100 مرشح لرئاسة الحكومة في العراق

100 مرشح لرئاسة الحكومة في العراق
أخبار البلد -  

 

 

كل المتنافسين على رئاسة الحكومة في العراق ينتمون إلى الأحزاب الشيعية التقليدية، ليس فقط لأن العملية السياسية العراقية لم تفِ أبداً بوعودها حول عدم تقاسم المناصب بين الطوائف ولا يتوقع أن تفعل قريباً، بل لأن تلك الأحزاب مازالت تعتقد بأحقيتها في نيل أهم منصب تنفيذي، يكاد معنى الانتخابات البرلمانية برمتها يتمحور حول اختياره.

 

 

100 نائب أو وزير أو مرشح للانتخابات نصفهم من داخل حزب «الدعوة» الذي ينتج رؤساء الحكومة منذ عام 2006 ينتظرون أن تقود خلافات سياسية وصراعات وتسويات إقليمية ودولية لرفعهم إلى سدة الكرسي الأكثر نفوذاً في العراق.

 

 

وقد يبدو الأمر طبيعياً، فلا حساب على الأحلام والطموحات السياسية، لكنه في الجوهر يكشف عن هشاشة البيئة السياسية العراقية، وافتقار الأحزاب التي تمارس العمل السياسي منذ سنوات طويلة إلى التقاليد الحزبية، فيما تغيب مفاهيم القيادة والرؤى المشتركة والبرامج والأهداف التي تمنح أي حزب أو تيار سياسي سمته وخصوصيته.

 

 

انتقال أشخاص بين الأحزاب والتقلبات والانشقاقات والتحالفات تعكس في ظاهرها حراكاً وتفاعلاً وتطوراً، لكن الجوهر واحد، فغياب المبادئ المشتركة، يجعل التنقل بين الأحزاب بمثابة مسابقة مستمرة للشخصيات المختلفة المنشغلة بالبحث عن فرصة أفضل أو مال أكثر، والأمر ينطبق على البرامج ذات الطابع المدرسي التي تطرحها الأحزاب في الانتخابات، وهي مستنسخة واحدة عن الأخرى، مثلما أن التحالفات والانشقاقات التي حصلت في الأسابيع الأخيرة، كشفت في شكل لا لبس فيه أن في إمكان أي حزب التحالف انتخابياً مع أي حزب من دون أن يرتب ذلك تراجعاً عن أي مبدأ معلن!.

 

 

في الغالب إن الشخصيات نفسها التي تعيد الانتخابات تدويرها منذ 2003، ترى أن المصادفات والخلافات السياسية داخل «حزب الدعوة» التي أنتجت إبراهيم الجعفري ومن ثم نوري المالكي وحيدر العبادي، بإمكانها أن تدفع برئيس حكومة جديد من الحزب نفسه في الغالب، وفي حدود ضيقة من أحزاب الإسلام السياسي الشيعية الأخرى.

 

 

وهذه الشخصيات نفسها لن تتوانى عن التحالف مع العبادي، مثلاً على أمل بأن يمنحها فائض أصواته المتوقعة، لكنها تجري في الكواليس اتصالات مع القوى السنية والكردية، ومع الأحزاب والتيارات الشيعية الأبعد عن منصب رئاسة الحكومة، لغرض تسجيل أسمائها في قوائم المرشحين البدلاء المحتملين.

 

 

والأمر ينطبق على رئاستي الجمهورية والبرلمان أيضاً، وعلى آمال تراود القوى الكردية والسنية التقليدية بالحصول على شروط تفاوض أفضل تفرض على رئيس الوزراء القادم أياً كان، وعلى نسبة من الوزارات والمديريات والهيئات، في كعكة الحكومة الكبرى تمكنها من الاستمرار مالياً حتى عام 2022.

