اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

لغز النخيل

لغز النخيل
أخبار البلد -  

ما حصل أمام ساحة النخيل في وسط البلد هو لغز حقيقي، ولعلها المرّة الأولى التي يُستهدف فيها صحافيون جهارا نهارا ومباشرة وبهذه القسوة وهم يلبسون السترات البرتقالية الخاصّة بالصحافيين، والتي ألبسهم إياها الأمن العام باتفاق وتفاهم تعود جذوره إلى زمن سابق بهدف تلافي وقوع أي صحافي بالخطأ تحت الهراوات وهو شخص محايد موجود لواجب التغطية الصحافية. وهكذا في أول مناسبة تمّ فيها تطبيق هذا التفاهم العصري والحضاري، وقع هذا العدد من الصحافيين ضحية الضرب وتكسير العظام. وبالمناسبة، فإن عدد العظام المكسرة هنا فاق عددها في دوار الداخلية. ولنحاول تفكيك عناصر اللغز!
حسب شهود عيان لم يكن عدد المتظاهرين كبيرا، وقد انقسموا إلى مجموعتين الأولى من الشباب والثانية من الكبار وهم أساسا من جماعة الإخوان. وحسب التقديرات لو أكملوا اعتصامهم في الساحة فسوف يظهر الأمر كفشل كبير. وكانت فكرة الاعتصام المفتوح قد تآكلت وأخذت جميع القوى السياسية تقريبا موقفا ضدّها، إضافة الى الاستنكاف عن المشاركة في هذه التظاهرة.
سبقت المتظاهرين مجموعة مناهضة لهم من المدنيين قررت منعهم من دخول ساحة النخيل، وحدثت مشادات كلامية، ثم بدأ هجوم الأمن وتفرق المتظاهرون ولوحقوا بما يفيض عن الحاجة وبفائض من القسوة. والغريب أنه قد تمّت أيضا ملاحقة وضرب الصحافيين بقسوة أدت إلى تكسير عظام بعضهم. وحسب شهود عيان أيضا، فقد كان ذوو رتب عليا في الشرطة يحاولون ثني رجال الأمن وأمرهم بالكف عن الضرب ورجال الأمن لا يستمعون إليهم.
ما الذي كان يحدث بالضبط؟! هل كانت المواجهة تلقائية وبنت ساعتها؟ وهل تصرف أفراد الأمن بهذه القسوة بغضب ذاتي ومن دون أوامر بل وبتمرد على مسؤوليهم؟! يصعب هضم هذه الفرضية، وهي تبدو غريبة للغاية.
الفرضية البديلة أن قيادة الأمن العام خططت لما حدث. وهذه أيضا فرضية يصعب هضمها؛ فكيف يتمّ التفاهم مع الصحافيين وتوزيع السترات عليهم ثم ضربهم هكذا على رؤوس الأشهاد؟! أمّا الفرضية الثالثة فهي انعدام التنسيق بين أكثر من جهة أمنية كانت حاضرة في الميدان، وكان القرار السياسي عند بعضها. ولكن هنا يثور أيضا السؤال المؤرق.. أي مصلحة سياسية في هذا الهجوم القاسي، وخصوصا على الصحافيين؟! فبدل أن نحصل على اعتصام ضعيف وفاشل تقريبا كمحصلة ليوم "15 تموز" الموعود، حصلنا على خبر تصدر الفضائيات والوكالات، وهو هجوم الأمن الأردني على المعتصمين والصحافيين! فلم يتحدث أحد عن هزال التظاهرة والاعتصام، بل عن العدوان على الصحافيين والمتظاهرين فقط!
إذا كانت كل واحدة من الفرضيات آنفة الذكر غير مفهومة وغير مقنعة وغير منطقية، فنحن حقا أمام لغز محير. وبالتأكيد لن تحلّ لجنة التحقيق اللغز، ولن تروي فضولنا لمعرفة ما حصل، ولذلك إذا كان ثمّة جهات رسمية تشاركنا الحيرة فلعلها تقوم بتحقيق من نوع آخر، فهي تمثل المستوى السياسي المسؤول أمام الجمهور والنخبة المهتمة، وهي تحتاج ذات يوم أن تفسر ما حصل.

شريط الأخبار افتتاح الدورة الــ11 من مهرجان الأردن الدولي للأفلام البنك الأردني الكويتي يدعم الحفل السنوي للأكاديمية الثقافية الشركسية الدولية الجيش الإسرائيلي يرفع جاهزيته استعدادا لسيناريو يعده الحوثيون لإشعال حرب شاملة وجر تل أبيب إليها تحسن ترتيب الأردن عالميا بمؤشر الأداء البيئي واستقرار نوعية الهواء أمانة عمّان: 3 شركات تتولى جمع ونقل النفايات في عمّان ضمن مرحلة تجريبية "شيء كبير جداً" بشأن إيران.. ترامب يلوّح بخيارات بين التصعيد والصفقة جمعية البنوك: عدم عكس رفع الفائدة على قروض الأفراد يهدف لتمكينهم من الوفاء بالتزاماتهم المالية الأمن العام: التعامل مع 119 قضية مخدرات منها 29 للاتجار والترويج و90 للتعاطي الحكومة توافق على توحيد العمر التسجيلي للرؤوس القاطرة المستوردة مجلس الوزراء ينهي خدمات 3 من أعضاء مجلس مفوَّضي سلطة إقليم البترا جمعية البنوك: لا زيادة على أقساط القروض القائمة للأفراد بعد رفع أسعار الفائدة البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس جيش الاحتلال يعلن اعتقال منفذ عملية إطلاق النار قرب رام الله حادث دهس ينهي حياة شاب عشريني في الأغوار الشمالية 15.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان تجارة عمان : مخرجات زيارة الملك إلى لندن يجب تحويلها لأعمال واستثمارات حوار شامل مع الدكتور مؤيد الكلوب حول مؤتمر GAIF 2026 الذي سيعقد في البحر الميت والاستعدادات والتجهيزات والرسائل والمشاركين والتوقعات وفاة ثلاثيني إثر سقوطه من مرتفع في ساكب الحكومة تعفي "أونروا" من أثمان الكتب المدرسية للعام الدراسي الحالي