(المحترمون ) .. البلطجية والزعران !

(المحترمون ) .. البلطجية والزعران !
أخبار البلد -  

 

لا شك أنكم تشعرون بالرضا جراء ما وقع يوم الجمعة, وتضحكون بتهكم على ضرب الصحافيين وأبناء الأردن العزّل وتعيدون المشهد بتلذذ. ولا شك أنكم تباهون أنكم "لقنتم جماعة الإصلاح درسا" وترون فيما أقدمتم عليه عين المروءة!.

استوقفتني كتابات عربية تربطكم أي أنتم "البلطجية " بظاهرة العيارين في التراث العربي وترى أنكم عياري القرن الواحد والعشرين, والحقيقة أن ذلك ينقصه الإنصاف, فأنتم لستم كذلك, وليس لكم شرف العيارين.

على امتداد التاريخ العربي وجدت جماعات منفلتة من »عقالها, مسلحة تخوض حربا ضد السلطة أو تدافع عنها ضد خصومها, كما حدث في الكثير من "الفتن" ومنها اقتتال الأمين والمأمون, لكن تلك المجموعات وكما يجمع باحثون كثر, كان لديها قيم تحتكم إليها, يعني كان هناك إطار أخلاقي لجماعات "الشطار والعيارين والزعار", وكانت هناك أعراف وآداب وتقاليد ينبغي على هؤلاء اللصوص الالتزام بها, بل إن لقادتهم مؤلفات ووصايا, ومن أجملها وصايا عثمان الخياط وقطاع الطرق. ونجد الجاحظ في "كتاب اللصوص" يتحدث عن "فلسفة" يعتنقها هؤلاء العيارين لإعطاء صبغة شرعية لأفعالهم.أما أداة القمع الحديثة أي "بلطجية اليوم" في مصر والأردن وغيرها من بقاع الوطن العربي المبتلى بأفّاقي السياسة والاقتصاد والفساد¯ فإلى أية قيمة يحتكمون?

من جملة الأذى الذي ألحقه "البلطجية", تلك الإهانة الكبيرة لتاريخ "الشطار والعيارين والزعار",ومن الإجحاف ربطهم بتلك الظاهرة الإنسانية, خاصة وأن أبحاثا رصينة قرأت في الحركات الشعبية التي كان يقودها هؤلاء "حركات تحمل مضمونا إنسانيا, ضد التمايز القبلي والتفاوت الاقتصادي والظلم الاجتماعي والقهر السياسي". ورغم أن تاريخ هؤلاء ليس نقيا بالكامل, ونجد نصا لأبي القاسم البغدادي يقول: "أنا الموج الكدر, أنا القفل العسر, أنا النار, أنا العيار..أنا الذي أسست الشطارة, أنا فرعون أنا هامان,أنا النمرود, أنا الشيطان", ورغم أن من حكاياتهم في بغداد بعد حكم الرشيد أنهم كانوا يهددون الخليفة في عقر داره ويقتسمون السلطة معه, ويناصرونه ثم ينقلبون عليه وكثيرا ما شكلوا سببا لتحطيم هيبة الدولة. مع ذلك كله ظلت الظاهرة تمثل في أذهان العامة ثورة الفقراء على الأغنياء..و العيارين على الأقل كانوا أصحاب قرار مستقل, وأمراء أنفسهم. وحتى في قصص علي الزيبق وأحمد الدنف ودليلة المحتالة, هناك مساحة واسعة للقيم الرفيعة.

* لبلطجية الأردن إن كان منكم من يقرأ, أنصح بقراءة كتاب قيّم اسمه "الشطار والعيارين في التراث العربي" للدكتور محمد رجب النجار, عسى وعلّ تعرفون أنه حتى اللصوص كانت لديهم أخلاق.
شريط الأخبار "موجة سخرية".. زلات لسان كاتي زكريا تضع البيت الأبيض في موقف حرج تفاصيل دعوى رئيس الشاباك السابق ضد نتنياهو على خلفية 7 أكتوبر الحرب الأهليّة: نتنياهو سيُلغي الانتخابات إذا خسر ومؤيّدوه سيقتحمون الكنيست وحرب “هاجوج ومجوج” ستندلع والفلسطينيون بالضفّة سيُطرَدون الخشمان: انتخاب الأردن لعضوية مجلس حقوق الإنسان بثقة 171 دولة تأكيد لمكانته ودبلوماسيته الفاعلة شاهد.. شوارع إسطنبول تتحول إلى أنهار والسيول تجرف السيارات الخبير الاقتصادي عامر المجالي: الحكومة نجحت في البدء بمشروع سكة حديد العقبة وعدم ترحيلها له وجهود الملك فرضت ذلك استنكار من الاهالي .. وزارة التربية تجبر مدرسة على إزالة صور مبادرة مدرسية تعزز قيم الستر والعفة ماركة فوط صحية نسائية شهيرة تواجه دعوى قضائية كبرى طقس الخميس.. انخفاض على الحرارة وزخات مطرية شمالي المملكة ووسطها زاره في مستشفى عبدالهادي .. "مصطفى" يشكر نشمي الدفاع المدني صهيب المحافظة الذي انتشل قدمه من البحر وفيات الخميس 15-10-2026 تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب صمت الكباريتي كلام فصيح! ولي العهد يؤكد أهمية مواصلة تطوير خدمات وزارة العدل إصابة مقيم عربي جراء سقوط شظايا صاروخ باليستي في الرياض