هل عاد الكساد التضخمي؟

هل عاد الكساد التضخمي؟
أخبار البلد -  

وفقاً للإحصاءات المتاحة عن التجارة الخارجية للأردن، فإن المتوقع أن تبلغ المستوردات لهذا العام حوالي 10.8 بليون دينار، مقابل 9.7 بليون للعام الماضي، أو بزيادة قد تفوق البليون دينار، سيذهب معظمها لتغطية الارتفاعات في أسعار النفط والمواد الغذائية المستوردة، واللتين تشكلان معاً حوالي 40 % من فاتورة الاستيراد الأردنية.
وبسبب ارتفاع أسعار المستوردات من مادتي النفط الخام والسلع الغذائية الأساسية، فإن الحكومة تواجه معضلة صعبة، أو ما يسميه الغربيون بمصيدة الـ22، أي أن الحكومة في مأزق إن حافظت على الأسعار بزيادة الدعم، وهي أيضاً في مأزق إن رفعت الأسعار بهدف تقليل الدعم ومن ثم تقليص العجز المتنامي في الموازنة.
ومن المقدر أن يصل الارتفاع في تكاليف المعيشة في الأردن خلال هذا العام الى حدود 6.5 %، إن لم يكن أعلى من ذلك. وعليه، فإن الزيادة في الأسعار ستحدث ضغوطاً تضخمية داخل الاقتصاد، مؤثرة على موازنات الأسر، ومضيقة الخناق عليها.
وها نحن نستمع كل يوم الى كبار المسؤولين في الحكومة؛ بدءاً من رئيس الوزراء ووزير الصناعة والتجارة، وهم ينذرون التجار بعدم رفع الأسعار في شهر رمضان الكريم الذي بات على الأبواب.
ومن ناحية أخرى، فإن الإحصاءات عن البطالة تؤكد أن معدل النمو الاقتصادي الفعلي للاقتصاد الأردني هذا العام لن يتجاوز 2-2.5 % إن بقيت الأوضاع على حالها، ومثل هذا المعدل يعني ارتفاعاً في نسب البطالة.
وتدل الإحصاءات المتاحة أن معدل البطالة سوف يصل هذا العام الى 15 % من مجموع القوى العاملة بالمقارنة مع 13 % في العام الماضي؛ وحيث إن المطلوب أن يحقق الأردن على الأقل نسبة نمو قدرها 6 % حتى يحافظ على نسبة ثابتة للبطالة، أو استيعاب العمالة الجديدة الوافدة الى السوق من الخريجين الجدد، فإن الزيادة في نسب البطالة ستكون أمراً واقعاً لا محالة.
وحيث إن معدل البطالة البالغ 15 % هو رقم مضلل لأنه يخفي تحته تفصيلات أهم منه؛ فنسبة البطالة بين الشباب سوف ترتفع من 27 % خلال العام 2010 الى ما يقدر بـ30 % خلال هذا العام.
وكذلك، فإن الرقم يخفي أعداد العاملين من دون إنتاج في الدوائر العامة، ويخفي كذلك بعض العاملين في القطاع الخاص ممن لا حاجة إليهم ولكن يحتفظ بهم أصحاب العمل أملاً في تحسن الأوضاع قريباً، أو بسبب علاقات الصداقة والقربى.
إذاً فنحن في الأردن أمام حالة صعبة من الدورة الاقتصادية السّامة، أو الكساد التضخمي، والتي تجمع بين البطالة والتضخم.
وهذه ظاهرة معقدة يصعب التخلص منها من دون مساعدات حقيقية. وحتى المساعدات والاستثمارات الخارجية لن تجدي نفعاً في المديين المتوسط والطويل إن لم تكن هنالك استراتيجية لتنمية الأردن فعلياً، وزيادة إنتاجه، أسوة بتركيا وغيرها من دول النمور.
وفي تصريحات وزير المالية المنشورة يوم أمس، شعرت أن الحكومة بدأت تدرك أبعاد المشكلة، وتعي أهمية الإفصاح عنها، وشرح سياستها لمواجهتها.
إن ما نسمعه عن قرب وصول مساعدات ذات حجم مؤثر نأمل أن تترجم الى واقع ملموس بسرعة. ونأمل أن تأتي الاستثمارات، لأن كلا من المساعدات والاستثمارات هي التي تخرجنا من دورة الكساد التضخمي.

شريط الأخبار انزلاق صافوط.. تقرير هندسي يكشف أسباب كارثية وتحذيرات من انهيارات وشيكة مستقلة الانتخاب توافق على اسم "حزب الأمة" بديلا للعمل الإسلامي موعد يوم عرفة وعيد الأضحى 2026 فلكيًا.. التفاصيل الكاملة لبداية ذو الحجة 1447 هـ من ريغان إلى ترامب.. فندق واحد ورصاصتان يفصل بينهما 45 عاما من أوائل الشركات.. التأمين الوطنية تحصل على موافقة البنك المركزي على بياناتها المالية الختامية لعام2025 بنك القاهرة عمان بين عراقة الماضي وتحديات الارقام ... قراءة من وجهة نظر اخرى حول النتائج المالية إصابات بنيران الاحتلال في نابلس والقدس المحتلة واعتداءات للمستوطنين في رام الله بنك القاهرة عمان بين عراقة الماضي وتحديات الارقام ... قراءة من وجهة نظر اخرى حول النتائج المالية 6 الى 7 طعنات تركزت في العنق والابن الاكبر حاول الدفاع عن نفسه .. تفاصيل مروعة يكشفها الطب الشرعي عن جريمة الكرك د. علي السعودي يشخص الواقع : لهذه الأسباب تتعثر المستشفيات ما قصة اعمال الشعوذه التي تدخل الاردن عبر الطرود البريدية؟؟ .. الجمارك توضح كلمة القضاء الاولية في قضية قاتل اولاده الثلاثة في الكرك استقرار أسعار الذهب محليا عند 95.6 دينارا لغرام "عيار 21" ما لم ينشر عن جريمة المجرم الذي قتل اولاده الثلاث وصفاهم بالسكين في مزرعة بالكرك بنك الإسكان يعقد الاجتماع السنوي الثالث والخمسين للهيئة العامة للمساهمين إقرار البيانات المالية الختامية لعام 2025 ترامب ينشر صورة لمنفذ محاولة اغتياله .. صورة من هو كول توماس ألين؟ تفاصيل جديدة عن حادث واشنطن هيلتون القصة الكاملة لأغرب سيارة صنعتها هوندا ترجيج رفع اسعار البنزين والسولار في اللأردن خلال أيار فوكس سبورت الدولية: موسى التعمري أحد أبرز اللاعبين الأردنيين الذين يستحقون المتابعة