(تركيا أمام مشاكل قابلة للحل)

(تركيا أمام مشاكل قابلة للحل)
أخبار البلد -  

 

 

هل المشاكل والمتاعب والخلافات وغيرها في تركيا من صنع الرئيس رجب طيب أردوغان، أو أنها تطارده «لغاية في نفس يعقوب»، ويعقوب هنا الدول الكبرى مثل الولايات المتحدة وروسيا والصين، وبعدها بريطانيا وفرنسا؟

 

 

أريد أن أنصف الرئيس فلا أبدي رأياً من عندي لكن أبدأ بالولايات المتحدة فهناك خلافات عميقة مستمرة مع تركيا، من أهمها سجن مواطنين أميركيين يسميهم بعض العاملين في دور البحث «ديبلوماسية الرهائن»، وتهديد القوات التركية منبج في شمال سورية حيث توجد قوات أميركية لدعم الحلفاء الأكراد، وهجوم الأتراك على عفرين المجاورة في كانون الثاني (يناير)، وهم الآن يحاصرون 700 ألف كردي فيها وحولها.

 

 

وزارة الخارجية التركية شنت هجوماً على وزارة الخارجية الأميركية بعد أن نصحت هذه تركيا بقراءة نصّ وقف إطلاق النار في سورية الذي أصدره مجلس الأمن الدولي. الناطق باسم وزارة الخارجية التركية نصح الأميركيين بقراءة نصّ القرار وفهمه ومحاولة وقف النظام السوري من مهاجمة المدنيين، وكذلك وقف إصدار بيانات تفيد الإرهابيين.

 

 

حدث ما سبق كله بعد أن كان وزير الخارجية الأميركية ريكس تيلرسون (الذي طرده ترامب) زار أنقرة، وخالف البروتوكول باجتماع مع الرئيس أردوغان، من دون مترجمين، في محاولة لتخفيف حدة الخلافات بين البلدين.

 

 

المقاتلون الأكراد انسحبوا من المواجهة مع بقايا إرهابيي الدولة الإسلامية المزعومة ليركزوا على مواجهة القوات التركية الغازية. وكان الأكراد والجماعات السورية المعارضة هزموا الإرهابيين وطردوهم من «عاصمتهم» الرقة، وقرأت قول جنرال أميركي من ميدان القتال إن «القوات الديموقراطرية السورية أكثر القوى المسلحة فعالية في سورية ضد داعش... ونحن نحتاج إليهم لإنهاء العملية» ضد الإرهابيين.

 

 

هناك مصاعب أخرى تواجهها القوات التركية في سورية، أهمها الطقس فالقتال في الجبال وهي وحدها رادع لأي هجوم ثم هناك الوحول بعد الأمطار. المقاتلون الأكراد يعرفون منطقتهم ومناخها جيداً لذلك هم في وضع أفضل لمواجهة القوات التركية من وضع هذه القوات في مواجهتهم.

 

 

على الصعيد الأوروبي ألمانيا تريد علاقات أفضل مع تركيا، إلا أن هولندا سحبت سفيرها في أنقرة، وقالت إن السفير التركي القادم في لاهاي لن يُقبَل. الخلاف بين البلدين يعود إلى سنة 2017 عندما رفضت هولندا دخول وزير تركي لإلقاء خطاب في الأتراك المحليين.

 

 

الرئيس أردوغان مشغول عن كل ما سبق بقضايا لا يهتم بها إلا «سلطان.» هو طلب اعتبار الخيانة الزوجية جريمة يعاقب عليها القانون، وهذا غير موجود في القوانين الأوروبية. الرئيس قرَنَ هذا الطلب بزيادة العقوبات على الذين يمارسون العنف ضد الأطفال. وكان حزب العدالة والتنمية حاول جعل الخيانة الزوجية جريمة سنة 2004 وفشل.

 

 

أرى أن الرئيس أردوغان كان يجب أن يبدي حكمة في تعامله مع بنت صغيرة ترتدي ثوباً عسكرياً فقد قال لها على التلفزيون إنها ستُكرَّم إذا قُتِلَت وهي تقاتل. أنصاره أخذوا يهتفون «خذنا إلى عفرين» فيما الرئيس يقبّل الصغيرة الباكية ويقول إن في جيبها علماً تركياً.

 

 

أهم من ذلك على الصعيد العام في تركيا أن هناك حركة نسائية قوية طلباً للمساواة في العمل مع الرجال. قرأت أن 34 في المئة فقط من نساء تركيا يعملن، وهذا أقل رقم بين 35 دولة صناعية أعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والإنماء.

 

 

أقرأ أن الرئيس أردوغان يحوّل تركيا تدريجاً للخضوع لحكم الشرع، ولا رأي لي إزاء هذا الموقف، إلا أنني أرجو ألا يتعارض مع حق النساء في المساواة في العمل والأجور لأن تركيا لن تنهض بنصف شعبها، بل بالنصفين معاً.

 

 

للكاتبTags not available
 
 

pic.twitter.com/jAm1f7mMGs

" lang="ar" data-twitter-extracted-i1521442739512268076="true">Tweets by @alhayat_op

 
شريط الأخبار وفاة و5 إصابات في حادث تصادم بين مركبتين على طريق الشوبك الحرس الثوري : إذا كان ترمب صادقا بتدمير قواتنا البحرية لماذا لا يرسل سفنه لفتح مضيق هرم قائمة بمواقع رادارات ضبط المخالفات المرورية لغز تصفية 10 علماء في أمريكا يثير الشكوك السقا: تغيير اسم جبهة العمل الإسلامي إلى حزب الأمة الأردن ودول عربية وإسلامية تدين إعلان إسرائيل تعيين مبعوث دبلوماسي لدى ما يسمى أرض الصومال "أسطول البعوض".. سلاح إيران الخفي في معركة السيطرة على مضيق هرمز هيئة العمليات البحرية البريطانية: تضرر سفينة حاويات بمقذوف مجهول قرب سواحل عمان عمومية "الممرضين" تصادق على التقريرين الإداري والمالي للعام 2025 طبول الحرب تقرع في "هرمز": حصار أمريكي، هجمات غامضة، وتركيا تحذر من "مفاوضات شاقة عالم أردني يفوز بجائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي وزارة التنمية الاجتماعية: ضبط 982 متسولا خلال آذار خطيب زاده: طهران لن تسلم اليورانيوم المخصب للولايات المتحدة تحت أي ظرف خطيب زاده: طهران لن تسلم اليورانيوم المخصب للولايات المتحدة تحت أي ظرف 4 عمليات تجميل تحوّل مجرماً لشخص آخر.. والشرطة تكشفه (فيديو) 15 ألف مشارك في "أردننا جنة" خلال أسبوعين من انطلاقه أمانة عمان: خصم الـ 30% على مخالفات السير ينتهي مساء السبت رويترز: سفينتان تجاريتان تتعرضان لإطلاق نار أثناء عبورهما مضيق هرمز "النقل المنتظم في الكرك" يبدأ بتشغيل مسار 'مثلث القصر – مجمع الجنوب' الأحد قلب حيدر محمود متعب في حب الأردن.. ادعوا له بالشفاء