الخربشة على حيطان المدارس

الخربشة على حيطان المدارس
أخبار البلد -  



لا أظنُّ أنَّ أحداً من جيلي الراهن قد خلت جعبتُه أو جُعبتُها من قصةٍ أو أكثر كانت بطلَتها في معاندة إدارة مدرستها أو معلميها. ولستُ استثناءً من ذلك. فبعدما أنهينا أحد امتحانات المدرسة في مدرسة الأميرة عالية، وكنتُ في الصف الثالث ثانوي، تخلّفتُ عن الانصراف مختبئة في الحمامات، إلى أن هدأ الجوّ تماماً، ثم خرجتُ إلى غرفة المعلمات، وكانت مفتوحةً بسبب أنها مدرسة الأمنِ والأمان، وبيدي طبشورةٌ حمراء، لأكتبَ على كامل الحائط كلمةً واحدةً: "حمير"!! وغادرتُ، دون أن يراني أحد.
في اليوم التالي كانت الإدارة وهيئة المعلمات في غليان لمعرفة من فعلت ذلك. ولكنَّ أحداً لم يعرف الفاعلةَ حتى هذه اللحظة! وأغلب الظنِّ أن الإدارة آنذاك، لم تتوقف هنيهةً لتسأل: لِمَ قامت صاحبةُ الفِعلةِ بهذا (الأمر المشين)؟
أما السببُ فهو أني كنتُ أريدُ الانتقام من مَدرسةٍ أذلَّتني في حادثةٍ غريبةٍ مازالَ وقعها في نفسي غير مريح. فقد كنتُ طوالَ عمري في المدرسة هادئةً أديبةَ الخلالِ مهذّبةً مع المعلمات، بل مضبوعةً منهنّ. ولكنَّ معلمة الإنجليزي كانت تكرهني لكسلي في مادتها، وقد ضبطتني أعلك لقمةً في أثناء شرحها، فصاحت فيّ، ولكني أنكرتُ طبعاً، فأتبعَتْها بشتيمة من عيار (وقحة)، وطبعاً دافعتُ عن نفسي بأنني لستُ كذلك، فما كان منها إلا أن طردتني من الصفّ، وأرسلتني إلى المديرة التي أمرتني أن أُحضر والدي. والدي؟ يا له من قصاصٍ يفوقُ الخيال! فطرّزتُ رسالةً بكائيةً إلى المديرة أزعمُ فيها أن أبي مريضٌ، ولم يشفع لي ذلك، فحضرَ وبهدلني، ولمعت عينا المعلمة لانتصارها عليّ، بل وأمرتني المديرة أن أعتذرَ إليها أمام كاملِ المدرسة في طابور الصباح، وبعدها عدتُ إلى الصف مكسورةَ الخاطر.
هذه الحادثة برّرت لي أن أتحدّى السيستم. ومن منظوري اليوم، فإنَّ الروح العدائية التي عوملتُ بها في هذه الحادثة، مقابل أني (جاوبت) المعلمة بدفع الشتيمة عني، كانت سبباً للخربشة على الحائط، ولشتم من كنَّ سبباً في إهانتي، وفي جَرحِ صورتي الملائكيّة أمام والدي.
مقابل صورة المدرسة الخاصّة التي ملأ الطلبةُ جدرانَها بالخربشات، بعد انتهاء الامتحانات، سنجدُ كمربياتٍ وكمربّين، أن دوماً هناك سبباً وراء هذا التعبير. إنها رسالة من نوع التغذية الراجعة، تشير بإصبع الاتهام إلى ما قدَّمته المدرسةُ من خلل في نظامها التربويّ لم يُطِقْه عدد لا يُستهانُ به من الطلبة، كانوا أحسّوا بأن حملاً ثقيلاً قد انزاح عن كواهلهم بانتهاء الامتحانات. وعلى المدرسةِ، بدلَ أن تستنكر وتعاقب بالحرمان من حفل التخرّج، أن تسأل نفسها وتسأل مرشديها ومعلميها ومعلماتها: لم فعلَ الطلبةُ ذلك؟
لِمَ فعلَ الطلبةُ ذلك؟ في جواب هذا السؤال يكمنُ تفسيرُ السلوكِ الذي ينبئُ عن خللٍ تربويٍّ، هؤلاء الشبابُ دوماً ضحيةٌ له.
دعونا لا نفقد الأمل!


 
شريط الأخبار جمعية المحاسبين القانونيين الأردنيين تعقد مؤتمرها العلمي الدولي "مستقبل مهنة المحاسبة والتدقيق في العالم العربي" في فندق اللاندمارك (صور) 1.328 مليار دينار صادرات تجارة عمان خلال 10 أشهر من عام 2026 الضريبة تتابع الالتزام ببيع المعسل ضمن عبوات وعدم بيعه بالفرط وزارة الأشغال: طريق الرامة المؤقت مصمم لمرور مياه السيول عبر عباراته أو فوق سطحه جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان تستنكر وتدين الاعتداء الآثم على مرتبات الأمن العام النسور يفتتح أعمال المؤتمر الصحي العربي في البحر الميت .. فرص وتحديات في عصر الذكاء الاصطناعي- صور غرف الصناعة تستنكر الاعتداء الإرهابي الذي أدى لاستشهاد أحد نشامى الأمن العام الأرصاد تجدد تحذيراتها من تشكّل السيول في الأودية وتدعو إلى الحذر في منطقة البحر الميت انخفاض كبير على أسعار الذهب في الأردن السبت الاتحاد العربي للنقل البري يطرح أدوات عملية لتطوير ممرات برية بديلة لهرمز في أعمال الدورة الـ39 لمجلس وزراء النقل العرب بالإسكندرية الخدمة السرية تحبط محاولة استهداف جديدة لـ ترامب في واشنطن حبس مسؤول اسطبل وموظف 4 شهور بعد سقوط فتاة عن ظهر فرس بورصة عمّان في أسبوع: تراجع التداولات 20.5% وقطاع الصناعة يتصدر النشاط من النمو الاقتصادي إلى فرص العمل: لماذا لا يكفي أن ينمو الاقتصاد إذا لم يتحسن دخل الناس؟ التحالف: اعتراض صاروخ كروز أطلقه الحوثيون على الرياض مجلس الشيوخ في باراغواي يعزل الرئيس بينيا ويعين نائبه مكانه الحصبة تدب الرعب في امريكا .. كسرت حاجز الـ5 آلاف تحذيرات من السيول.. أمطار غزيرة وعواصف رعدية تضرب المملكة اليوم وفيات السبت 7-11-2026 الولايات المتحدة تصدر عقوبات جديدة متعلقة بإيران