اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الخربشة على حيطان المدارس

الخربشة على حيطان المدارس
أخبار البلد -  



لا أظنُّ أنَّ أحداً من جيلي الراهن قد خلت جعبتُه أو جُعبتُها من قصةٍ أو أكثر كانت بطلَتها في معاندة إدارة مدرستها أو معلميها. ولستُ استثناءً من ذلك. فبعدما أنهينا أحد امتحانات المدرسة في مدرسة الأميرة عالية، وكنتُ في الصف الثالث ثانوي، تخلّفتُ عن الانصراف مختبئة في الحمامات، إلى أن هدأ الجوّ تماماً، ثم خرجتُ إلى غرفة المعلمات، وكانت مفتوحةً بسبب أنها مدرسة الأمنِ والأمان، وبيدي طبشورةٌ حمراء، لأكتبَ على كامل الحائط كلمةً واحدةً: "حمير"!! وغادرتُ، دون أن يراني أحد.
في اليوم التالي كانت الإدارة وهيئة المعلمات في غليان لمعرفة من فعلت ذلك. ولكنَّ أحداً لم يعرف الفاعلةَ حتى هذه اللحظة! وأغلب الظنِّ أن الإدارة آنذاك، لم تتوقف هنيهةً لتسأل: لِمَ قامت صاحبةُ الفِعلةِ بهذا (الأمر المشين)؟
أما السببُ فهو أني كنتُ أريدُ الانتقام من مَدرسةٍ أذلَّتني في حادثةٍ غريبةٍ مازالَ وقعها في نفسي غير مريح. فقد كنتُ طوالَ عمري في المدرسة هادئةً أديبةَ الخلالِ مهذّبةً مع المعلمات، بل مضبوعةً منهنّ. ولكنَّ معلمة الإنجليزي كانت تكرهني لكسلي في مادتها، وقد ضبطتني أعلك لقمةً في أثناء شرحها، فصاحت فيّ، ولكني أنكرتُ طبعاً، فأتبعَتْها بشتيمة من عيار (وقحة)، وطبعاً دافعتُ عن نفسي بأنني لستُ كذلك، فما كان منها إلا أن طردتني من الصفّ، وأرسلتني إلى المديرة التي أمرتني أن أُحضر والدي. والدي؟ يا له من قصاصٍ يفوقُ الخيال! فطرّزتُ رسالةً بكائيةً إلى المديرة أزعمُ فيها أن أبي مريضٌ، ولم يشفع لي ذلك، فحضرَ وبهدلني، ولمعت عينا المعلمة لانتصارها عليّ، بل وأمرتني المديرة أن أعتذرَ إليها أمام كاملِ المدرسة في طابور الصباح، وبعدها عدتُ إلى الصف مكسورةَ الخاطر.
هذه الحادثة برّرت لي أن أتحدّى السيستم. ومن منظوري اليوم، فإنَّ الروح العدائية التي عوملتُ بها في هذه الحادثة، مقابل أني (جاوبت) المعلمة بدفع الشتيمة عني، كانت سبباً للخربشة على الحائط، ولشتم من كنَّ سبباً في إهانتي، وفي جَرحِ صورتي الملائكيّة أمام والدي.
مقابل صورة المدرسة الخاصّة التي ملأ الطلبةُ جدرانَها بالخربشات، بعد انتهاء الامتحانات، سنجدُ كمربياتٍ وكمربّين، أن دوماً هناك سبباً وراء هذا التعبير. إنها رسالة من نوع التغذية الراجعة، تشير بإصبع الاتهام إلى ما قدَّمته المدرسةُ من خلل في نظامها التربويّ لم يُطِقْه عدد لا يُستهانُ به من الطلبة، كانوا أحسّوا بأن حملاً ثقيلاً قد انزاح عن كواهلهم بانتهاء الامتحانات. وعلى المدرسةِ، بدلَ أن تستنكر وتعاقب بالحرمان من حفل التخرّج، أن تسأل نفسها وتسأل مرشديها ومعلميها ومعلماتها: لم فعلَ الطلبةُ ذلك؟
لِمَ فعلَ الطلبةُ ذلك؟ في جواب هذا السؤال يكمنُ تفسيرُ السلوكِ الذي ينبئُ عن خللٍ تربويٍّ، هؤلاء الشبابُ دوماً ضحيةٌ له.
دعونا لا نفقد الأمل!


 
شريط الأخبار الأمن العام يوضّح تفاصيل المشاجرة والاعتداء على مواطن في القويسمة أصحاب الصيدليات يصعدون ويدعون لوقفة احتجاجية يوم السبت المقبل الاعتدال الخريفي يبدأ اليوم.. طقس معتدل ودرجات حرارة حول معدلاتها وفيات الأربعاء 23-9-2026 الملك: الظروف الإقليمية الحالية تتطلب أعلى درجات ضبط النفس بعد 7 سنوات على وفاته.. أين اختفت ثروة جيفري إبستين؟ سوليدرتي الأولى للتأمين تدعم تمكين الشباب بمهارات الذكاء الاصطناعي تشكيلات في القضاء الشرعي تشمل تعيينات ونقلًا وإحالات على التقاعد "العلوم التطبيقية" تثمن وتتبنى خطاب الملك: يستحق أن يتحول إلى مساحة دائمة للبحث والمعرفة والنقاش في الجامعات بن غفير يتعهد بإطلاق النار على كل فلسطيني يرمي حجرا على إسرائيلي حال استلامه "حقيبة الدفاع" المتحدث باسم الأمم المتحدة: الأردن "واحة للاستقرار" وعلى المجتمع الدولي دعمه النائب فريج يصدر بيانًا بعد تسليم الرياطي نفسه للعدالة الملكية الأردنية تسجل إنجازاً عالمياً جديداً بفوز سامر المجالي بجائزة التميز القيادي من ATW ترامب يشكر الأردن لهذا السبب الملك: الأردن سيحمي أمنه ومياهه ومصالح شعبه الملك: أخطر الأوهام الاعتقاد بأن الدول العربية لم تسع يومًا للسلام... وإسرائيل وصلت إلى مرحلة مرعبة من الإفلات من العقاب انطلاق اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة ماكدونالدز الأردن تكرّم 40 من موظفيها الناجحين في الثانوية العامة الأمن العام تطلق مبادرة "تواصل" للطلبة الصم 11 مليون حجم التداول في بورصة عمان