خالد العياصرة يكتب: مذبحة الصحفيين في ساحة النخيل

خالد العياصرة يكتب: مذبحة الصحفيين في ساحة النخيل
أخبار البلد -  


التظاهر والاعتصام، حق كفله الدستور الأردني، لا يستطيع أي منا إنكاره.

 

لسنا ضد أو مع الاعتصام التظاهر، لكننا ضد نشر الفوضى، تحت أي مسمى كان، كما اننا ضد مقابلة الاعتصام بالهروات والمظاهرات بالعصي، وضد وضع الصحافة الأردنية في خانة العداء، لأي طرف من الأطراف.

 

منذ انطلاق الاعتصامات والمظاهرات في الأردن، لا يوجد أي مسيرة أو اعتصام لا تعلم به السلطات الأردنية ، بل هي قامت مشكورة بالترخيص لها .

 

انظر إلى مذبحة الصحفيين بالأمس وكلي أسى، اشعر بشي يلوح في الأفق، شي اسود، سيأخذ الجميع بطريقة، لن يبقى ولن يذر أي طرف من الأطراف، لا موالاة ولا معارضة .

 

أحداث ساحة النخيل بالأمس، لم تختلف عن أحداث دوار الداخلية قبل اشهر، من حيث النتيجة، سيد الموقف كان الدم.

 

 الشعب الأردني الممسك على جمر الصبر، انقبض قلبه، وهو يتابع المشاهد القادمة من الساحة، بعد اعتداء قوات الأمن على المعتصمين والصحفيين.

 

السيئ في الأمر هو وضع قواتنا الأمنية في خانة الاتهام، على الرغم من الوعود المتتالية، والتي ذهبت أدارج الرياح .

 

الأمور أن بقيت على ما هي عليه من حيث استمرار اعتداء الأمن والدرك على المعتصمين، بغض النظر عن منطلقاتهم أو أهدافهم أو أحزابهم، لسوف يقودنا إلى تكرار النموذج المصري، والذي حمل الشرطي المصري وزرة .

 

النموذج المصري عمل على تسفيه دور الأمن العام، بل وتهديد حياته، هذا لم ينتج من فراغ، بل جاء بسبب الدور المخزي له في فض وقتل المعتصمين .... بصراحة اتخوف من هذا السيناريو وبشده.

 

الصحفيين بدورهم طالهم من حب الأمن جانب، أصيب عدد منهم، مع أنهم مميزون بسترات واقية، فسفورية. هذه السترات كانت سببا في تركز الهجوم عليهم وضربهم، "أنا صحفي" لم تشفع للصديق سامي محاسنة، أو يزن خواص، أو ياسر أبو هلاله، أنا صحفي بلون الاورنج كانت سببا في إسالة دماء، ونتج عنه تعريه للآخرين من الذين وعدو بالحماية ، فتحولت الحماية إلى جناية، لابد من المعاقبة عليها !! وهذا خوف أخر .

 

الصورة الإعلامية في الأردن اليوم تراجعت للخلف، سمتها تكميم الأفواه، على يد عقلية لا تفكر الا باستخدام القوة لحل المشاكل . هذا سيفتح العين الدولية لتستبيح كل شي في الأردن .

 

ماذا لو كان الاعتصام سلميا، ولم يقابل بالعنف والضرب والتكسير ولا ساءه، ماذا لو كان الاعتصام .

 

الصور القادمة من ساحة النخيل والتي آخذت طابعا دوليا، تقشعر لها الأبدان. حيث قامت بعض الصحف الدولية بالتطرق للحادثة وبدأت تعيد حسابتها فيما يتعلق بالأردن وطبيعة الحراك، وفي مقدمتها صحيفة النيويورك تايمز.

 

صورة الأمن وهو يضرب الصحفيين والمعتصمين، أعادتنا إلى عصور الجاهلية، ما قبل التاريخ، عندما كانت الهروة والعصا هي التي تعبر عن قوة الإنسان وسطوته، لا مع اخيه الإنسان بل مع الحيوانات !!!

 

نحن دولة ديمقراطية، لكن لما نستخدم الهراوي لتكسير الرؤوس وتهشيمها، اذن لما نستخدم "القاديش" لضرب لصحفيين والمعتصمين، لما نعتبر أبناء وطننا أعداء يستوجب استئصال شافتهم .