 

 

تلك ببساطة خريطة معظم الأحزاب العراقية التي لم تنشغل في الغالب بإيجاد تقاليد عمل وتنظيم، ولا بناء قواعد شعبية رصينة، فهي لاتثق بجمهورها، ولهذا تلجأ إلى قانون انتخابي مفصل على مقاسها، وحيل تقليدية للتحذير من عودة البعثيين، والإرهابيين، وتشكيل الجيوش الإلكترونية من على منصات مواقع التواصل الاجتماعي أملاً بكسب مقاعدها.

 

 

ولأن البناء هش وغير رصين، فإن كواليس السياسة في الأيام الأخيرة كشفت عن فوضى غير مسبوقة، لاتنقصها المواقف الساخرة، فمعظم الأحزاب مازالت تبحث حتى قبل يوم من إغلاق تسجيل المرشحين عن أي مرشح محتمل، وتخوض سباقات ومنافسات لسرقة مرشح ديني أو عشائري أو رجل أعمال أو وزير أو نائب، من هذه القائمة الانتخابية وتلك، وبعض المرشحين فتحوا مزادات بين الأحزاب لاختيار قائمتهم النهائية.

 

 

ومع أن المنافسة قد تكون شديدة خلال الانتخابات، والنتائج المتوقعة تشير إلى صعوبة تجاوز أي تحالف حاجز الـ50 مقعداً، وقد نشهد انهيارات سياسية لقوى كسبت مقاعد في الدورات السابقة، فإن المجتمع السياسي العراقي يرى أن الانتخابات الحقيقية ستجرى بعد تاريخ 12 أيار(مايو) المقبل، وهي انتخابات الكواليس، حيث سيتنقل الفائزون بين الأحزاب لتشكيل كتل جديدة، وتبدأ مزادات سرية ومعلنة واتصالات إقليمية ودولية لحسم منصب رئيس الوزراء، الذي تصبو إليه عيون 100 شخص في الأقل.

 

 

للكاتبTags not available
 

 
شريط الأخبار آيفون 18 برو قد يأتي بلون “الكرزي الداكن” تحقيقات إسرائيلية: الجنديان الموقوفان نقلا لإيران معلومات حول سموتريتش الحرب على إيران قد تستأنف في حال عدم التوصل لاتفاق سقوط جندي إسرائيلي وإصابة 9 آخرين بعد انفجار عبوة ناسفة بجنوب لبنان أبرز المخالفات التي سترصدها الرادارات الجديدة في العاصمة عمان فيلة صغيرة تثير تعاطفًا واسعًا بعد أن تخلت عنها أمها.. ما قصة "لين ماي"؟فيديو 8 قتلى بهجوم مسلح على منشأة ترفيهية في المكسيك جيش الاحتلال الإسرائيلي يعلن مقتل أحد جنوده وإصابة 9 آخرين في معارك جنوبي لبنان الأرصاد تحذر من الضباب والغبار الأحد وفيات الأحد .. 19 / 4 / 2026 وفاة و5 إصابات في حادث تصادم بين مركبتين على طريق الشوبك الحرس الثوري : إذا كان ترمب صادقا بتدمير قواتنا البحرية لماذا لا يرسل سفنه لفتح مضيق هرم قائمة بمواقع رادارات ضبط المخالفات المرورية لغز تصفية 10 علماء في أمريكا يثير الشكوك السقا: تغيير اسم جبهة العمل الإسلامي إلى حزب الأمة الأردن ودول عربية وإسلامية تدين إعلان إسرائيل تعيين مبعوث دبلوماسي لدى ما يسمى أرض الصومال "أسطول البعوض".. سلاح إيران الخفي في معركة السيطرة على مضيق هرمز هيئة العمليات البحرية البريطانية: تضرر سفينة حاويات بمقذوف مجهول قرب سواحل عمان عمومية "الممرضين" تصادق على التقريرين الإداري والمالي للعام 2025 طبول الحرب تقرع في "هرمز": حصار أمريكي، هجمات غامضة، وتركيا تحذر من "مفاوضات شاقة