اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

هل صحيح أن الأردنيين شكاؤون؟

هل صحيح أن الأردنيين شكاؤون؟
أخبار البلد -  



سجّل الملك المرحوم حُسين في سيرته الذاتية: "ليس سهلا أن تكون ملكا" ملاحظة لافتة تعود إلى السنوات الأولى لتوليه منصبه، فكتب ما يلي عن زياراته للبدو: "الكثيرون منهم فقراء للغاية، لكن رغم ذلك، على المرء أن يبحث ويدقق كي يكتشف حاجاتهم ويتعامل معهم، لأن كبرياءهم تمنعهم من طلب المساعدة".
من المؤسف أن الخطاب الرسمي في السنوات الأخيرة، صار يعطي انطباعا بأن الأردنيين شعب كثير الشكوى، وهناك من يعتقد ان الشكوى ميزة متأصلة.
هذه السطور معنية بنقاش سريع لمسألة الشكوى في الثقافة المحلية العميقة (الشعبية)، بصيغها الأولى، بما يمكننا من الإجابة إن كانت فعلا أمرا متأصلا أم جديدا طارئا.
وقد بدأتُ بملاحظة تخص البدو، لأن قيم البداوة تحتل المكانة الأبرز في منظومة قيم المجتمع الأردني، فصحيح أن البداوة تراجعت وخسرت معركتها كنمط اجتماعي اقتصادي، إلا أنها في الحالة الأردنية كسبت الصراع على مستوى القيم والرموز.
على ذلك، يمكن بسهولة القول إن الأردنيين قليلو الشكوى، بل إنهم يسمونها "شَكْوَنة"، وقد اشتقوا منها الفعل "تْشَكْوَن، يِتْشَكْون"، والكلمة تحمل دلالات واضحة على الإدانة والاستهانة تجاه "المتشكونين".
إن سيرة الأردنيين قبل أن يكتمل تشكيل الدولة، هي سيرة قناعة ورضى، بالذات عندما يتعلق الأمر بالاحتياجات المادية. فالأولوية عندهم ليست لحيازة الثروة. إن المال مهم، ولكنه يفقد أغلب قيمته إذا لم يترافق مع ما يسمونه "العز"، ولهذا تسمى البيوت الرئيسية المقتدرة "بيوت عز" ولا تسمى "بيوت مال" أو ثراء أو غنى.
الأردني في المستويات الشعبية، يكرر عبارة "الحمد لله على شَمّة الهوا والمشي على الرجلين" باعتبارها قاعدة حياة. ولديه قاعدة أخرى تقول: "الجوع ذيب، ويش ما جا يطرده"، وعنده أن "خَيْر الزّاد ما سد الرمق وخير اللباس ما ستر العورة".
لا داعٍ لمزيد من الاسترسال، من جهة لكي لا يبدو المقال وكأنه مجرد حنين أو تغن بماض تلاشى وانتهى، ومن جهة ثانية لكي نصل إلى السؤال المعاصر الذي يتعلق بمطالب المواطنين من دولتهم. لأن المسألة هنا لا ينبغي أن تطرح كشكاوى، كما يحاول الخطاب الرسمي أن يفعل.
لقد انتقل المجتمع الأردني وناسه من حالة المجتمعات المحلية المدارة ذاتيا إلى الدولة، التي تقيم علاقتها مع مواطنيها على أساس تعاقدي.
وفي الأردن بالذات، فإن هذا الانتقال مر بصراع طويل، إذ لم يرحب الأردنيون بسهولة بالمؤسسات، وفي مرحلة لاحقة تعاملوا مع مركز الدولة كما يتعاملون مع شيخ العشيرة أو القرية. ويحمل التاريخ الاجتماعي الكثير من الحكايا والأحداث التي تبدو اليوم طريفة.
وبالمناسبة، فحتى أحزاب المعارضة، سواء في الموجة الحزبية الوطنية الأولى، أو بعد الخمسينيات مع الأحزاب العقائدية، فإن مسألة المطالب الاجتماعية المعاشية لم تكن مطروحة بقوة في برامج الأحزاب، ولدي العديد من روايات التاريخ الشفوي من حزبيي الخمسينيات، جميعها تؤكد أن فكرة مسؤولية الدولة عن حياة الناس اليومية لم تكن أساسية، مقارنة بالقضايا الوطنية الكبرى.
لقد قامت الدولة بما كان عليها القيام به من القضاء على حالة العيش المستقل للمواطنين كجماعات محلية، وعليها (حتى بعد قرن على التأسيس) أن تدرك ان لهذا استحقاقاته، وأن طرح الأعذار عن صعوبة الالتزام بهذه الاستحقاقات، بدأ يصنف شعبيا على أنه "شَكْونة حكومية" لا غير.

 
شريط الأخبار الأمن العام يوضّح تفاصيل المشاجرة والاعتداء على مواطن في القويسمة أصحاب الصيدليات يصعدون ويدعون لوقفة احتجاجية يوم السبت المقبل الاعتدال الخريفي يبدأ اليوم.. طقس معتدل ودرجات حرارة حول معدلاتها وفيات الأربعاء 23-9-2026 الملك: الظروف الإقليمية الحالية تتطلب أعلى درجات ضبط النفس بعد 7 سنوات على وفاته.. أين اختفت ثروة جيفري إبستين؟ سوليدرتي الأولى للتأمين تدعم تمكين الشباب بمهارات الذكاء الاصطناعي تشكيلات في القضاء الشرعي تشمل تعيينات ونقلًا وإحالات على التقاعد "العلوم التطبيقية" تثمن وتتبنى خطاب الملك: يستحق أن يتحول إلى مساحة دائمة للبحث والمعرفة والنقاش في الجامعات بن غفير يتعهد بإطلاق النار على كل فلسطيني يرمي حجرا على إسرائيلي حال استلامه "حقيبة الدفاع" المتحدث باسم الأمم المتحدة: الأردن "واحة للاستقرار" وعلى المجتمع الدولي دعمه النائب فريج يصدر بيانًا بعد تسليم الرياطي نفسه للعدالة الملكية الأردنية تسجل إنجازاً عالمياً جديداً بفوز سامر المجالي بجائزة التميز القيادي من ATW ترامب يشكر الأردن لهذا السبب الملك: الأردن سيحمي أمنه ومياهه ومصالح شعبه الملك: أخطر الأوهام الاعتقاد بأن الدول العربية لم تسع يومًا للسلام... وإسرائيل وصلت إلى مرحلة مرعبة من الإفلات من العقاب انطلاق اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة ماكدونالدز الأردن تكرّم 40 من موظفيها الناجحين في الثانوية العامة الأمن العام تطلق مبادرة "تواصل" للطلبة الصم 11 مليون حجم التداول في بورصة عمان