 

من جهة أخرى، مديرية الأمن العام تكفلت بحامية الصحفيين،الحقيقة المصورة تقول لنا أنهم  كانوا هدفا للقمع المركز، في رسالة واضحة تقول بأننا نسير لجعل الأردن دولة فاشلة، وهذا لا يتم الا من خلال تكميم الأفواه وتكسير الأيادي التي تنقل الأحداث والكاميرات التي تصور .

 

وكما أننا نرفض الاعتداء على إخواننا الصحفيين وأبناءنا المعتصمين، نرفض الاعتداء على رجالات امننا العام، فجميعنا أخوة وكما أقول دوما شركاء في هذا الوطن وشركاء في الهم .

 

احد الدواهي قال متهكما : غدا سيطل علينا مدير الأمر العام ليقول كما هي العادة امسحوها بوجهي، بفكر حاله قاعد "بشق عرب" مثلا !!

 

البعض يطالب بضرورة فتح ملفا للتحقيق في الأحداث، فيرد البعض الأخر ما الهدف من التحقيق أن لم ينصف المظلوم ويدان الظالم، خاصة وان هناك تجربة في هذا الإطار لم تنتج الا تخديرا للقضية – أي أحداث الداخلية -  أغلقت القضية ولم يدان احد . هذا كان له دور كبيرا في تكرار التجربة في ساحة النخيل . من المستفيد من كل الذي حصل، فمن المسؤول، ومن يتحمل نتائج الصورة.

 

الخاسر الوحيد مع الأسف الشديد الأردن.

 

a والله عيب !!!

 

في النهاية يا حبذا لو إعادة تسمية ساحة النخيل، باسم ساحة الصحفيين !!

 

سؤال للاخوة القارئ : يا ترى لم يلحظ منكم وجود سيارات دبلوماسية وأعضاء بعض السفارات الاجنية في الساحة ؟؟

 

الله يرحمنا برحمته ....... وسلام على أردننا ورحمة من الله وبركاته

خالد عياصرة

            Khaledayasrh.2000@yahoo.com

 

 

شريط الأخبار انزلاق صافوط.. تقرير هندسي يكشف أسباب كارثية وتحذيرات من انهيارات وشيكة مستقلة الانتخاب توافق على اسم "حزب الأمة" بديلا للعمل الإسلامي موعد يوم عرفة وعيد الأضحى 2026 فلكيًا.. التفاصيل الكاملة لبداية ذو الحجة 1447 هـ من ريغان إلى ترامب.. فندق واحد ورصاصتان يفصل بينهما 45 عاما من أوائل الشركات.. التأمين الوطنية تحصل على موافقة البنك المركزي على بياناتها المالية الختامية لعام2025 بنك القاهرة عمان بين عراقة الماضي وتحديات الارقام ... قراءة من وجهة نظر اخرى حول النتائج المالية إصابات بنيران الاحتلال في نابلس والقدس المحتلة واعتداءات للمستوطنين في رام الله بنك القاهرة عمان بين عراقة الماضي وتحديات الارقام ... قراءة من وجهة نظر اخرى حول النتائج المالية 6 الى 7 طعنات تركزت في العنق والابن الاكبر حاول الدفاع عن نفسه .. تفاصيل مروعة يكشفها الطب الشرعي عن جريمة الكرك د. علي السعودي يشخص الواقع : لهذه الأسباب تتعثر المستشفيات ما قصة اعمال الشعوذه التي تدخل الاردن عبر الطرود البريدية؟؟ .. الجمارك توضح كلمة القضاء الاولية في قضية قاتل اولاده الثلاثة في الكرك استقرار أسعار الذهب محليا عند 95.6 دينارا لغرام "عيار 21" ما لم ينشر عن جريمة المجرم الذي قتل اولاده الثلاث وصفاهم بالسكين في مزرعة بالكرك بنك الإسكان يعقد الاجتماع السنوي الثالث والخمسين للهيئة العامة للمساهمين إقرار البيانات المالية الختامية لعام 2025 ترامب ينشر صورة لمنفذ محاولة اغتياله .. صورة من هو كول توماس ألين؟ تفاصيل جديدة عن حادث واشنطن هيلتون القصة الكاملة لأغرب سيارة صنعتها هوندا ترجيج رفع اسعار البنزين والسولار في اللأردن خلال أيار فوكس سبورت الدولية: موسى التعمري أحد أبرز اللاعبين الأردنيين الذين يستحقون المتابعة