف عن تسريب بيانات مستخدمي "فيسبوك" الى شركة (كامبردج أناليتيكا) وما تبعها من بحث في انتهاكات الخصوصية المحتملة تتفاعل، مما جعل موضوع ضمان خصوصية البيانات يأخذ أبعادا أوسع، ويتم التعامل معه بجدية أكبر، باعتباره أحد الحقوق المدنية والسياسية الأساسية للإنسان. فقد صار لزاما على القطاع العام ومقدمي المنتجات والخدمات التي تتعلق ببيانات فردية أن يضعوا ضمان الخصوصية وحماية البيانات في جوهر التصميم للعمليات والأنظمة والسياسات، لا أن يعدّوها ميزة إضافية ووظيفة لاحقة.
حين يسجل أحدنا في منصة تواصل اجتماعي، أو ينضم الى منتدى للحوار أو يحمّل تطبيقا على هاتفه، فإنه يمر سريعا من دون أن يلتفت إلى شروط وموافقات قانونية متشعبة وعليه أن يقبل بها لينهي تسجيله، هذه الموافقات تحمي المزود بالطبع عندما يرصد من خلف الستار بياناتنا، ويتعقبنا ليبيع هذه البيانات لزبائنه وبالتالي تستخدم لأغراض تجارية أو سياسية أو ثقافية. التشريع الأوروبي حاول منع هذا السلوك: فاشترط على من يجمع البيانات أن تكون شروطه للمستخدم واضحة لا لبس فيها، ويمكن الوصول إليها بسهولة في أي وقت، وبالتالي هدف القانون الى أن يضع زمام السيطرة مرة أخرى بيد المواطن والمقيم الأوروبي على بياناته الخاصة، وأن يقرر هو متى وكيف ولأي غرض تستخدم بياناته الشخصية.
الجهات التي تجمع أو تعالج أو تنشر البيانات الشخصية عليها التزامات صارمة، ويجب أن تتمتع بمواصفات، وتوفر إمكانيات حتى يتسنى لها العمل في هذا المجال -إذا أرادت الوصول إلى المواطن الأوروبي-، فيجب أن تكون قادرة على حماية شروط الخصوصية، وأن تبلغ عن أي خروقات تحدث -وخلال 72 ساعة في بعض الحالات-، وأن تكون الغاية من جمع البيانات واضحة ومشروعة، وطريقة الحصول على البيانات كذلك. وأن تراعي حق المشترك في أن يعرف لأي غرض تستخدم بياناته الشخصية، وأن يتأكد من دقتها، ويصل اليها في أي وقت بل ويشاركها مع من يشاء ...الخ،
إن قوانين الخصوصية وأمن المعلومات لا ينبغي أن تقتصر على المؤسسات والأشخاص المقيمين في الإقليم أو الدولة، فالمخالفات والجرائم الإلكترونية عابرة للمحيطات، والتعامل معها يجب أن يكون وفقا لذلك. دعوتي هنا هي للمحافظة على حق الإنسان في الخصوصية التي تنتهك ممن يمتلك التقنية والمال، وليست للتضييق على تواصل الناس والاستفادة من إيجابيات العالم الرقمي.
قدمت اللائحة الأوروبية لحماية البيانات مصدراً مهما للاستفادة منه في تطوير القوانين المحلية لحماية الخصوصية، وبفرضها قوانين على الشركات خارج الاتحاد الأوروبي قدمت نموذجا يمكن أن يحتذى، مما يمكن أن يشكل أساساً لنظام عالمي للخصوصية وأمن المعلومات يحد من الآثار المتزايدة لانتهاك الخصوصية. البيانات في زماننا هي علم وتقنية، ثروة واقتصاد، وهي كذلك أمن وسياسة، والتعامل معها يجب أن يكون على هذه المستويات كافة.

 
شريط الأخبار زخات ثلجية على مرتفعات الطفيلة وأمطار غزيرة في باقي المناطق حرس الثورة الإيراني يعلن استهداف 82 هدفاً عسكريا في الخليج فانوس الكاز ينافس مصباح علاء الدين..!! جمعية وكلاء السيارات: مخزون السيارات الجديدة متوفر وبأسعار مستقرة، ولا تغيير على أسعار العروض الحالية البورصة تدعو الشركات المُدرجة لتزويدها بالبيانات المالية السنوية لعام 2025 قبل انتهاء المدة المحددة هل يدخل الحوثيون الحرب الايرانية الامريكية ؟ مقتل قائد بحري إيراني مسؤول عن إغلاق مضيق هرمز الأردنيون يتحدثون 7 مليار دقيقة عبر الهواتف في 3 اشهر إصابات وأضرار مادية في إسرائيل جراء هجوم صاروخي إيراني واسع حواري : حوارات وطنية معمقة حول تعديلات الضمان الاجتماعي انقلاب شاحنة بعد اصطدامها بمركبتين على طريق اتوستراد عمان الزرقاء وزارة المياه تُطمئن: استمرار إمدادات المياه دون انقطاع ولا توجه لزيادة الكلف على المواطنين المناصير يردّ على "شائعات المحروقات": لا أزمة تزويد… والطلب الهائل وراء نفاد الكميات صافرات الانذار تدوي للمرة الرابعة في سماء المملكة مدير جمعية البنوك الأردنية: تأجيل الأقساط أصبح من الماضي المناطق الحرة: ارتفاع متوقع بأسعار المركبات حتى 1400 دينار وزير الزراعة: وفرة مرتقبة للبندورة قريباً… والسعر المقبول لا يتجاوز ديناراً "حزب الله" يكشف تفاصيل كمينين محكمين أسفرا عن تدمير 10 دبابات ميركافا إسرائيلية تحذير من تساقط الثلوج وتماسكها على طريق رأس النقب ترامب: قادة إيران يتفاوضون مع الولايات المتحدة لكنهم ينكرون ذلك أمام شعبهم