لغز النخيل

لغز النخيل
أخبار البلد -  

ما حصل أمام ساحة النخيل في وسط البلد هو لغز حقيقي، ولعلها المرّة الأولى التي يُستهدف فيها صحافيون جهارا نهارا ومباشرة وبهذه القسوة وهم يلبسون السترات البرتقالية الخاصّة بالصحافيين، والتي ألبسهم إياها الأمن العام باتفاق وتفاهم تعود جذوره إلى زمن سابق بهدف تلافي وقوع أي صحافي بالخطأ تحت الهراوات وهو شخص محايد موجود لواجب التغطية الصحافية. وهكذا في أول مناسبة تمّ فيها تطبيق هذا التفاهم العصري والحضاري، وقع هذا العدد من الصحافيين ضحية الضرب وتكسير العظام. وبالمناسبة، فإن عدد العظام المكسرة هنا فاق عددها في دوار الداخلية. ولنحاول تفكيك عناصر اللغز!
حسب شهود عيان لم يكن عدد المتظاهرين كبيرا، وقد انقسموا إلى مجموعتين الأولى من الشباب والثانية من الكبار وهم أساسا من جماعة الإخوان. وحسب التقديرات لو أكملوا اعتصامهم في الساحة فسوف يظهر الأمر كفشل كبير. وكانت فكرة الاعتصام المفتوح قد تآكلت وأخذت جميع القوى السياسية تقريبا موقفا ضدّها، إضافة الى الاستنكاف عن المشاركة في هذه التظاهرة.
سبقت المتظاهرين مجموعة مناهضة لهم من المدنيين قررت منعهم من دخول ساحة النخيل، وحدثت مشادات كلامية، ثم بدأ هجوم الأمن وتفرق المتظاهرون ولوحقوا بما يفيض عن الحاجة وبفائض من القسوة. والغريب أنه قد تمّت أيضا ملاحقة وضرب الصحافيين بقسوة أدت إلى تكسير عظام بعضهم. وحسب شهود عيان أيضا، فقد كان ذوو رتب عليا في الشرطة يحاولون ثني رجال الأمن وأمرهم بالكف عن الضرب ورجال الأمن لا يستمعون إليهم.
ما الذي كان يحدث بالضبط؟! هل كانت المواجهة تلقائية وبنت ساعتها؟ وهل تصرف أفراد الأمن بهذه القسوة بغضب ذاتي ومن دون أوامر بل وبتمرد على مسؤوليهم؟! يصعب هضم هذه الفرضية، وهي تبدو غريبة للغاية.
الفرضية البديلة أن قيادة الأمن العام خططت لما حدث. وهذه أيضا فرضية يصعب هضمها؛ فكيف يتمّ التفاهم مع الصحافيين وتوزيع السترات عليهم ثم ضربهم هكذا على رؤوس الأشهاد؟! أمّا الفرضية الثالثة فهي انعدام التنسيق بين أكثر من جهة أمنية كانت حاضرة في الميدان، وكان القرار السياسي عند بعضها. ولكن هنا يثور أيضا السؤال المؤرق.. أي مصلحة سياسية في هذا الهجوم القاسي، وخصوصا على الصحافيين؟! فبدل أن نحصل على اعتصام ضعيف وفاشل تقريبا كمحصلة ليوم "15 تموز" الموعود، حصلنا على خبر تصدر الفضائيات والوكالات، وهو هجوم الأمن الأردني على المعتصمين والصحافيين! فلم يتحدث أحد عن هزال التظاهرة والاعتصام، بل عن العدوان على الصحافيين والمتظاهرين فقط!
إذا كانت كل واحدة من الفرضيات آنفة الذكر غير مفهومة وغير مقنعة وغير منطقية، فنحن حقا أمام لغز محير. وبالتأكيد لن تحلّ لجنة التحقيق اللغز، ولن تروي فضولنا لمعرفة ما حصل، ولذلك إذا كان ثمّة جهات رسمية تشاركنا الحيرة فلعلها تقوم بتحقيق من نوع آخر، فهي تمثل المستوى السياسي المسؤول أمام الجمهور والنخبة المهتمة، وهي تحتاج ذات يوم أن تفسر ما حصل.

شريط الأخبار إيران: نعمل مع سلطنة عُمان على بروتوكول لمراقبة المرور بمضيق هرمز الحرس الثوري الإيراني: استهدفنا 7 قواعد أميركية وإسرائيلية ومقر شركة أمازون في البحرين الأردن وأوزبكستان يتفقان على الصيغة النهائية لاتفاقية التجارة التفضيلية أسراب الغربان تغزو سماء تل أبيب هل هي ظاهرة طبيعية أم نذير شؤم؟ المديرة اللوزي… الطالبتان الخلايلة والعواملة رفعتا راية الأردن وحققتا الميدالية البرونزية في المهرجان الدولي في تونس لغز بيع اسهم محمد الذنيبات تهز سوق عمان المالي .... قراءة في التوقيت و المبررات هل من يفك اللغز ؟ المصري: انتخابات البلديات ستتم عبر أوراق اقتراع مستقلة للرئيس والأعضاء شاهد .. إعلان ضخم يجمع كريستيانو رونالدو وميسي ومبابي وفينيسيوس قبل كأس العالم (فيديو) الأمن يعثر على الشخص المفقود في الطفيلة ويكشف عن حالته الصحية إصابات في غارات جوية استهدفت مقار للحشد الشعبي في الأنبار ونينوى مكـافحـة المخـدرات تحـبط تصنـيع وبيـع وترويـج الكريـستـال المخـدّر في الأردن.. والأمـن يكشـف التفاصيل نجاحات "حافلات حكايا" تتعدى خدمة الطلبة لتصيب الشركات والمصانع اسمع كلامكم يعجبني! ..تصريحات لا تُطعم جائعًا ومبادرات تصرخ في وجه الغلاء القوات المسلحة تعترض صاروخا أطلق من إيران خلال الـ 24 ساعة الماضية إسقاط 16 طائرة (إم كيو-9) في ايران .. هذه تكلفة الطائرة الواحدة مجموعة الخليج للتأمين – الأردن تطلق برنامج “حصاد” لدعم تعليم الأبناء وتأمين مستقبلهم   صواريخ إيرانية متعددة الرؤوس تضرب يافا وعمليات حزب الله تربك الشمال مستشفى الجامعة يصدر بيانا: "الطبيب حضر الى المستشفى رغم ايقافه عن العمل احترازياً وقام بالقاء نفسه من الطابق الرابع" خمسة أسئلة عن الحرب في لبنان وتداعياتها بعد شهر على اندلاعها الصناعة والتجارة: تحرير 1101 مخالفة واستقبال 399 شكوى الشهر الماضي