هل صحيح أن الأردنيين شكاؤون؟

هل صحيح أن الأردنيين شكاؤون؟
أخبار البلد -  



سجّل الملك المرحوم حُسين في سيرته الذاتية: "ليس سهلا أن تكون ملكا" ملاحظة لافتة تعود إلى السنوات الأولى لتوليه منصبه، فكتب ما يلي عن زياراته للبدو: "الكثيرون منهم فقراء للغاية، لكن رغم ذلك، على المرء أن يبحث ويدقق كي يكتشف حاجاتهم ويتعامل معهم، لأن كبرياءهم تمنعهم من طلب المساعدة".
من المؤسف أن الخطاب الرسمي في السنوات الأخيرة، صار يعطي انطباعا بأن الأردنيين شعب كثير الشكوى، وهناك من يعتقد ان الشكوى ميزة متأصلة.
هذه السطور معنية بنقاش سريع لمسألة الشكوى في الثقافة المحلية العميقة (الشعبية)، بصيغها الأولى، بما يمكننا من الإجابة إن كانت فعلا أمرا متأصلا أم جديدا طارئا.
وقد بدأتُ بملاحظة تخص البدو، لأن قيم البداوة تحتل المكانة الأبرز في منظومة قيم المجتمع الأردني، فصحيح أن البداوة تراجعت وخسرت معركتها كنمط اجتماعي اقتصادي، إلا أنها في الحالة الأردنية كسبت الصراع على مستوى القيم والرموز.
على ذلك، يمكن بسهولة القول إن الأردنيين قليلو الشكوى، بل إنهم يسمونها "شَكْوَنة"، وقد اشتقوا منها الفعل "تْشَكْوَن، يِتْشَكْون"، والكلمة تحمل دلالات واضحة على الإدانة والاستهانة تجاه "المتشكونين".
إن سيرة الأردنيين قبل أن يكتمل تشكيل الدولة، هي سيرة قناعة ورضى، بالذات عندما يتعلق الأمر بالاحتياجات المادية. فالأولوية عندهم ليست لحيازة الثروة. إن المال مهم، ولكنه يفقد أغلب قيمته إذا لم يترافق مع ما يسمونه "العز"، ولهذا تسمى البيوت الرئيسية المقتدرة "بيوت عز" ولا تسمى "بيوت مال" أو ثراء أو غنى.
الأردني في المستويات الشعبية، يكرر عبارة "الحمد لله على شَمّة الهوا والمشي على الرجلين" باعتبارها قاعدة حياة. ولديه قاعدة أخرى تقول: "الجوع ذيب، ويش ما جا يطرده"، وعنده أن "خَيْر الزّاد ما سد الرمق وخير اللباس ما ستر العورة".
لا داعٍ لمزيد من الاسترسال، من جهة لكي لا يبدو المقال وكأنه مجرد حنين أو تغن بماض تلاشى وانتهى، ومن جهة ثانية لكي نصل إلى السؤال المعاصر الذي يتعلق بمطالب المواطنين من دولتهم. لأن المسألة هنا لا ينبغي أن تطرح كشكاوى، كما يحاول الخطاب الرسمي أن يفعل.
لقد انتقل المجتمع الأردني وناسه من حالة المجتمعات المحلية المدارة ذاتيا إلى الدولة، التي تقيم علاقتها مع مواطنيها على أساس تعاقدي.
وفي الأردن بالذات، فإن هذا الانتقال مر بصراع طويل، إذ لم يرحب الأردنيون بسهولة بالمؤسسات، وفي مرحلة لاحقة تعاملوا مع مركز الدولة كما يتعاملون مع شيخ العشيرة أو القرية. ويحمل التاريخ الاجتماعي الكثير من الحكايا والأحداث التي تبدو اليوم طريفة.
وبالمناسبة، فحتى أحزاب المعارضة، سواء في الموجة الحزبية الوطنية الأولى، أو بعد الخمسينيات مع الأحزاب العقائدية، فإن مسألة المطالب الاجتماعية المعاشية لم تكن مطروحة بقوة في برامج الأحزاب، ولدي العديد من روايات التاريخ الشفوي من حزبيي الخمسينيات، جميعها تؤكد أن فكرة مسؤولية الدولة عن حياة الناس اليومية لم تكن أساسية، مقارنة بالقضايا الوطنية الكبرى.
لقد قامت الدولة بما كان عليها القيام به من القضاء على حالة العيش المستقل للمواطنين كجماعات محلية، وعليها (حتى بعد قرن على التأسيس) أن تدرك ان لهذا استحقاقاته، وأن طرح الأعذار عن صعوبة الالتزام بهذه الاستحقاقات، بدأ يصنف شعبيا على أنه "شَكْونة حكومية" لا غير.

 
شريط الأخبار وزارة الحرب الأميركية تفتح تحقيقًا في قصف مدرسة ميناب في إيران صدور قوانين المعاملات الإلكترونية والكاتب العدل والأوقاف في الجريدة الرسمية نظامان معدلان لمكافآت ضباط وأفراد القوات المسلحة عمان .. إتلاف 7179 لترًا من العصائر وترحيل 305 بسطات الجيش الإيراني ينفي شن هجوم بمسيرتين على أذربيجان بينهم حسين المجالي وعمر ملحس وآخرين ما قصة شراء الأسهم في الأمل للاستثمارات ؟ "أسرع مسيّرة انتحارية إيرانية تدخل الخدمة".. ما هي قدرات "حديد 110"؟ إيران تعلن استهداف مطار بن غوريون بالصواريخ حرس الثورة الإيراني يستهدف ناقلة نفط أميركية في المياه الخليجية.. ويحذر: المرور ممنوع تداعيات إغلاق مضيق هرمز على الاقتصاد الأردني.... الكابتن الدلابيح يشرح القصة بالكامل توقيف محاسب بمؤسسة رسمية بجناية اختلاس الاف الدنانير خصم الحكومة 25% عند الترخيص كالإمساك للشمس من جبال عمان.. الجيش الأردني يُسقط بالونات محملة بالمخدرات حاولت اجتياز الحدود "كلمة سر ضعيفة" ادت لمحاولات اختراق صوامع القمح.. الأمن السيبراني يوضح الاردن يقرر استئناف استيراد اللحوم الطازجة من سورية كتبنا و ما كتبنا وديوان المحاسبة لهلأ ما جاوبنا.. ما مصير ملف الصندوق الاجتماعي ومسؤول البروتوكولات استفسارات حول تمويلكم بلا ردود.. وإبراهيم سيف: لا حاجة لأن تتعبوا أنفسكم بالسؤال بعد ولادتها مباشرة.. شخص يطلق النار على زوجته ثم ينتحر محمد ذنيبات وفارس قطارنة وابراهيم الجازي يستحوذون على لجان الفوسفات الاربعة..!! استقرار أسعار الذهب في السوق المحلية الخميس